31 ـ باب إستحباب الجدّ والاجتهاد في العبادة وأنواع الخير في ليلة القدر وفي العشر الأواخر
[ 13582 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن علامة ليلة القدر ؟ فقال : علامتها أن يطيب ريحها ، وإن كانت في برد دفئت ، وإن كانت في حرّ بردت فطابت ، قال : وسُئل عن ليلة القدر ؟ فقال : تنزّل فيها الملائكة والكتبة إلى السماء الدنيا فيكتبون ما يكون في أمر السنة وما يصيب العباد ، وأمر عنده موقوف ، وفيه المشيّة فيقدّم ما يشاء ويؤخّر منه ما يشاء (1) ، ويمحو ويثبت وعنده أُمّ الكتاب .
ورواه الصدوق بإسناده عن العلاء مثله (2) .
[ 13583 ] ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، __________________
(3) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ر ) .
(4) الخصال : 612 / 10 .
(5) تقدم في الأبواب 1 و 4 و 5 وفي الحديث 2 من الباب 13 وفي الباب 14 من أبواب الأغسال المسنونة .
الباب 31 فيه 8 أحاديث
1 ـ الكافي 4 : 157 / 3 .
(1) فيه دلالة على البداء ومثله كثير جداً . « منه قده » .
(2) الفقيه 2 : 102 / 458 .
2 ـ الكافي 4 : 157 / 4 .
عن غير واحد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قالوا : قال له بعض أصحابنا : ـ قال : ولا أعلمه إلّا سعيد السمّان ـ : كيف تكون ليلة القدر خيراً من ألف شهر ؟ قال : العمل (1) فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر .
ورواه الصدوق مرسلاً (2) .
[ 13584 ] 3 ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ، عن الفضيل وزرارة ومحمّد بن مسلم كلّهم ، عن حمران ، أنّه سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ) (1) ؟ قال : نعم (2) ، ليلة القدر ، وهي في كلّ سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر ، فلم ينزل القرآن إلّا في ليلة القدر ، قال الله عزّ وجلّ : ( فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) (3) قال : يقدّر في ليلة القدر كلّ شيء يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل من خير وشر وطاعة ومعصية ومولود وأجل أو رزق ، فما قُدّر في تلك السنة وقضي فهو المحتوم ولله عزّ وجلّ فيه المشيّة ، قال : قلت : ليلة القدر خير من ألف شهر ، أي شيء عني بذلك ؟ فقال : العمل الصالح فيها من الصلاة والزكاة وأنواع الخير خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ، ولولا ما يضاعف الله تبارك وتعالى للمؤمنين ما بلغوا ولكن الله يضاعف لهم الحسنات .