29 ـ باب وجوب الإِعادة والكفّارة على من أفطر في قضاء شهر رمضان بعد الزوال لا قبله ، وهي إطعام عشرة مساكين ، فإن عجز فصيام ثلاثة أيام ، وجواز الإِفطار في قضائه قبل الزوال لا بعده ، وفي المندوب مطلقاً
[ 13578 ] 3 ـ وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل صام قضاء من شهر رمضان فأتى النساء ؟ قال : عليه من الكفّارة ما على الذي أصاب في شهر رمضان ، لأنّ ذلك اليوم عند الله من أيّام رمضان .
أقول : حمله الشيخ على الاستحباب ، وجوّز فيه الحمل على الإِفطار مع الاستخفاف ، ويمكن الحمل على التشبيه في وجوب الكفّارة لا في قدرها .
[ 13579 ] 4 ـ وعنه ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه سُئل عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان ـ إلى أن قال : ـ سُئل فإن نوى الصوم ثمّ أفطر بعد ما زالت الشمس ؟ قال : قد أساء وليس عليه شيء إلّا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه .
أقول : حمله الشيخ على العجز عن الكفّارة [1] ، ويمكن الحمل على عدم وجوب أكثر من يوم في قضائه وعلى التقيّة .
- (1) 3 ـ التهذيب 4 : 279 / 846 ، والاستبصار 2 : 121 / 393 . 4 ـ التهذيب 4 : 280 / 847 ، والاستبصار 2 : 121 / 394 ، وأورد صدره في الحديث 10 من الباب 2 من أبواب وجوب الصوم . ↩
- (1) راجع المبسوط 1 : 287 . [ 13580 ] 5 ـ محمّد بن علي بن الحسين بعد إيراد حديث بريد العجلي قال : وقد روي أنّه إن أفطر قبل الزوال فلا شيء عليه ، وإن أفطر بعد الزوال فعليه الكفّارة مثل ما على من أفطر يوماً من شهر رمضان . أقول : وتقدّم الوجه في مثله (1) ، وتقدّم ما يدلّ على ذلك في وجوب الصوم ونيّته (2) . ↩