25 ـ باب حكم من كان عليه شيء من قضاء شهر رمضان فأدركه شهر رمضان آخر
[ 13549 ] 7 ـ وبإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن عباد بن سليمان ، عن سعد بن سعد ، عن رجل ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل يكون مريضاً في شهر رمضان ثم يصح بعد ذلك فيؤخّر القضاء سنة أو أقلّ من ذلك أو أكثر ، ما عليه في ذلك ؟ قال : أُحبّ له تعجيل الصيام ، فإن كان أخّره فليس عليه شيء .
أقول : حمله الشيخ على التأخير مع نيّة الصيام والضعف عنه ، وإن كان صح ، وكون التأخير بغير تهاون حتى يدركه رمضان ، وأنّه يجب عليه القضاء دون الكفّارة لما مرّ (1) .
[ 13550 ] 8 ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) وفي ( عيون __________________
(1) أي الحديث 4 من هذا الباب .
(2) أي في الأحاديث 1 و 2 و 3 من هذا الباب .
6 ـ التهذيب 4 : 251 / 746 ، والاستبصار 2 : 111 / 364 .
7 ـ التهذيب 4 : 252 / 749 ، والاستبصار 2 : 111 / 365 .
(1) مرّ في الحديث 6 من هذا الباب .
8 ـ علل الشرائع : 271 / 9 ، وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 117 / 1 ، وأورد قطعة منه في الحديث 7 من الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات .
الأخبار ) بإسناده عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : إن قال : فلمّ إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره أو لم يقو من مرضه حتى يدخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للأوّل وسقط القضاء ، وإذا أفاق بينهما أو أقام ولم يقضه وجب عليه القضاء والفداء ؟ قيل : لأنّ ذلك الصوم إنّما وجب عليه في تلك السنة في هذا الشهر ، فأمّا الذي لم يفق فإنّه لمّا مرّ عليه السنة كلّها وقد غلب الله عليه فلم يجعل له السبيل إلى أدائها سقط عنه ، وكذلك كل ما غلب الله عليه مثل المغمى الذي يغمى عليه في يوم وليلة فلا يجب عليه قضاء الصلوات كما قال الصادق ( عليه السلام ) : كل ما غلب الله على العبد فهو أعذر له : لأنّه دخل الشهر وهو مريض فلم يجب عليه الصوم في شهره ولا في سنته للمرض الذي كان فيه ، ووجب عليه الفداء لأنّه بمنزلة من وجب عليه الصوم فلم يستطع أداه فوجب عليه الفداء ، كما قال الله تعالى : ( فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ . . . فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ) (1) وكما قال : ( فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) (2) فأقام الصدقة مقام الصيام إذا عسر عليه ، فإن قال : فإن لم يستطع إذا ذاك فهو الاۤن يستطيع ؟ قيل لأنّه لمّا دخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للماضي لأنّه كان بمنزلة من وجب عليه صوم في كفّارة فلم يستطعه فوجب عليه الفداء ، وإذا وجب عليه الفداء سقط الصوم ، والصوم ساقط والفداء لازم ، فإن أفاق فيما بينهما ولم يصمه وجب عليه الفداء لتضييعه والصوم لاستطاعته .