27 ـ باب استحباب مواساة المؤمن في المال
[ 12402 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن على بن سيف ، عن أبيه سيف ، عن عبد الأعلى بن أعين ، عن أبي عبد الله ـ في حديث ـ قال : إنّ من أشدّ ما افترض الله على خلقه ثلاثاً : إنصاف المؤمن [1] من نفسه حتى لا يرضى لأخيه من نفسه إلاّ بما يرضى لنفسه منه ، ومواساة الاخ في المال ، وذكر الله على كل حال ، ليس
سبحان الله والحمد لله
ولكن عند ما حرّم الله عليه فيدعه.
[ 12403 ] 2 ـ وعنه ، عن أحمد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي علي صاحب الكلل ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله ـ في حديث ـ أنّه قال له : أخبرني عن حقّ المؤمن على المؤمن ، فقال : يا أبان ، دعه لا تردّه ، قلت : بلى ، جعلت فداك ، فلم أزل اُردّد عليه ، فقال : يا أبان ، تقاسمه شطر مالك ، ثمّ نظر إليّ فرأى ما دخلني ، فقال : يا أبان أما تعلم أنّ الله قد ذكر المؤثرين على أنفسهم ؟ قلت : بلى ، جعلت فداك ، فقال : إذا أنت قاسمته فلم تؤثره بعد إنّما أنت وهو سواء ، إنّما تؤثره إذا أنت أعطيته من النصف الآخر.
- (1) تقدم في الباب 35 من أبواب المستحقين للزكاة. الباب 27 فيه 5 أحاديث 1 ـ الكافي 2 : 136 / 3. ↩
- (1) في المصدر : المرء. 2 ـ الكافي 2 : 137 / 8 ، وأورده بتمامه في الحديث 16 من الباب 122 من أبواب احكام العشرة. [ 12404 ] 3 ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن محمّد بن عجلان قال : كنت عند أبي عبد الله فدخل رجل فسلّم فسأله : كيف مَنْ خلفت من إخوانك ؟ قال : فأحسن الثناء وزكّى وأطرى ، فقال له : كيف عيادة أغنيائهم على فقرائهم ؟ فقال : قليلة ، قال : فكيف مشاهدة أغنيائهم لفقرائهم ؟ قال : قليلة ، قال : فكيف صلة أغنيائهم لفقرائهم في ذات أيديهم ؟ قال : إنّك لتذكر أخلاقاً ما (1) هي فيمن عندنا ، قال : فقال : فكيف تزعم هؤلاء أنّهم شيعة. [ 12405 ] 4 ـ وعن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن سالم ، عن أحمد ابن النضر ، عن أبي إسماعيل قال : قلت لأبي جعفر : جعلت فداك إن الشيعة عندنا كثير ، فقال : فهل يعطف الغني على الفقير ؟ وهل يتجاوز المحسن عن المسيء ويتواسون ؟ فقلت : لا ، فقال : ليس هؤلاء شيعة ، الشيعة من يفعل هذا. [ 12406 ] 5 ـ وعنه ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن ابن فضّال ، عن عمر بن أبان ، عن سعيد بن الحسن قال : قال أبو جعفر : أيجيء أحدكم إلى أخيه فيدخل يده في كيسه فيأخذ حاجته فلا يدفعه ؟ فقلت : ما أعرف ذلك فينا ، فقال أبو جعفر : فلا شيء إذاً ، قلت : فالهلاك إذاً ؟ فقال : إنّ القوم لم يعطوا أحلامهم بعد. وقد تقدّم في أحاديث الدعاء (1) عن الصادق قال : ثلاث دعوات لا يحجبن عن الله : ـ منها ـ رجل مؤمن دعا لرجل مؤمن واساه فينا ، ودعاؤه عليه إذا لم يواسه مع القدرة عليه والاضطرار إليه. 3 ـ الكافي 2 : 138 / 10. ↩
- (1) في المصدر : قل ما. 4 ـ الكافي 2 : 139 / 11. 5 ـ الكافي 2 : 139 / 13 ، وأورده في الحديث 2 من الباب 3 من أبواب مكان المصلي. ↩
- (1) تقدم في الحديث 9 من الباب 41 من أبواب الدعاء. أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا (2) ، وفي جهاد النفس (3) ، وفي العشرة (4). ↩