أبواب الأنفال وما يختصّ بالإِمام
1 ـ باب أنّ الأنفال كلّ ما يصطفيه من الغنيمة ، وكلّ أرض مُلكت بغير قتال ، وكلّ أرض موات ، ورؤوس الجبال ، وبطون الأودية ، والآجام * ، وصفايا الملوك وقطائعهم غير المغصوبة ، وميراث من لا وراث له ، وما غنمه المقاتلون بغير إذنه
[ 12625 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله قال : الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، أو قوم صالحوا ، أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكلّ أرض خربة ، وبطون الأودية ، فهو لرسول الله ، وهو للإِمام من بعده يضعه حيث يشاء.
[ 12626 ] 2 ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة قال : الإِمام يجري وينفل ويعطي ما يشاء قبل أن تقع السهام ، وقد قاتل رسول الله بقوم لم يجعل لهم في الفيء نصيباً ، وإن شاء قسّم ذلك بينهم.
📋 الهامش والتحقيق
- (1) أبواب الأنفال وما يختصّ بالإِمام الباب 1 فيه 33 حديثاً الآجام : جمع أجمة ، وهي الشجر الملتف ، أي الغابات ، اُنظر ( مجمع البحرين ـ أجم ـ 6 : 6 ). 1 ـ الكافي 1 : 453 / 3. 2 ـ الكافي 1 : 457 / 9. [ 12627 ] 3 ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد الله : السريّة يبعثها الإِمام فيصيبون غنائم ، كيف يقسّم ؟ قال : إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإِمام عليهم أخرج منها الخمس لله وللرسول وقسم بينهم ثلاثة (1) أخماس ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للإِمام يجعله حيث أحبّ. [ 12628 ] 4 ـ وعنه ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن العبد الصالح 7 ـ في حديث ـ قال : وللإِمام صفو المال أن يأخذ من هذه الأموال ، صفوها الجارية الفارهة ، والدابة الفارهة ، والثوب والمتاع بما يحب أو يشتهي ، فذلك له قبل القسمة وقبل إخراج الخمس ، وله أن يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلّفة قلوبهم وغير ذلك ممّا ينوبه ، فإن بقي بعد ذلك شيء أخرج الخمس منه فقسّمه في أهله ، وقسّم الباقي على من ولي ذلك ، وإن لم يبق بعد سدّ النوائب شيء فلا شيء لهم ـ إلى أن قال ـ وله بعد الخمس الأنفال ، والأنفال كلّ أرض خربة باد أهلها ، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولكن صالحوا صلحاً وأعطوا بأيديهم على غير قتال ، وله رؤوس الجبال ، وبطون الأودية ، والآجام ، وكلّ أرض ميتة لا ربّ لها ، وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب ، لأنّ الغصب كلّه مردود ، وهو وارث من لا وارث له ، يعول من لا حيلة له ، وقال : إنّ الله لم يترك شيئاً من 3 ـ الكافي 5 : 43 / 1 ، وأورده في الحديث 1 من الباب 41 من أبواب جهاد العدو. ↩
- (1) كتب المؤلف في الأصل على كلمة ( ثلاثة ) : ، وفي هامش المخطوط : ( اربعة ظ ) وفي المصدر : أربعة. 4 ـ الكافي 1 : 453 / 4 ، وأورد صدره في الحديث 4 من الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، وقطعة منه في الحديث 3 من الباب 4 من أبواب زكاة الغلات واُخرى في الحديث 3 من الباب 28 من أبواب المستحقين للزكاة ، واُخرى في الحديث 8 من الباب 1 ، واُخرى في الحديث 1 من الباب 3 من أبواب قسمة الخمس ، واُخرى في الحديث 2 من الباب 41 من أبواب جهاد العدو. صنوف الأموال إلاّ وقد قسّمه ، فأعطى كلّ ذي حقّ حقّه ـ إلى أن قال : ـ والأنفال إلى الوالي ، كل أرض فتحت أيّام النبي 9 إلى آخر الأبد ، وما كان افتتاحاً بدعوة أهل الجور وأهل العدل ، لأنّ ذمّة رسول الله في الأوّلين والآخرين ذمّة واحدة ، لأنّ رسول الله قال : المسلمون اُخوة ، تتكافأ دماؤهم ، يسعى بذمّتهم أدناهم (1) الحديث. ورواه الشيخ كما مر (2). [ 12629 ] 5 ـ وعن علي بن محمّد بن عبد الله ، عن بعض أصحابنا أظنّه السيّاري ، عن علي ابن أسباط ، عن أبي الحسن موسى 7 ـ في حديث ـ قال : إنّ الله لمّا فتح على نبيّه فدك وما والاها لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فأنزل الله على نبيه : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ ) (1) فلم يدر رسول الله من هم فراجع في ذلك جبرئيل ، وراجع جبرئيل ربّه ، فأوحى الله إليه أن ادفع فدك إلى فاطمة ـ إلى أن قال : ـ حدّ منها جبل اُحد وحدّ منها عريش مصر ، وحد منها سيف البحر ، وحدّ منها دومة الجندل (2) ، قيل له : كلّ هذا ؟ قال : نعم ، إن هذا كلّه ممّا لم يوجف أهله على رسول الله بخيل ولا ركاب. محمّد بن الحسن بإسناده عن السيّاري نحوه ، إلاّ أنّه ترك ذكر الحدود (3). [ 12630 ] 6 ـ وبإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن علي ↩
- (1) في نسخة : آخرهم ( هامش المخطوط ). ↩
- (2) مر في ذيل الحديث 8 من الباب 1 من أبواب قسمة الخمس. 5 ـ الكافي 1 : 456 / 5. ↩
- (1) الاسراء 17 : 26. ↩
- (2) دومة الجندل : حصن وقرى بين الشام والمدينة ( معجم البلدان 2 : 487 ). ↩
- (3) التهذيب 4 : 148 / 414. 6 ـ التهذيب 4 : 134 / 377. ابن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن داود بن فرقد قال : قال أبو عبد الله : قطائع الملوك كلّها للإِمام وليس للناس فيها شيء. [ 12631 ] 7 ـ وعنه ، عن أبي جعفر ، عن محمّد بن خالد البرقي ، عن إسماعيل بن سهل ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله يقول وسُئل عن الأنفال فقال : كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل لله عزّ وجلّ ، نصفها يقسم بين الناس ونصفها لرسول الله فما كان لرسول الله فهو للإِمام. [ 12632 ] 8 ـ وعنه ، عن أبي جعفر ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران قال : سألته عن الأنفال ؟ فقال : كلّ أرض خربة أو شيء يكون (1) للملوك فهو خالص للإِمام وليس للناس فيها سهم ، قال : ومنها البحرين لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب. [ 12633 ] 9 ـ وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله قال : قلت له : ما يقول الله : ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ ) (1) ؟ وهي كلّ أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل ولا رجال ولا ركاب فهي نفل لله وللرسول. [ 12634 ] 10 ـ وعنه ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن حمّاد بن عيسى ، عن 7 ـ التهذيب 4 : 133 / 372. 8 ـ التهذيب 4 : 133 / 373. ↩
- (1) في نسخة : كان ( هامش المخطوط ). 9 ـ التهذيب 4 : 132 / 368. ↩
- (1) الأنفال 8 : 1. 10 ـ التهذيب 4 : 133 / 370 و 149 / 416. محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله أنّه سمعه يقول : إنّ الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم ، أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض خربة ، أو بطون أودية ، فهذا كلّه من الفيء والأنفال لله وللرسول ، فما كان لله فهو للرسول يضعه (1) حيث يحبّ. [ 12635 ] 11 ـ وعنه ، عن محمّد بن علي ، عن أبي جميلة ، وعن محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن أبي جميلة ، عن محمّد بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله قال : سألته عن الأنفال ؟ فقال : ما كان من الأرضين باد أهلها ، وفي غير ذلك الأنفال هو لنا ، وقال : سورة الأنفال فيها جدع الأنف ، وقال : ( مَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ ) (1) ( فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وَلَٰكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ ) (2) قال : الفيء ما كان من أموال لم يكن فيها هراقة دم أو قتل ، والأنفال مثل ذلك هو بمنزلته. [ 12636 ] 12 ـ وعنه ، عن سندي بن محمّد ، عن علاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر قال : سمعته يقول : الفيء والأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة الدماء ، وقوم صولحوا وأعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهو كلّه من الفيء ، فهذا لله ولرسوله ، فما كان لله فهو لرسوله يضعه حيث شاء ، وهو للإِمام بعد الرسول ، وأمّا قوله : ( وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ ) (1) قال : ألا ترى هو هذا ؟ وأمّا قوله : ( مَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ ) (2) فهذا بمنزلة المغنم ، كان أبي يقول ذلك وليس لنا فيه غير ↩
- (1) في نسخة : وضعه ( هامش المخطوط ). 11 ـ التهذيب 4 : 133 / 371. (1 ، 2) الحشر 59 : 7 ، 6. 12 ـ التهذيب 4 : 134 / 376. (1 ، 2) الحشر 59 : 6 ، 7. سهمين : سهم الرسول وسهم القربى ، ثمّ نحن شركاء الناس فيما بقي. [ 12637 ] 13 ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن الحكم بن علباء الأسدي ـ في حديث ـ قال : دخلت على أبي جعفر فقلت له : إنّي وليت البحرين فأصبت بها مالاً كثيراً ، واشتريت متاعاً ، واشتريت رقيقاً ، واشتريت اُمّهات أولاد وولد لي وأنفقت ، وهذا خمس ذلك المال ، وهؤلاء اُمّهات أولادي ونسائي قد أتيتك به ؟ فقال : أما إنّه كلّه لنا وقد قبلت ما جئت به ، وقد حللتك من اُمّهات أولادك ونسائك ، وما أنفقت ، وضمنت لك ـ عليّ وعلى أبي ـ الجنّة. ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن محمّد بن أبي عمير مثله (1). [ 12638 ] 14 ـ وعنه ، عن القاسم بن محمّد الجوهري ، عن رفاعة بن موسى ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله في الرجل يموت ولا وارث له ولا مولى ، قال : هو من أهل هذه الآية : ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ ) (1). ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد (2). ورواه الصدوق بإسناده عن أبان بن تغلب مثله (3). [ 12639 ] 15 ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن 13 ـ التهذيب 4 : 137 / 385 ، والاستبصار 2 : 58 / 190. ↩
- (1) المقنعة : 45. 14 ـ التهذيب 4 : 134 / 374. ↩
- (1) الأنفال 8 : 1. ↩
- (2) الكافي 1 : 459 / 18. ↩
- (3) الفقيه 2 : 23 / 89. 15 ـ التهذيب 4 : 134 / 375. هلال ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله قال : سألته عن صفو المال ؟ قال : الإِمام (1) يأخذ الجارية الروقة (2) ، والمركب الفاره ، والسيف القاطع ، والدرع ، قبل أن تقسّم الغنيمة ، فهذا صفو المال. ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب مثله ، إلاّ أنّه ترك لفظ الدرع (3). [ 12640 ] 16 ـ وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن الحسن بن أحمد بن يسار (1) ، عن يعقوب ، عن العبّاس الورّاق ، عن رجل سمّاه ، عن أبي عبد الله قال : إذا غزا قوم بغير إذن الإِمام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإِمام ، وإذا غزوا بأمر الإِمام فغنموا كان للإِمام الخمس. [ 12641 ] 17 ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابنا رفع الحديث ـ إلى أن قال : ـ قال : وما كان من فتح لم يقاتل عليه ولم يوجف عليه بخيل ولا ركاب إلاّ أنّ أصحابنا يأتونه فيعاملون عليه ، فكيف ما عاملهم عليه ، النصف أو الثلث أو الربع ، أو ما كان يسهم له خاصّة وليس لأحد فيه شيء إلاّ ما أعطاه هو منه ، وبطون الأودية ، ورؤوس الجبال ، والموات كلّها هي له ، وهو قوله تعالى : ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ ) (1) أن تعطيهم منه ( قُلِ ↩
- (1) في المصدر : للإمام. ↩
- (2) الجارية الروقة : الجميلة الحسناء ( الصحاح روق 4 : 1486 ). ↩
- (3) مستطرفات السرائر : 100 / 27. 16 ـ التهذيب 4 : 135 / 378. ↩
- (1) في نسخة : الحسن بن أحمد بن بشار ( هامش المخطوط ). 17 ـ التهذيب 4 : 126 / 364 ، وأورد صدره في الحديث 11 من الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، وذيله في الحديث 9 من الباب 1 ، وقطعة منه في الحديث 2 من الباب 3 من أبواب قسمة الخمس. ↩
- (1) الأنفال 8 : 1. الأَنفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ ) وليس هو يسألونك عن الأنفال ، وما كان من (2) القربى وميراث من لا وارث له ، فهو له خاصّة ، وهو قوله عزّ وجلّ ( مَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ ) (3) ... الحديث. [ 12642 ] 18 ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله قال : إنّ جبرئيل كرى برجله خمسة أنهار لسان الماء يتبعه : الفرات ، ودجلة ، ونيل مصر ، ومهران ، ونهر بلخ ، فما سقت أو سقي منها فللإِمام ، والبحر المطيف بالدنيا ـ وهو أفسيكون (1)ـ. ورواه الكليني عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، إلاّ أنّه حذف قوله : وهو أفسيكون (2). وفي ( الخصال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير مثله (3). [ 12643 ] 19 ـ علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلاً من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي (1) عن علي ( عليه ↩
- (2) في نسخة : في ( هامش المخطوط ). ↩
- (3) الحشر 59 : 7. 18 ـ الفقيه 2 : 24 / 91. ↩
- (1) قال المجلسي الأول ; في روضة المتقين 3 : 139 : وهو أفسيكون ، اسم للبحر المتوسط ، وهو من كلام الشيخ الصدوق لعدم ذكره في الكافي ولا الخصال. ↩
- (2) الكافي 1 : 338 / 8. ↩
- (3) الخصال : 291 / 54. 19 ـ المحكم والمتشابه : 58 ، وأورد صدره في الحديث 12 من الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، وقطعة منه في الحديث 12 من الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، وقطعتين في الحديث 10 من الباب 3 من أبواب المزارعة. ↩
- (1) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (52). السلام ) ، بعدما ذكر الخمس وأنّ نصفه للإِمام ، ثمّ قال : إنّ للقائم بأمور المسلمين بعد ذلك الأنفال التي كانت لرسول الله ، قال الله عزّ وجلّ : ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ ) (2) وإنّما سألوا الأنفال ليأخذوها لأنفسهم فأجابهم الله بما تقدّم ذكره ، والدليل على ذلك قوله تعالى ( فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) (3) أي الزموا طاعة الله في أن لا تطلبوا ما لا تستحقّونه ، فما كان لله ولرسوله فهو للإِمام ( وله نصيب آخر من الفيء ، والفيء يقسّم يقسمين : فمنه ما هو خاصّ للإِمام ) (4) وهو قول الله عزّ وجلّ في سورة الحشر : ( مَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) (5) وهي البلاد التي لا يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، والضرب الآخر ما رجع إليهم ممّا غصبوا عليه في الأصل ، قال الله تعالى : ( إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ) (6) فكانت الأرض بأسرها لآدم (7) ثمّ هي للمصطفين الذين اصطفاهم الله وعصمهم فكانوا هم الخلفاء في الأرض ، فلمّا غصبهم الظلمة على الحقّ الذي جعله الله ورسوله لهم وحصل ذلك في أيدي الكفّار وصار في أيديهم على سبيل الغصب حتى بعث الله رسوله محمّداً 9 فرجع له ولأوصيائه ، فما كانوا غصبوا عليه أخذوه منهم بالسيف فصار ذلك ممّا أفاء الله به ، أي ممّا أرجعه الله إليهم. [ 12644 ] 20 ـ علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) عن أبيه عن فضالة بن أيّوب ، عن أبان بن عثمان ، عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبد الله (2 ، 3) الأنفال 8 : 1. ↩
- (4) ما بين القوسين ليس في المصدر. ↩
- (5) الحشر 59 : 7. ↩
- (6) البقرة 2 : 30. ↩
- (7) في المصدر زيادة : إن كان خليفة الله في أرضه. 20 ـ تفسير القمي 1 : 254. 7 عن الأنفال ؟ فقال : هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها فهي لله وللرسول ، وما كان للملوك فهو للإِمام ، وما كان من الأرض بخربة (1) لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وكل أرض لا ربّ لها ، والمعادن منها ، ومن مات وليس له مولى فماله من الأنفال. [ 12645 ] 21 ـ محمّد بن محمّد بن النعمان في ( المقنعة ) عن الصادق قال : نحن قوم فرض الله طاعتنا في القرآن ، لنا الأنفال ولنا صفو المال. يعني بصفوها : ما أحبّ الإِمام من الغنائم ، واصطفاه لنفسه قبل القسمة من الجارية الحسناء ، والفرس الفاره ، والثوب الحسن ، وما أشبه ذلك من رقيق أو متاع ، على ما جاء به الأثر عن السادة :. [ 12646 ] 22 ـ وعن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر يقول : الأنفال هو النفل ، وفي سورة الأنفال جدع الأنف ، قال : وسألته عن الأنفال ؟ فقال : كلّ أرض خربة ، أو شيء كان يكون للملوك ، وبطون الأودية ، ورؤوس الجبال ، وما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فكل ذلك للإِمام خالصاً. [ 12647 ] 23 ـ محمّد بن مسعود العيّاشي في ( تفسيره ) : عن زرارة ، عن أبي جعفر قال : الأنفال ما لم يوجب عليه بخيل ولا ركاب. [ 12648 ] 24 ـ وعن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ↩
- (1) في المصدر : ارض الجزية. 21 ـ المقنعة : 45 ، وأورد عن الكافي والتهذيب في الحديث 2 من الباب 2 من هذه الأبواب. 22 ـ المقنعة : 47 ، وأورد بتمامه عن الكافي والتهذيب في الحديث 1 من الباب 2 من هذه الأبواب. 23 ـ تفسير العياشي 2 : 47 / 5. 24 ـ تفسير العياشي 2 : 47 / 6. قال : سألته عن الأنفال ؟ قال : هي القرى التي قد جلا أهلها وهلكوا فخربت ، فهي لله وللرسول. [ 12649 ] 25 ـ وعن حريز ، عن أبي عبد الله قال : سألته أو سُئل عن الأنفال ؟ فقال : كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل ، نصفها يقسّم بين الناس ونصفها للرسول 9. [ 12650 ] 26 ـ وعن أبي إبراهيم 7 قال : سألته عن الأنفال ؟ فقال : كلّ (1) أرض باد أهلها ، فذلك الأنفال فهو لنا. [ 12651 ] 27 ـ وعن أبي اُسامة زيد ، عن أبي عبد الله قال : سألته ، عن الأنفال ؟ فقال : هو كلّ أرض خربة ، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب. [ 12652 ] 28 ـ وعن أبي بصير ، عن أبي جعفر قال : لنا الأنفال ، قلت : وما الأنفال ؟ قال : منها المعادن والآجام ، وكلّ أرض لا ربّ لها ، وكلّ أرض باد أهلها فهو لنا. [ 12653 ] 29 ـ قال : وفي رواية ابن سنان : قال هي القرية التي قد جلا أهلها وهلكوا فخربت ، فقال : هي لله وللرسول. [ 12654 ] 30 ـ وعن الثمالي ، عن أبي جعفر قال : سمعته يقول في الملوك الذين يقطعون الناس قال : هو من الفيء والأنفال 25 ـ تفسير العياشي 2 : 46 / 4. 26 ـ تفسير العياشي 2 : 47 / 9. ↩
- (1) في المصدر : ما كان من. 27 ـ تفسير العياشي 2 : 47 / 10. 28 ـ تفسير العياشي 2 : 48 / 11. 29 ـ تفسير العياشي 2 : 48 / 13. 30 ـ تفسير العياشي 2 : 48 / 16. وأشباه ذلك. [ 12655 ] 31 ـ وعنه ، عن أبي جعفر قال : ما كان للملوك فهو للإِمام. [ 12656 ] 32 ـ وعن داود بن فرقد ، وعن أبي عبد الله ـ في حديث ـ قال : قلت : وما الأنفال ؟ قال : بطون الأودية ، ورؤوس الجبال ، والآجام ، والمعادن ، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، وكلّ أرض ميتة قد جلا أهلها ، وقطائع الملوك. [ 12657 ] 33 ـ وعن زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير ، أنّهم قالوا : له ما حقّ الإمام في أموال الناس ؟ قال : الفيء والأنفال والخمس ، وكلّ ما دخل منه فيء أو أنفال أو خمس أو غنيمة فإنّ لهم خمسه ، فإنّ الله يقول : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالمَسَاكِينِ ) (1) وكلّ شيء في الدنيا فإنّ لهم فيه نصيباً ، فمن وصلهم بشيء فممّا يدعون له لا ممّا (2) يأخذون منه. أقول : وروي العيّاشي أيضاً أحاديث كثيرة في مضمون هذا الباب وما قبله وما بعده ، ويأتي ما يدلّ على ذلك (3). 31 ـ تفسير العياشي 2 : 48 / 17. 32 ـ تفسير العياشي 2 : 49 / 21. 33 ـ تفسير العياشي 2 : 61 / 53. ↩
- (1) الأنفال 8 : 41. ↩
- (2) في المصدر : أكثر مما. ↩
- (3) يأتي في الحديث 14 من الباب 4 من هذه الأبواب ، وفي الحديثين 1 و 2 من الباب 72 من أبواب جهاد العدو ، وفي الباب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة. ↩