51 ـ باب جواز الصدقة في حال ركوع الصلاة بل استحبابها
[ 12534 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن محمّد الهاشمي ، عن أبيه ، عن أحمد بن عيسى ، عن أبي عبد الله ، في قول الله عز وجل : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ) [1] قال : إنّما يعني أولى بكم أحقّ بكم وباُموركم من أنفسكم وأموالكم الله ورسوله والذين آمنوا يعني عليّاً وأولاده الأئمة : إلى يوم القيامة ، ثمّ وصفهم الله عزّ وجلّ فقال : ( الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) [2] وكان أمير المؤمنين في صلاة الظهر وقد صلّى ركعتين وهو راكع وعليه حلّة قيمتها ألف دينار ، وكان النبي 6 كساه إيّاها ، وكان النجاشي أهداها له ، فجاء سائل فقال : السلام عليك يا ولي الله وأولى بالمؤمنين من انفسهم ، تصدّق على مسكين ، فطرح الحلّة إليه وأومأ بيده إليه أن احملها ، فأنزل الله عزّ وجلّ فيه هذه الآية وصير نعمه أولاده بنعمته ، وكلّ من بلغ من أولاده مبلغ الإِمامة يكون بهذه النعمة مثله فيتصدّقون
- (2) تقدم في الحديث 4 من الباب 1 من هذه الأبواب ، وفي الحديث 34 من الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات ، وفي الحديث 10 من الباب 7 من أبواب ما تجب فيه الزكاة. ↩
- (3) يأتي في الحديث 5 من الباب 104 ، وفي الحديث 25 من الباب 122 من أبواب أحكام العشرة ، وفي الحديث 6 من الباب 9 ، وفي الحديثين 5 ، 8 من الباب 74 من أبواب جهاد النفس ، وفي الحديث 18 من الباب 1 من أبواب الأمر بالمعروف ، وفي الحديث 7 من الباب 1 ، وفي الحديث 5 من الباب 11 ، وفي الباب 32 من أبواب فعل المعروف. الباب 51 فيه 5 أحاديث 1 ـ الكافي 1 : 228 / 3 ، واورد قطعة منه في الحديث 9 من الباب 7 من أبواب الملابس. (1 ، 2) المائدة 5 : 55. وهم راكعون ، والسائل الذي سأل أمير المؤمنين من الملائكة ، والذين يسألون الأئمّة من أولاده يكونون من الملائكة. [ 12535 ] 2 ـ الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن الباقر 7 قال : قال رسول الله ـ في حديث ـ وقد أنزل الله في كتابه : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ ـ إلى قوله ـ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) (1) وعلي بن أبي طالب 7 أقام الصلاة وآتى الزكاة وهو راكع يريد وجه الله عزّ وجلّ في كلّ حال. [ 12536 ] 3 ـ علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) عن أبيه ، عن صفوان ، عن أبان بن عثمان عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر قال : بينما رسول الله جالس وعنده قوم من اليهود فيهم عبد الله بن سلام إذ نزلت عليه هذه الآية : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ ـ إلى قوله ـ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) (1) فخرج رسول الله إلى المسجد فاستقبله سائل فقال : هل أعطاك أحد شيئاً ؟ فقال : نعم ، ذاك المصلّي ، فجاء رسول الله فإذا هو أمير المؤمنين 7. ورواه العيّاشي في ( تفسيره ) عن أبي حمزة نحوه (2). [ 12537 ] 4 ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( الأمالي ) بإسناده عن أبي الجارود ـ في حديث ـ عن أبي جعفر في قوله عزّ وجلّ : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ ) (1) الآية ، أنّ رهطاً من اليهود أسلموا فقالوا : من 2 ـ الاحتجاج : ↩
- (1) المائدة 5 : 55. 3 ـ تفسير القمي 1 : 170. ↩
- (1) المائدة 5 : 55. ↩
- (2) تفسير العياشي 1 : 328 / 139. 4 ـ أمالي الصدوق : 107 / 4. ↩
- (1) المائدة 5 : 55. وصيّك يا رسول الله ومن وليّنا من بعدك ؟ فنزلت هذه الآية فقال رسول الله : قوموا ، فقاموا فأتوا المسجد فإذا سائل خارج ، فقال : يا سائل ، أما أعطاك أحد شيئاً ؟ فقال : بلى هذا الخاتم ، فقال : من أعطاك ؟ فقال أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلّي ، قال : على أيّ حال أعطاك ؟ قال : كان راكعاً ، فكبّر النبي 6 وكبّر أهل المسجد ، فقال النبي 6 : علي بن أبي طالب وليّكم بعدي ... الحديث. أقول : لا يبعد أن يكون أعطى الحلّة والخاتم معاً سائلاً واحداً أو سائلين في صلاة واحدة أو صلاتين. [ 12538 ] 5 ـ العيّاشي في ( تفسيره ) عن خالد بن بريد ، عن معمر المكّي ، عن إسحاق ابن عبد الله بن محمّد بن علي بن الحسين : ، عن الحسن بن زيد ، عن أبيه زيد بن الحسن ، عن جدّه 7 قال : سمعت عمّار بن ياسر يقول : وقف لعلي بن أبي طالب 7 سائل وهو راكع في صلاةٍ تطوّع فنزع خاتمه فأعطاه السائل فأتى رسول الله فأعلمه بذلك ، فنزلت على النبي 9 هذه الآية ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ ـ إلى قوله ـ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) (1) فقرأها علينا ثم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه. أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً (2). 5 ـ تفسير العياشي 1 : 327 / 138. ↩
- (1) المائدة 5 : 55. ↩
- (2) تقدم في الأبواب 5 ، 7 ، 21 ، 22 من هذه الأبواب. ↩