14 ـ باب استحباب الصدقة في الليل
[ 12330 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال : كان أبو عبد الله إذا أعتم وذهب من الليل شطره أخذ جراباً فيه خبز ولحم والدراهم فحمله على عنقه ، ثمّ ذهب به إلى أهل الحاجة من أهل المدينة فيقسّمه فيهم وهم لا يعرفونه [1] ، فلمّا مضى أبو عبد الله فقدوا ذلك فعلموا أنّه كان أبا عبد الله .
[ 12331 ] 2 ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد
📋 الهامش والتحقيق
- (2) تقدم في الحديث 2 من الباب 14 ، وفي الباب 17 من أبواب مقدمة العبادات وفي الحديث 6 من الباب 54 من أبواب الوضوء. وما يدل على بعض المقصود في الباب 12 من هذه الأبواب. ↩
- (3) يأتي في الباب 14 من هذه الأبواب. الباب 14 فيه 9 أحاديث 1 ـ الكافي 4 : 8 / 1. ↩
- (1) في نسخة : لا يعرفون. ( هامش المخطوط ). 2 ـ الكافي 4 : 8 / 3 ، وأورد قطعتين منه في الحديث 1 من الباب 19 ، وقطعة في الحديث 2 من الباب 12 ، واخرى في الحديث 2 من الباب 18 من هذه الأبواب. ابن خالد ، عن سعدان بن مسلم عن معلّى بن خنيس قال : خرج أبو عبد الله في ليلة قد رشّت (1) وهو يريد ظلّة بني ساعدة فاتبعته ، فإذا هو قد سقط منه شيء ، فقال : بسم الله ، اللهم ردّ علينا ، قال : فأتيته فسلّمت عليه فقال : معلّى (2) ؟ قلت : نعم ، جعلت فداك ، فقال لي : التمس بيدك (3) فما وجدت من شيء فادفعه إليّ ، فإذا أنا بخبز منتشر (4) كثير ، فجعلت أدفع إليه ما وجدته ، فإذا أنا بجراب أعجز عن حمله من خبز ، فقلت : جعلت فداك ، أحمله (5) على رأسي (6) فقال : لا ، أنا أولى به منك ، ولكن امض معي ، قال : فأتينا ظلّة بني ساعدة فإذا نحن بقوم نيام ، فجعل يدس الرغيف والرغيفين (7) حتى أتى على آخرهم (7) ثم انصرفنا ـ إلى أن قال ـ صدقة الليل تطفئ غضب الربّ ، وتمحو الذنب العظيم ، وتهوّن الحساب ... الحديث. ورواه الشخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله (9). محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، عن السعدآبادي ، عن البرقي ، عن أبيه مثله (10). [ 12332 ] 3 ـ وعن حمزة بن محمّد ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ↩
- (1) في الثواب زيادة : السماء ( هامش المخطوط ). ↩
- (2) في الثواب : أنت معلى ( هامش المخطوط ). ↩
- (3) في التهديب : عندك ( هامش المخطوط ). ↩
- (4) في نسخة : منتثر ( هامش المخطوط ). ↩
- (5) في الثواب زيادة : عنك ( هامش المخطوط ). ↩
- (6) في التهذيب : عاتقي ( هامش المخطوط ). ↩
- (7) في الثواب زيادة : تحت ثوب كل واحد منهم ( هامش المخطوط ). ↩
- (8) نسخة من الثواب والتهذيب : آخره ( هامش المخطوط ). ↩
- (9) التهذيب 4 : 105 / 300. ↩
- (10) ثواب الأعمال : 173 / 2. 3 ـ ثواب الأعمال : 172 / 1. عن ابن فضّال ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله قال : الصدقة بالليل تدفع ميتة السوء ، وتدفع سبعين نوعاً من البلاء. [ 12333 ] 4 ـ وعن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن الحسن بن محمّد (1) ، عن أبان الأحمر ، عن أبي اسامة ، عن أبي عبد الله قال : كان علي بن الحسين يقول : صدقة الليل تطفئ غضب الربّ. [ 12334 ] 5 ـ وفي ( العلل ) عن محمّد بن القاسم الأسترآبادي عن علي بن محمّد بن يسار (1) ، عن محمّد بن يزيد المنقري ، عن سفيان بن عيينة قال : رأى الزهري علي بن الحسين ليلة باردة مطيرة وعلى ظهره دقيق وحطب وهو يمشي ، فقال له : يا بن رسول الله ، ما هذا ؟ قال : اُريد سفراً أعدّ له زاداً أحمله إلى موضع حريز ، فقال الزهري : فهذا غلامي يحمله عنك ، فأبى ، قال : أنا أحمله عنك فإني اُرفعك عن حمله ، فقال علي بن الحسين. لكنّي لا أرفع نفسي عمّا ينجيني في سفري ويحسن ورودي على ما أرد عليه ، أسألك بحقّ الله لما مضيت لحاجتك وتركتني ، فانصرف عنه ، فلمّا كان بعد أيّام قال له : يا بن رسول الله ، لست أرى لذلك السفر الذي ذكرته أثراً ، قال : بلى يا زهري ، ليس ما ظننت ولكنه الموت ، وله كنت أستعد ، إنّما الاستعداد للموت تجنّب الحرام ، وبذل الندىٰ (2) والخير. 4 ـ ثواب الأعمال : 172 / 2 ، وأورد نحوه في الحديث 5 من الباب 13 من هذه الأبواب. ↩
- (1) في نسخة : الحسن بن مخلد ( هامش المخطوط ) وفي المصدر : الحسين بن مخلد. 5 ـ علل الشرائع : 231 / 5. ↩
- (1) في المصدر : علي بن محمد بن سيار. ↩
- (2) الندى : الجود والكرم ( مجمع البحرين ندى 1 : 412 ). [ 12335 ] 6 ـ وعن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن الصفّار ، عن محمّد بن الحسين ابن أبي الخطّاب ، عن علي بن أسباط ، عن إسماعيل بن منصور ، عن بعض أصحابنا قال : لمّا وضع علي بن الحسين على السرير ليُغسّل نُظر إلى ظهره وعليه مثل ركب الإِبل ممّا كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء والمساكين. [ 12336 ] 7 ـ وعنه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي حمزة الثمالي ـ في حديث ـ قال : وكان علي بن الحسين ليخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير والدراهم حتى يأتي باباً باباً فيقرعه ، ثمّ يناول من يخرج إليه ، فلمّا مات علي بن الحسين فقدوا ذلك فعلموا أنّ علي بن الحسين الذي كان يفعل ذلك. [ 12337 ] 8 ـ وفي ( الخصال ) بإسناده عن علي 7 ـ في حديث الأربعمائة ـ قال : تصدّقوا بالليل فإنّ صدقة الليل تطفئ غضب الربّ ، أنفقوا ممّا رزقكم الله فإنّ المنفق بمنزلة المجاهد في سبيل الله ، فمن أيقن بالخلف جاد وسخت نفسه بالنفقة ، داووا مرضاكم بالصدقة ، حصّنوا أموالكم بالزكاة ، التقدير نصف العيش ، الهم نصف الهرم ، ما عال امرؤ اقتصد ، ولا تصلح الصنيعة إلاّ عند ذي حسب أو دين ، لكل شيء ثمرة وثمرة المعروف تعجيله ، من أيقن بالخلف جاد بالعطية ، استنزلوا الرزق بالصدقة ، ادفعوا أمواج البلاء عنكم بالدعاء قبل ورود البلاء. 6 ـ علل الشرائع : 231 / 6. 7 ـ علل الشرائع : 231 / 8 ، وأورد صدره في الحديث 6 من الباب 3 من أبواب أفعال الصلاة. 8 ـ الخصال : 619 ، 620. [ 12338 ] 9 ـ العيّاشي في ( تفسيره ) عن أبي إسحاق قال : كان لعليّ 7 أربعة دراهم لا يملك غيرها ، فتصدّق بدرهم ليلاً وبدرهم نهاراً ، وبدرهم سراً وبدرهم علانية ، فبلغ ذلك النبي 9 فقال : يا علي ما حملك على ما صنعت ؟ قال : إنجاز موعود الله ، فأنزل الله : ( الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً ) (1) الآيات. أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (2) ، ويأتي ما يدلّ عليه (3). ↩