49 ـ باب جواز تعجيل إعطاء الزكاة للمستحقّ على وجه القرض واحتسابها عليه عند الوجوب مع بقاء الاستحقاق
[ 12064 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال والحجّال [1] جميعاً ، عن ثعلبة ، عن إبراهيم بن السندي ، عن يونس بن عمّار قال : سمعت أبا عبد الله يقول : قرض المؤمن غنيمة ، وتعجيل أجر [2] ، إن أيسر قضاك وإن مات قبل ذلك أحتسبت به من الزكاة.
ورواه الصدوق مرسلاً [3].
📋 الهامش والتحقيق
- (4) يأتي في الحديث 5 من الباب 11 من أبواب المهور. ↩
- (5) لعل وجه عدم أداء المهر من الزكاة بعد النص أن المرأة لم تدفع إلى الرجل مالا فتطلب عوضه ، بل الاستمتاع مشترك بينهما والنفقة والكسوة على الزوج أيضا ، فإذا لم يكن له مال أصلا ومات فليس على الإمام دفع شيء إليها من مال الزكاة ، أيضا فإنه يمكنها التزويج بغيره ، كما تزوجت به ، والبضع الذي هو عوض المهر موجود بخلاف غيره من الديون ، والاعتماد على النص ، وهذان الوجهان مؤيدان له ، نعم يحتمل كون المراد من المهر هناك ما زاد على مهر السنة ، لكن [ لا ] يجوز الحكم بذلك والخروج عن النص حتى يظهر له معارض معتبر ، والله أعلم. ويحتمل وجه آخر وهو إرادة التشديد في المهر لأنه عوض البضع فينبغي تقديمه قبل الدخول ، وإذا مات ولا شيء له بقي مشغول الذمة الى يوم القيامة حتّى يُعذّب عليه ، فهو كالذنب الذي لا يقبل التخفيف بالكفارة ، ونظيره ما يأتي في الصيد عمداً ، والله أعلم. الباب 49 فيه 17 حديثاً 1 ـ الكافي 3 : 558 / 1. ↩
- (1) في نسخة : والحجاج ( هامش المخطوط ). ↩
- (2) في الفقيه : وتعجيل خير ( هامش المخطوط ). ↩
- (3) الفقيه 2 : 32 / 127. [ 12065 ] 2 ـ وعنهم ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن الحسن بن علي ، عن أبيه ، عن عقبة بن خالد ، عن أبي عبد الله ـ في حديث ـ إن عثمان بن بهرام (1) قال له : إنّي رجل موسر (2) ويجيئني الرجل ويسألني الشيء وليس هو إبّان زكاتي ؟ فقال له أبو عبد الله : القرض عندنا بثمانية عشر والصدقة بعشرة ، وماذا عليك إذا كنت كما تقول موسراً أعطيته ، فإذا كان إبّان زكاتك احتسبت بها من الزكاة ، يا عثمان ، لا تردّه فإنّ ردّه عند الله عظيم. [ 12066 ] 3 ـ وعنهم ، عن سهل ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن إبراهيم بن السندي ، عن أبي عبد الله قال : قرض المؤمن غنيمة وتعجيل خير ، إن أيسر أدّى (1) وإن مات احتسب من زكاته. [ 12067 ] 4 ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن محمّد بن يحيى ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ـ في حديث ـ أنّه سأله عن رجل حال عليه الحول وحلّ الشهر الذي كان يزكّي فيه وقد أتى لنصف ماله سنة ، ولنصفه الآخر ستّة أشهر ؟ قال : يزكّي الذي مرّت عليه سنة ويدع الآخر حتى تمرّ عليه سنة (1) ، قلت : فإنّه اشتهى أن يزكّي ذلك ؟ قال : ما أحسن ذلك. 2 ـ الكافي 4 : 34 / 4 ، وأورد ذيله في الحديث 7 من الباب 25 من أبواب فعل المعروف. ↩
- (1) في المصدر : عثمان بن عمران ... ↩
- (2) في المصدر زيادة : فقال له : بارك الله لك في يسارك ، قال :. 3 ـ الكافي 4 : 34 / 5. ↩
- (1) في المصدر : أداه. 4 ـ الكافي 3 : 523 / 6. ↩
- (1) في المصدر : سنته. [ 12068 ] 5 ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي (1) ، عن محمّد ابن فضيل ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن 7 قال : كان علي صلوات الله عليه يقول : قرض المال حمى الزكاة. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله (2). [ 12069 ] 6 ـ وعنهم ، عن أحمد ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر قال : من أقرض رجلاً قرضاً إلى ميسرة كان ماله في زكاة ، وكان هو في الصلاة مع الملائكة حتى يقضيه. [ 12070 ] 7 ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن أحمد بن أبي عبد الله مثله ، إلاّ أنّه قال : من أقرض مؤمناً قرضاً ينتظر به ميسوره. [ 12071 ] 8 ـ وعن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن هيثم الصيرفي وغيره ، عن أبي عبد الله قال : القرض الواحد بثمانية عشر ، وإن مات احتسب بها من الزكاة. [ 12072 ] 9 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي 5 ـ الكافي 3 : 558 / 2. ↩
- (1) في نسخة : عن ابن علي ، وفي التهذيب : عن محمد بن علي ( هامش المخطوط ) وفي الكافي : عن محمد بن علي ، وهو الموافق للوافي 2 : 65 باب القرض. ↩
- (2) التهذيب 4 : 107 / 305. 6 ـ الكافي 3 : 558 / 3. 7 ـ ثواب الأعمال : 166 / 1 ، وفيه : عن أبي عبد الله. 8 ـ ثواب الأعمال : 167 / 3. 9 ـ التهذيب 4 : 44 / 112 ، والاستبصار 2 : 32 / 94. عبد الله قال : قلت له : الرجل تحلّ عليه الزكاة في شهر رمضان ، فيؤخّرها إلى المحرّم ؟ قال : لا بأس ، قال : قلت : فإنّها لا تحلّ عليه (1) إلاّ في المحرّم ، فيعجّلها في شهر رمضان ؟ قال : لا بأس. [ 12073 ] 10 ـ وعنه ، عن أحمد (1) عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان ، عن رجل ، عن أبي عبد الله قال : سألته عن رجل يأتيه المحتاج فيعطيه من زكاته في أوّل السنة ؟ فقال : إن كان محتاجاً فلا بأس. [ 12074 ] 11 ـ وبإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن الحسن (1) ، عن جعفر بن محمّد بن يونس ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله قال : لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين. [ 12075 ] 12 ـ وعنه ، عن محمّد بن الحسن (1) ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي سعيد المكاري ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله قال : سألته عن الرجل ، يعجّل زكاته قبل المحلّ ؟ فقال : إذا مضت خمسة أشهر (2) فلا بأس. ↩
- (1) ليس في التهذيب. 10 ـ التهذيب 4 : 44 / 113 ، والاستبصار 2 : 32 / 95. ↩
- (1) ( عن أحمد ) ليس في التهذيب. 11 ـ التهذيب 4 : 44 / 114 ، والاستبصار 2 : 32 / 96. ↩
- (1) في نسخة : محمد بن الحسين ( هامش المخطوط ). 12 ـ التهذيب 4 : 44 / 115 ، والاستبصار 2 : 32 / 97. ↩
- (1) في نسخة : محمد بن الحسين ( هامش المخطوط ). ↩
- (2) في نسخة : ثمانية أشهر ( هامش المخطوط ). [ 12076 ] 13 ـ محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال : قد جاء عن الصادقين : رخص في تقديم الزكاة شهرين قبل محلها وتأخيرها شهرين عنه ، وجاء ثلاثة أشهر أيضاً ، وأربعة عند الحاجة إلى ذلك وما يعرض من الأسباب. [ 12077 ] 14 ـ والذي أعمل عليه وهو الأصل المستفيض عن آل محمّد : لزوم الوقت فإن قدم قبله جعلها قرضاً. [ 12078 ] 15 ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : روي في تقديم الزكاة وتأخيرها أربعة أشهر وستة أشهر ، إلاّ أنّ المقصود منها أن تدفعها إذا وجبت عليك. [ 12079 ] 16 ـ قال : وقال الصادق : نعم الشيء القرض ، إن أيسر قضاك وإن أعسر حسبته من الزكاة. ورواه في ( المقنع ) أيضاً مرسلاً ، وكذا الذي قبله (1). [ 12080 ] 17 ـ قال : وروي أنّ القرض حمى للزكاة. أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (1). 13 ـ المقنعة : 39. 14 ـ المقنعة : 39. 15 ـ الفقيه 2 : 10 / 29 ، والمقنع : 51. 16 ـ الفقيه 2 : 10 / 30. ↩
- (1) المقنع : 51. 17 ـ الفقيه 2 : 10 / 31. ↩
- (1) يأتي في الباب 50 وفي الحديث 4 من الباب 52 من هذه الأبواب ، وفي الحديث 15. ↩