28 ـ باب عدم وجوب استيعاب المستحقّين بالإِعطاء والتسوية بينهم ، واستحباب ذلك
[ 11987 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن اُذينة ، عن زرارة ، عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ، عن أبي عبد الله ـ في حديث ـ أنّه قال لعمرو بن عبيد في احتجاجه عليه : ما تقول في الصدقة ؟ فقرأ عليه الآية : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا ) [1] إلى آخر الآية قال : نعم ، فكيف تقسّمها ؟ قال : اُقسّمها على ثمانية أجزاء ، فاُعطي كلّ جزء من الثمانية جزءاً ، قال : وإن كان صنف منهم عشرة آلاف وصنف منهم رجلاً واحداً أو رجلين أو ثلاثة ، جعلت لهذا الواحد ما جعلت للعشرة آلاف ؟ قال : نعم ، قال : وتجمع صدقات أهل الحضر وأهل البوادي فتجعلهم فيها سواء ؟ قال : نعم ، قال : فقد خالفت رسول الله في كلّ ما قلت في سيرته ، كان رسول الله يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي ، وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ، ولا يقسمه [2] بينهم بالسويّة ، وإنّما يقسمه على قدر ما يحضره منهم وما يرى ، وليس في ذلك شيء مؤقّت موظّف ، وإنّما يصنع ذلك بما يرى على قدر من يحضره منهم.
ورواه الصدوق ، مرسلاً وحذف صدره [3].
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، وحذف صدره أيضاً [4].
- (1) الباب 28 فيه 5 أحاديث 1 ـ الكافي 5 : 26 / 1 ، وأورد قطعة في الحديث 2 من الباب 38 من هذه الأبواب. ↩
- (1) التوبة 9 : 60. ↩
- (2) في التهذيب والفقيه والمقنعة : يقسمها ( هامش المخطوط ). ↩
- (3) الفقيه 2 : 16 / 48. ↩
- (4) التهذيب 6 : 148 / 261. ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن عبد الكريم بن عتبة نحوه (5). [ 11988 ] 2 ـ وعنه ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن عنبسة بن مصعب ، عن أبي عبد الله قال : سمعته يقول : اُتي النبي 6 بشيء يقسّمه (1) فلم يسع أهل الصفّة جميعاً فخص به اُناساً منهم ، فخاف رسول الله أن يكون قد دخل قلوب الآخرين شيء ، فخرج إليهم فقال : معذرة إلى الله عزّ وجلّ وإليكم يا أهل الصفّة ، إنّا اُوتينا بشيء فأردنا أن نقسّمه بينكم فلم يسعكم فخصصت به اُناساً منكم خشينا جزعهم وهلعهم. [ 11989 ] 3 ـ وعنه ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن العبد الصالح 7 ـ في حديث طويل ـ قال : والأرضون التي اُخذت عنوة ـ الى أن قال : ـ فإذا أخرج منها ما أخرج بدأ فأخرج منه العُشر من الجميع ممّا سقت السماء أو سُقي سيحا ، ونصف العُشر ممّا سُقي بالدوالي والنواضح فأخذه الوالي فوجهه في الجهة التي وجهّها الله على ثمانية أسهم ، للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلّفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ، ثمانية أسهم ، يقسّم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق ولا تقتير ، فان فضل من ذلك شيء ردّ إلى الوالي ، وإن نقص من ذلك شيء ولم يكتفوا به كان على الوالي أن يموّنهم من عنده بقدر سعتهم حتى يستغنوا ـ إلى أن قال ـ وكان ↩
- (5) المقنعة : 42. 2 ـ الكافي 3 : 550 / 5. ↩
- (1) في نسخة : فقسمه ( هامش المخطوط ). 3 ـ الكافي 1 : 453 / 4 ، وأورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 30 والحديث 2 من الباب 34 من هذه الأبواب واُخرى في الحديث 4 من الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، واُخرى في الحديث 8 من الباب 1 وفي الحديث 1 من الباب 3 من أبواب قسمة الخمس ، واُخرى في الحديث 4 من الباب 1 من أبواب الأنفال ، واُخرى في الحديث 2 من الباب 41 من أبواب جهاد العدو. رسول الله يقسّم صدقات البوادي في البوادي ، وصدقات أهل الحضر في أهل الحضر ، ولا يقسّم بينهم بالسوية على ثمانية حتى يعطي أهل كلّ سهم ثمناً ، ولكن يقسّمها على قدر من يحضره من أصناف الثمانية على قدر ما يقيم (1) كلّ صنف منهم يقدر لسنته ، ليس في ذلك شيء موقوت ولا مسمّى ولا مؤلّف ، إنّما يضع ذلك على قدر ما يرى وما يحضره حتى يسدّ (2) فاقة كل قوم منهم ، وإن فضل من ذلك فضل عرضوا المال جملة إلى غيرهم. ورواه الشيخ كما يأتي في قسمة الخمس (3). [ 11990 ] 4 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن إبراهيم بن هاشم (1) ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة (2) قال : قلت لأبي عبد الله : وإن كان بالمصر غير واحد ؟ قال : فأعطهم إن قدرت جميعاً ... الحديث. [ 11991 ] 5 ـ محمّد بن مسعود العياشي في ( تفسيره ) عن أبي مريم ، عن أبي عبد الله في قول الله عزّ وجلّ ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ ) (1) الآية فقال : إن جعلتها فيهم جميعاً وإن جعلتها لواحد أجزأ عنك. أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (2) ، ويأتي ما يدلّ عليه (3). ↩
- (1) في التهذيب : يعني ( هامش المخطوط ). ↩
- (2) اضاف في المخطوط هنا كلمة : كل. ↩
- (3) يأتي في الحديث 8 من الباب 1 من أبواب قسمة الخمس. 4 ـ التهذيب 4 : 51 / 131 ، وأورد ذيله في الحديث 5 من الباب 12 من هذه الأبواب. ↩
- (1) في المصدر : علي بن إبراهيم بن هاشم. ↩
- (2) في المصدر زيادة : وابن مسلم. 5 ـ تفسير العياشي 2 : 90 / 67. ↩
- (1) التوبة 9 : 60. ↩
- (2) تقدم في الأبواب 24 و 25 و 26 من هذه الأبواب. ↩
- (3) يأتي في الباب 38 من هذه الأبواب. ↩