14 ـ باب دفع الزكاة الى واجب النفقة ليصرفه في التوسعة لا في قدر الكفاية ، هل يجوز أم لا ؟
[ 11932 ] 1 ـ محمد بن يعقوب ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد الله : رجل له ثمانمائة درهم ولابن له مائتا درهم ، وله عشر من العيال ، وهو يقوتهم فيها قوتاً شديداً وليس له حرفة بيده إنّما يستبضعها فتغيب عنه الأشهر ثم يأكل من فضلها ، أترى له إذا حضرت الزكاة أن يخرجها من ماله فيعود بها على عياله يتّسع [1] عليهم بها النفقة ؟ قال : نعم ، ولكن يخرج منها الشيء الدرهم.
[ 11933 ] 2 ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد عن الحسين ابن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله قال : سألته عن الرجل يكون له ( ألف درهم ) [1] يعمل بها وقد وجب عليه فيها الزكاة ويكون فضله الذي يكسب بماله كفاف عياله
📋 الهامش والتحقيق
- (1) الخصال : 288 / 45. ↩
- (2) يأتي في البابين 14 ، 15 من هذه الأبواب ، وما يدل على وجوب النفقة للوالدين في الباب 11 من أبواب النفقات. الباب 14 فيه 6 أحاديث 1 ـ الكافي 3 : 561 / 8. ↩
- (1) في المصدر : يسبغ. 2 ـ الكافي 3 : 562 / 11. ↩
- (1) في نسخة : الدراهم ( هامش المخطوط ). لطعامهم وكسوتهم ولا يسعه لاُدمهم وإنّما هو ما يقوتهم في الطعام والكسوة ؟ قال : فلينظر إلى زكاة ماله ذلك فليخرج منها شيئاً قلّ أو كثر فيعطيه بعض من تحلّ له الزكاة ، وليعد بما بقي من الزكاة على عياله فليشتر بذلك إدامهم وما يصلحهم من طعامهم في (2) غير إسراف ولا يأكل هو منه فإنّه رُبّ فقير أسرف من غني ، فقلت : كيف يكون الفقير أسرف من الغني ؟ فقال : إنّ الغنيّ ينفق ممّا اُوتي ، والفقير ينفق من غير ما اُوتي. [ 11934 ] 3 ـ وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن عمران ابن إسماعيل بن عمران القمّي قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث 7 : إنّ لي ولداً رجالاً ونساءاً ، أفيجوز أن اُعطيهم من الزكاة شيئاً ؟ فكتب 7 : إنّ ذلك جائز لك (1). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2). أقول : حمله الشيخ على صرفه في التوسعة ـ يعني : ما زاد على القدر الواجب عليه من الكفاية ـ كما مضى (3) ويأتي (4). [ 11935 ] 4 ـ وعن أحمد بن إدريس وغيره ، عن محمد بن أحمد ، عن بعض أصحابنا ، عن محمد بن جزّك قال : سألت الصادق : أدفع عُشر مالي الى ولد ابنتي ؟ قال : نعم ، لا بأس. أقول : تقدّم الوجه في مثله (1) ، ويجوز حمله على وجوب نفقة ولد ↩
- (2) في نسخة : من ( هامش المخطوط ). 3 ـ الكافي 3 : 552 / 9. ↩
- (1) في نسخة : لكم ( هامش المخطوط ). ↩
- (2) التهذيب 4 : 56 / 152 ، والاستبصار 2 : 34 / 102. ↩
- (3) مضى في الحديثين 1 ، 2 من هذا الباب. ↩
- (4) يأتي في الحديث 6 من هذا الباب. 4 ـ الكافي 3 : 552 / 10. ↩
- (1) تقدم في الحديث 3 من هذا الباب. البنت على غير الجدّ كأبيه مع عدم قيامه بما يحتاج إليه ، ويمكن حمل العشر على غير الزكاة. [ 11936 ] 5 ـ وعن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن يقطين قال : قلت لأبي الحسن الأول 7 : رجل مات وعليه زكاة وأوصى أن تقضى عنه الزكاة ، وولده محاويج إن دفعوها أضرّ ذلك بهم ضرراً شديداً ؟ فقال : يخرجونها فيعودون بها على أنفسهم ، ويخرجون منها شيئاً فيدفع إلى غيرهم. ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن يقطين (1). أقول : الوجه فيه ما سبق (2) ويأتي (3) على أنّه لا تجب نفقتهم عليه بعد موته. [ 11937 ] 6 ـ محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله قال : لا تعط من الزكاة أحداً ممّن تعول ، وقال : إذا كان لرجل خمسمائة درهم وكان عياله كثيراً ، قال : ليس عليه زكاة ، ينفقها على عياله ، يزيدها في نفقتهم وفي كسوتهم وفي طعام لم يكونوا يطعمونه ، وإن لم يكن له عيال وكان وحده فليقسّمها في قوم ليس بهم بأس أعفّاء عن المسألة لا يسألون أحداً شيئاً ، وقال : لا تعطينّ قرابتك الزكاة كلّها ، ولكن أعطهم بعضها واقسم بعضها في سائر المسلمين ، وقال : الزكاة تحل لصاحب الدار والخادم ومن كان له خمسمائة درهم بعد أن يكون له عيال ، ويجعل زكاة 5 ـ الكافي 3 : 547 / 5. ↩
- (1) الفقيه 2 : 20 / 69. ↩
- (2) سبق في ذيل الحديث 3 من هذا الباب. ↩
- (3) يأتي في ذيل الحديث 6 من هذا الباب. 6 ـ التهذيب 4 : 57 / 153 ، والاستبصار 2 : 34 / 103 ، وأورد قطعة منه في الحديث 4 من الباب 15 من هذه الأبواب. الخمسمائة (1) زيادة في نفقة عياله يوسّع عليهم. أقول : وتقدّم في أحاديث مؤونة السنة ما يدلّ على جواز صرف الزكاة في التوسعة على العيال (2) ، ويحتمل الحمل على غير واجبي النفقة. ↩