4 ـ باب إباحة حصّة الإِمام من الخمس للشيعة مع تعذّر ايصالها إليه وعدم احتياج السادات ، وجواز تصرّف الشيعة في الأنفال والفيء وسائر حقوق الإِمام مع الحاجة وتعذّر الإيصال
[ 12675 ] 1 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ـ يعني : أحمد بن محمّد بن عيسى ـ عن العبّاس بن معروف ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن أبي بصير وزرارة ومحمّد بن مسلم كلّهم ، عن أبي جعفر قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 : هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنّهم لم يؤدّوا إلينا حقّنا ، ألا وإنّ شيعتنا من ذلك وآباءهم في حلّ.
ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن العبّاس بن معروف مثله ، إلاّ أنّه قال : وأبناءهم [1].
[ 12676 ] 2 ـ وعنه ، عن أبي جعفر ، عن علي بن مهزيار قال : قرأت في كتاب لأبي جعفر من رجل يسأله : أن يجعله في حلّ من مأكله ومشربه من الخمس فكتب بخطّه : من أعوزه شيء من حقّي فهو في حلّ.
📋 الهامش والتحقيق
- (1) الباب 4 فيه 22 حديثاً 1 ـ التهذيب 4 : 137 / 386 ، والاستبصار 2 : 58 / 191 ، والمقنعة : 49. ↩
- (1) علل الشرائع : 377 / 2. 2 ـ التهذيب 4 : 143 / 400. ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن مهزيار مثله (1). [ 12677 ] 3 ـ وعنه ، عن أبي جعفر ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن عمر بن أبان الكلبي ، عن ضريس الكناسي قال : قال أبو عبد الله : أتدري من أين دخل على الناس الزنا ؟ فقلت : لا أدري ، فقال : من قبل خمسنا أهل البيت ، إلاّ لشيعتنا الأطيبين فإنّه محلّل لهم ولميلادهم. ورواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ضريس مثله (1). [ 12678 ] 4 ـ وعنه ، عن أبي جعفر ، عن الحسن بن علي الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي سلمة سالم بن مكرم وهو أبو خديجة ، عن أبي عبد الله قال : قال رجل وأنا حاضر : حلّل لي الفروج ؟ ففزع أبو عبد الله ، فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق إنّما يسألك خادماً يشتريها ، أو امرأة يتزوّجها ، أو ميراثاً يصيبه ، أو تجارة أو شيئاً أعطيه ، فقال : هذا لشيعتنا حلال ، الشاهد منهم والغائب ، والميّت منهم والحيّ ، وما يولد (1) منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال ، أما والله لا يحلّ إلاّ لمن أحللنا له ، ولا والله ما أعطينا أحداً ذمّة ، ( وما عندنا لأحد عهد ) (2) ولا لاحد عندنا ميثاق. ↩
- (1) الفقيه 2 : 23 / 88. 3 ـ التهذيب 4 : 136 / 383 ، والمقنعة : 45. ↩
- (1) الكافي 1 : 459 / 16. 4 ـ التهذيب 4 : 137 / 384 ، والاستبصار 2 : 58 / 189 ، والمقنعة : 45. ↩
- (1) كتب في المخطوط نقطتين تحت الياء ، ونقطتين فوق التاء وكتب : ( معا ). ↩
- (2) في الاستبصار : ولا بيننا لأحد هوادة ( هامش المخطوط ). [ 12678 ] 5 ـ وعنه ، عن أبي جعفر ، عن محمّد بن سنان ، عن صباح الأزرق ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما 8 قال : إنّ أشدّ ما فيه الناس يوم القيامة أن يقوم صاحب الخمس فيقول : يا ربّ خمسي ، وقد طيّبنا (1) ذلك لشيعتنا لتطيب ولادتهم ولتزكو أولادهم (2). ورواه الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد ابن سنان (3). ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن محمّد بن مسلم (4) ، والذي قبله عن سالم بن مكرم ، والذي قبلهما عن ضريس ، والأوّل عن محمّد بن مسلم. ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم مثله (5). [ 12680 ] 6 ـ وعنه ، عن أبي جعفر ، عن محمّد بن سنان (1) ، عن يونس بن يعقوب قال : كنت عند أبي عبد الله فدخل عليه رجل من القماطين ، فقال : جعلت فداك ، تقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات نعلم أنّ حقّك فيها ثابت ، وأنّا عن ذلك مقصّرون ، فقال أبو عبد الله : ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم. ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن يعقوب (2) ، وكذا المفيد في 5 ـ التهذيب 4 : 136 / 382 ، والاستبصار 2 : 57 / 187. ↩
- (1) في نسخة : حللنا ( هامش المخطوط ). ↩
- (2) في الكافي : ولتزكو ولادتهم ( هامش المخطوط ). ↩
- (3) الكافي 1 : 459 / 20. ↩
- (4) المقنعة : 45. ↩
- (5) الفقيه 2 : 22 / 82. 6 ـ التهذيب 4 : 138 / 389 ، والاستبصار 2 : 59 / 194. ↩
- (1) في نسخة : محمد بن سالم ( هامش المخطوط ). ↩
- (2) الفقيه 2 : 23 / 87. ( المقنعة ) (3). [ 12681 ] 7 ـ وعنه ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، عن السندي بن أحمد (1) ، عن يحيى بن عمر (2) الزيّات ، عن داود بن كثير الرقّي ، عن أبي عبد الله قال : سمعته يقول : الناس كلّهم يعيشون في فضل مظلمتنا إلاّ أنّا أحللنا شيعتنا من ذلك. ورواه الصدوق بإسناده عن داود بن كثير الرقي (3). ورواه في ( العلل ) عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد ، عن الهيثم النهدي مثله (4). [ 12682 ] 8 ـ وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن الحسن بن علي بن يوسف ، عن محمّد بن سنان ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن حكيم مؤذّن بني عيس (1) ، عن أبي عبد الله قال : قلت له : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ) (2) قال : هي والله الإِفادة يوماً بيوم إلاّ أنّ أبي جعل شيعتنا (3) من ذلك في حلّ ليزكوا. ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد ↩
- (3) المقنعة : 46. 7 ـ التهذيب 4 : 138 / 388. ↩
- (1) في المصدر : السندي بن محمد. ↩
- (2) في التهذيب : عمرو ، وفي العلل : عمران ( هامش المخطوط ) ... . ↩
- (3) الفقيه 2 : 24 / 90. ↩
- (4) علل الشرائع : 377 / 3. 8 ـ التهذيب 4 : 121 / 344 ، والاستبصار 2 : 54 / 179. ↩
- (1) كذا في الاصل ، وفي المخطوط ( بني عيس ) وفي الكافي : حكيم مؤذن ابن عيسى ( هامش المخطوط ) وفي المصدر : حكيم مؤذن بني عبس ... ↩
- (2) الأنفال 8 : 41. ↩
- (3) في الكافي شيعته ( هامش المخطوط ). ابن سنان نحوه (4). [ 12683 ] 9 ـ ( وعنه ، عن أحمد بن محمّد ) (1) ، عن أحمد بن محمّد ابن أبي نصر ، عن أبي عمارة ، عن الحارث بن المغيرة النصري عن أبي عبد الله قال : قلت له : إنّ لنا أموالاً من غلاّت وتجارات ونحو ذلك ، وقد علمت أن لك فيها حقّاً ؟ قال : فلم أحللنا إذاً لشيعتنا إلاّ لتطيب ولادتهم ، وكلّ من والى آبائي فهو (2) في حلّ ممّا في أيديهم في حقّنا فليبلغ الشاهد الغائب. [ 12684 ] 10 ـ وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن علي الوشّاء ، عن القاسم بن بريد ، عن الفضيل ، عن أبي عبد الله قال : من وجد برد حبّنا في كبده فليحمد الله على أوّل النعم ، قال : قلت : جعلت فداك ، ما أوّل النعم ؟ قال : طيب الولادة ، ثمّ قال أبو عبد الله : قال أمير المؤمنين لفاطمة 3 : أحلّي نصيبك من الفيء لآباء شيعتنا ليطيبوا ، ثمّ قال أبو عبد الله : إنّا أحللنا اُمّهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا. [ 12685 ] 11 ـ وعنه ، عن الحسن بن الحسن ومحمد بن علي وحسن بن علي ومحسن بن علي بن يوسف جميعاً ، عن محمّد بن سنان ، عن حمّاد بن طلحة صاحب السابري ، عن معاذ بن كثير بياع الأكسية ، عن أبي عبد الله قال : موسّع على شيعتنا أن ينفقوا ممّا في أيديهم بالمعروف ، فإذا قام قائمنا حرّم على كلّ ذي كنز كنزه حتى يأتوه به يستعين ↩
- (4) الكافي 1 : 457 / 10. 9 ـ التهذيب 4 : 143 / 399. ↩
- (1) في المصدر : سعد بن عبد الله. ↩
- (2) في المصدر : فهم. 10 ـ التهذيب 4 : 143 / 401. 11 ـ التهذيب 4 : 143 / 402. به. ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن معاذ بن كثير نحوه (1). [ 12686 ] 12 ـ وبإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي سيّار مسمع بن عبد الملك ـ في حديث ـ قال : قلت لأبي عبد الله : إنّي كنت وليت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم ، وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم ، وكرهت أن أحبسها عنك وأعرض لها وهي حقّك الذي جعل الله تعالى لك في أموالنا ، فقال : ومالنا من الأرض وما أخرج الله منها إلاّ الخمس ؟! يا أبا سيّار ، الأرض كلّها لنا ، فما أخرج الله منها من شيء فهو لنا ، قال : قلت له : أنا أحمل إليك المال كلّه ؟ فقال لي : يا أبا سيّار ، قد طيبناه لك وحللناك منه فضمّ إليك مالك ، وكلّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه (1) محلّلون ، ومحلّل (2) لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيدي سواهم ، فإنّ كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم منها صغرة. ورواه الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، إلاّ أنّه قال : إنّي كنت وليت البحرين الغوص ، ثمّ قال في آخره : فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم ، وأمّا ما كان في أيدي غيرهم فإنّ كسبهم من الأرض حرام ، ثمّ ذكر مثله (3). ↩
- (1) الكافي 4 : 61 / 4. 12 ـ التهذيب 4 : 144 / 403. ↩
- (1) ليس في المصدر. ↩
- (2) في المصدر : ويحل. ↩
- (3) الكافي 1 : 337 / 3. أقول : قوله : الأرض كلّها لنا مخصوص بأرض السائل التي وليها أو بأرض الأنفال لما مضى (4) ويأتي في الجهاد (5) وغيره (6). [ 12687 ] 13 ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمر بن يزيد قال : سمعت رجلاً من أهل الجبل يسأل أبا عبد الله عن رجل أخذ أرضاً مواتاً تركها أهلها فعمّرها وكرى (1) أنهارها وبنى فيها بيوتاً وغرس فيها نخلاً وشجراً ؟ قال : فقال أبو عبد الله : كان أمير المؤمنين يقول : من أحيى أرضاً من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يؤدّيه إلى الإِمام في حال الهدنة ، فإذا ظهر القائم فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه. [ 12688 ] 14 ـ وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن جعفر بن محمّد بن حكيم ، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ، عن الحارث بن المغيرة النصري قال : دخلت على أبي جعفر فجلست عنده ، فإذا نجية قد استأذن ، عليه فأذن له ، فدخل فجثا على ركبتيه ، ثمّ قال : جعلت فداك إنّي اُريد أن أسألك عن مسألة ، والله ، ما اُريد بها إلاّ فكاك رقبتي من النار ، فكأنّه رقّ له فاستوى جالساً فقال : يا نجية ، سلني ، فلا تسألني عن شيء إلاّ أخبرتك به ، قال : جعلت فداك ، ما تقول في فلان وفلان ؟ قال : يا نجية ، إنّ لنا الخمس في كتاب الله ، ولنا الأنفال ، ولنا صفو المال ، وهما ، والله ، أوّل من ظلمنا حقّنا في كتاب الله ـ إلى أن قال : ـ اللهمّ إنّا قد أحللنا ذلك لشيعتنا ، قال : ثمّ أقبل علينا بوجهه فقال : يا نجية ، ما على ↩
- (4) مضى في الباب 1 من هذه الأبواب. ↩
- (5) يأتي في الحديثين 1 ، 2 من الباب 72 من أبواب جهاد العدو. ↩
- (6) يأتي في الحديثين 13 ، 14 من هذا الباب. 13 ـ التهذيب 4 : 145 / 404. ↩
- (1) في نسخة : وأكرى ( هامش المخطوط ). 14 ـ التهذيب 4 : 145 / 405. فطرة إبراهيم غيرنا وغير شيعتنا. [ 12689 ] 15 ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن العبّاس بن معروف ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر أنّه قال : إنّ أمير المؤمنين حللهم من الخمس ـ يعني : الشيعة ـ ليطيب مولدهم. [ 12690 ] 16 ـ وفي كتاب ( إكمال الدين ) عن محمّد بن محمّد بن عصام الكليني ، عن محمّد بن يعقوب الكليني ، عن إسحاق بن يعقوب ، فيما ورد عليه من التوقيعات بخط صاحب الزمان 7 : أمّا ما سألت عنه من أمر المنكرين لي ـ إلى أن قال : ـ وأمّا المتلبّسون بأموالنا فمن استحلّ منها شيئاً فأكله فإنّما يأكل النيران ، وأمّا الخمس فقد اُبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حلّ إلى أن يظهر أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث. ورواه الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن إسحاق بن يعقوب مثله (1). [ 12691 ] 17 ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عبد الله بن أحمد ، عن علي بن النعمان ، عن صالح بن حمزة ، عن أبان بن مصعب ، عن يونس بن ظبيان أو المعلّى بن خنيس قال : قلت : لأبي عبد الله : ما لكم من هذه الأرض ؟ فتبسّم ثمّ قال : إنّ الله بعث جبرئيل وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض منها سيحان ، وجيهان وهو نهر بلخ ، والخشوع وهو نهر الشاش ، ومهران وهو نهر الهند ، ونيل مصر ، ودجلة ، والفرات ، فما سقت أو اسقت (1) فهو 15 ـ علل الشرائع : 377 / 1. 16 ـ اكمال الدين : 485. ↩
- (1) الاحتجاج : 470. 17 ـ الكافي 1 : 337 / 5. ↩
- (1) في المصدر : استقت. لنا ، وما كان لنا فهو لشيعتنا ، وليس لعدوّنا منه شيء إلاّ ما غصب عليه ، وإنّ وليّنا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه ـ يعني : بين السماء والأرض ـ ثم تلا هذه الآية : ( قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا ) المغصوبين عليها ( خَالِصَةً ) لهم ( يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) (2) بلا غصب. [ 12692 ] 18 ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن يونس بن يعقوب ، عن عبد العزيز بن نافع قال : طلبنا الإِذن على أبي عبد الله وأرسلنا إليه ، فأرسل إلينا : ادخلوا اثنين اثنين ، فدخلت أنا ورجل معي ، فقلت للرجل : اُحب أن تحلّ (1) بالمسألة ، فقال : نعم ، فقال له : جعلت فداك ، إنّ أبي كان ممّن سباه بنو اُميّة ، وقد علمت أن بني اُميّة لم يكن لهم أن يحرّموا ولا يحلّلوا ، ولم يكن لهم ممّا في أيديهم قليل ولا كثير ، وإنّما ذلك لكم ، فإذا ذكرت الذي كنت فيه دخلني من ذلك ما يكاد يفسد عليّ عقلي ما أنا فيه ، فقال له : أنت في حلّ ممّا كان من ذلك ، وكلّ من كان في مثل حالك من ورائي فهو في حلّ من ذلك ، قال : فقمنا وخرجنا فسبقنا معتّب إلى النفر القعود الذين ينتظرون إذن أبي عبد الله فقال لهم : قد ظفر عبد العزيز بن نافع بشيء ما ظفر بمثله أحد قطّ ، قيل له : وما ذاك ؟ ففسّره لهم ، فقام اثنان فدخلا على أبي عبد الله فقال أحدهما : جعلت فداك ، إنّ أبي كان من سبايا بني اُميّة وقد علمت أنّ بني اُمية لم يكن لهم من ذلك قليل ولا كثير وأنا اُحبّ أن تجعلني من ذلك في حلّ ، فقال : وذلك إلينا ؟! ما ذلك إلينا ، ما لنا أن نحلّ ولا أن نحرّم ، فخرج الرجلان وغضب أبو عبد الله فلم يدخل عليه أحد في تلك الليلة إلا بدأه أبو عبد الله فقال : ألا ↩
- (2) الاعراف 7 : 32. 18 ـ الكافي 1 : 458 / 15. ↩
- (1) في نسخة : تستأذن ( هامش المخطوط ). تعجبون من فلان يجيئني فيستحلّني ممّا صنعت بنو اُميّة ، كأنّه يرى أن ذلك لنا ، ولم ينتفع أحد في تلك الليل بقليل ولا كثير إلاّ الأوّلين فإنّهما غنيا بحاجتهما. أقول : آخر الحديث محمول إمّا على التقيّة أو على غير الشيعة ، أو على ما عدا حصّة الإِمام ، أو على إمكان الإِيصال إليه أو إلى السادات مع حاجتهم لما تقدّم (2). [ 12693 ] 19 ـ وعن علي بن محمّد ، عن علي بن العبّاس ، عن الحسن بن عبد الرحمن ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ـ في حديث ـ قال : إنّ الله جعل لنا أهل البيت سهاماً ثلاثة في جميع الفيء ، فقال تبارك وتعالى : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) (1) فنحن أصحاب الخمس والفيء ، وقد حرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا ، والله يا أبا حمزة ، ما من أرض تفتح ولا خمس يخمس فيضرب على شيء منه إلاّ كان حراماً على من يصيبه فرجاً كان أو مالاً ... الحديث. [ 12694 ] 20 ـ الحسن بن علي العسكري في ( تفسيره ) عن آبائه ، عن أمير المؤمنين : أنّه قال لرسول الله : قد علمت ، يا رسول الله ، أنّه سيكون بعدك ملك عضوض (1) وجبر فيستولى على خمسي ( من السبي ) (2) والغنائم ، ويبيعونه فلا يحلّ ↩
- (2) تقدم في الأحاديث 1 18 من هذا الباب. 19 ـ الكافي 8 : 285 / 431 ، وأورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 73 من أبواب جهاد النفس. ↩
- (1) الأنفال 8 : 41. 20 ـ تفسير الإِمام العسكري : 86 و 87. ↩
- (1) ملك عضوض : الذي فيه عسف وظلم ( النهاية 3 : 253 ). ↩
- (2) ليس في المصدر. لمشتريه ، لأنّ نصيبي فيه ، فقد وهبت نصيبي منه لكلّ من ملك شيئاً من ذلك من شيعتي لتحلّ لهم منافعهم من مأكل ومشرب ، ولتطيب مواليدهم ولا يكون أولادهم أولاد حرام ، قال رسول الله : ما تصدّق أحد أفضل من صدقتك ، وقد تبعت رسول الله في فعلك ، أحلّ الشيعة كلّ ما كان فيه من غنيمة وبيع من نصيبه على واحد من شيعتي ، ولا اُحلّها أنا ولا أنت لغيرهم. [ 12695 ] 21 ـ علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( الطُرف ) بإسناده عن عيسى بن المستفاد ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ، عن أبيه 8 أنّ رسول الله قال لأبي ذر وسلمان والمقداد : أشهدوني على أنفسكم بشهادة أن لا إله إلاّ الله ـ إلى أن قال : ـ وأنّ علي بن أبي طالب وصي محمّد وأمير المؤمنين (1) ، وأنّ طاعته طاعة الله ورسوله ، والأئمة من ولده ، وأنّ مودّة أهل بيته مفروضة واجبة على كل مؤمن ومؤمنة ، مع إقام الصلاة لوقتها ، وإخراج الزكاة من حلّها ووضعها في أهلها ، وإخراج الخمس من كلّ ما يملكه أحد من الناس حتى يرفعه (2) إلى وليّ المؤمنين وأميرهم ، ومن بعده من الأئمة من ولده ، فمن عجز ولم يقدر إلاّ على اليسير من المال فليدفع ذلك إلى الضعفاء من أهل بيتي من ولد الأئمة ، فمن لم يقدر ( على ذلك فلشيعتهم ) (3) ممّن لا يأكل بهم الناس ، ولا يريد بهم إلاّ الله ـ إلى أن قال : ـ فهذه شروط الإِسلام وما بقي أكثر. [ 12696 ] 22 ـ العيّاشي في ( تفسيره ) عن فيض بن أبي شيبة ، عن 21 ـ الطرف : 11 / الطرفة السادسة. ↩
- (1) في المصدر زيادة : ولي المؤمنين ومولاهم وأن حقه من الله مفروض واجب. ↩
- (2) في المصدر : يدفعه. ↩
- (3) ليس في المصدر. 22 ـ تفسير العياشي 2 : 62 / 59. رجل ، عن أبي عبد الله قال : إنّ أشدّ ما فيه الناس يوم القيامة إذا قام صاحب الخمس فقال : يا ربّ خمسي ، وإنّ شيعتنا من ذلك في حلّ. أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (1). تمّ كتاب الخمس من كتاب ( تفصيل وسائل الشيعة ). ↩
- (1) تقدم في الحديث 13 من الباب 1 من هذه الأبواب ، وفي الحديث 8 من الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس. ↩