8 ـ باب أنّ حدّ الفقر الذي يجوز معه أخذ الزكاة أن لا يملك مؤونة السنة له ولعياله فعلاً أو قوةً كذي الحرفة والصنعة
[ 11905 ] 1 ـ محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله يقول : يأخذ الزكاة صاحب السبعمائة إذا لم يجد غيره ، قلت : فإن صاحب السبعمائة تجب عليه الزكاة ؟ قال : زكاته صدقة على عياله ، ولا يأخذها إلاّ أن يكون إذا اعتمد على السبعمائة أنفدها في أقلّ من سنة فهذا يأخذها ، ولا تحلّ الزكاة لمن كان محترفاً وعنده ما تجب فيه الزكاة ( أن يأخذ الزكاة ) [1].
[ 11906 ] 2 ـ وعنه ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر قال : سمعته يقول : إنّ الصدقة لا تحلّ لمحترف ، ولا لذي مرّة سوي قوي فتنزّهوا عنها.
ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن زرارة مثله [1].
[ 11907 ] 3 ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن ابن محبوب ، عن معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد الله : يروون عن النبي 9 أنّ الصدقة لا تحلّ لغنيّ ولا لذي مرّة
- (1) الباب 8 فيه 11 حديثاً 1 ـ الكافي 3 : 560 / 1. ↩
- (1) ليس في المصدر. 2 ـ الكافي 3 : 560 / 2. ↩
- (1) المقنعة : 39. 3 ـ الكافي 3 : 562 / 12. سوي ؟ فقال أبو عبد الله : لا تصلح لغنيّ. [ 11908 ] 4 ـ محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عن رجل (1) له ثمانمائة درهم وهو رجل خفاف وله عيال كثير ، أله أن يأخذ من الزكاة ؟ فقال : يا أبا محمّد ، أيربح في دراهمه ما يقوت به عياله ويفضل ؟ قال : نعم ، قال : كم يفضل ؟ قال : لا أدري ، قال : إن كان يفضل عن القوت مقدار نصف القوت فلا يأخذ الزكاة ، وإن كان أقلّ من نصف القوت أخذ الزكاة ، قال : قلت : فعليه في ماله زكاة تلزمه ؟ قال : بلى ، قال : قلت : كيف يصنع ؟ قال : يوسّع بها على عياله في طعامهم (2) وكسوتهم ويُبقي منها شيئاً يناوله غيرهم ، وما أخذ من الزكاة فضّة على عياله حتى يلحقهم بالناس. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن علي ، عن إسماعيل بن عبد العزيز ، عن أبيه ، عن أبي بصير نحوه (3). أقول : يأتي وجهه (4). [ 11909 ] 5 ـ قال : وقيل للصادق 7 : إنّ الناس يروون عن رسول الله أنّه قال : إنّ الصدقة لا تحلّ لغني ولا لذي مرّة سوي ؟ فقال : قد قال : لغنيّ ، ولم يقل : لذي مرة سوي. [ 11910 ] 6 ـ وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن معاوية 4 ـ الفقيه 2 : 18 / 58. ↩
- (1) في الكافي زيادة : من أصحابنا ( هامش المخطوط ). ↩
- (2) في الكافي زيادة : وشرابهم ( هامش المخطوط ). ↩
- (3) الكافي 3 : 560 / 3. ↩
- (4) يأتي في ذيل الحديث 11 من هذا الباب. 5 ـ الفقيه 3 : 109 / 458. 6 ـ علل الشرائع : 370 / 1. ابن حكيم ، عن علي بن الحسن بن رباط ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد ابن مسلم أو غيره ، عن أبي عبد الله قال : تحلّ الزكاة لمن له سبعمائة درهم إذا لم يكن له حرفة ، ويخرج زكاتها منها ويشتري منها بالبعض قوتاً لعياله ويعطي البقيّة أصحابه ولا تحلّ الزكاة لمن له خمسون درهماً وله حرفة يقوت بها عياله. [ 11911 ] 7 ـ وعن أبيه ، عن سعد ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن صفوان بن يحيى ، عن علي بن إسماعيل الدغشي قال : سألت أبا الحسن 7 عن السائل وعنده قوت يوم ، أيحلّ له أن يسأل ؟ وإن اُعطى شيئاً من قبل أن يسأل يحلّ له أن يقبله ؟ قال : يأخذ وعنده قوت شهر ما يكفيه لسنته من الزكاة لأنّها إنّما هي من سنة إلى سنة. [ 11912 ] 8 ـ وفي ( معاني الأخبار ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر قال : قال رسول الله : لا تحلّ الصدقة لغني ولا لذي مرّة سوي ولا لمحترف ولا لقويّ ، قلنا : ما معنى هذا ؟ قال : لا يحلّ له أن يأخذها وهو يقدر على أن يكفّ نفسه عنها. [ 11913 ] 9 ـ قال : وفي حديث آخر عن الصادق أنّه قال : قد قال رسول الله : إنّ الصدقة لا تحلّ لغنيّ ، ولم يقل : ولا لذي مرّة سوي. أقول: هذا محمول على أنّه لم يقل ذلك مطلقاً بل مقيّداً بكونه يقدر أن يكفّ نفسه عنها ، ويحتمل أن يكون قال هذا الكلام مرّتين ، مرّة خالياً من 7 ـ علل الشرائع : 371 / 1. 8 ـ معاني الأخبار : 262 / 1. 9 ـ معاني الأخبار : 262 / 2. هذه الزيادة ومرّة مشتملاً عليها ، ويحتمل حمل الزيادة على التقيّة في الرواية وإن كان مضمونها حقّاً لما مرّ (1). [ 11914 ] 10 ـ محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) عن يونس بن عمّار قال : سمعت أبا عبد الله يقول : تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة ، ( وتجب الفطرة على من عنده قوت السنة ) (1) ، وهي سُنّة مؤكّدة على من قبل الزكاة لفقره ، وفضيلة لمن قبل الفطرة لمسكنته دون السنّة المؤكّدة والفريضة. [ 11915 ] 11 ـ عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن السندي بن محمد ، عن أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي 7 أنّه كان يقول : لا تحلّ الصدقة لغني ولا لذي مرّة سوي. أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (1) ، ثمّ إنّه يحتمل أن يكون اعتبار نصف القوت مع القوت في حديث أبي بصير ليصرف في بقيّة المؤونة من كسوة ونحوها ، إذ ليس بداخل في القوت ، أو ليصرف في قوت صاحب المال ، إذ ليس بداخل في عياله ، ويحتمل أن يكون إشارة إلى جواز اعتبار التوسعة في الجملة ، وعدم لزوم المضايقة بالاقتصار على أقلّ الكفاية ، وذلك يفهم ممّا مضى (2) ويأتي (3). ↩
- (1) مر في الحديث 8 من هذا الباب. 10 ـ المقنعة : 40. ↩
- (1) ليس في المصدر. 11 ـ قرب الإِسناد : 72. ↩
- (1) يأتي في الحديث 1 من الباب 9 ، وفي الباب 12 من هذه الأبواب. وتقدم ما يدل عليه في الباب 1 من هذه الأبواب. ↩
- (2) مضى في الحديثين 1 ، 7 من الباب 1 ، وفي الحديث 6 من الباب 5 من هذه الأبواب. ↩
- (3) يأتي في الأبواب 9 ، 11 ، 12 من هذه الأبواب. ↩