5 ـ باب تحريم البخل والشحّ بالزكاة ونحوها
[ 11458 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن هارون ابن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر ، عن آبائه : ، أنّ أمير المؤمنين سمع رجلاً يقول : إنّ الشحيح أعذر من الظالم ، فقال له : كذبت ، إنّ الظالم قد يتوب ويستغفر ويردّ الظلامة على أهلها ، والشحيح إذا شحّ منع الزكاة ، والصدقة ، وصلة الرحم ، وقرى الضيف ، والنفقة في سبيل الله ، وأبواب البرّ ، وحرام على الجنّة أن يدخلها شحيح.
ورواه الصدوق مرسلاً [1].
ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن هارون بن مسلم مثله [2].
📋 الهامش والتحقيق
- (1) المحاسن : 88 / 29. 9 ـ تفسير القمي 2 : 88. ↩
- (1) في المصدر زيادة : هو. ↩
- (2) تقدم في البابين 1 و 2 من أبواب مقدمة العبادات. الباب 5 فيه 21 حديثاً 1 ـ الكافي 4 : 44 / 1. ↩
- (1) الفقيه 2 : 35 / 145. ↩
- (2) قرب الإسناد : 35. [ 11459 ] 2 ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن أبي الجهم عن موسى بن بكر ، عن أحمد بن سلمه (1) ، عن أبي الحسن موسى 7 قال : البخيل من بخل بما افترض الله عليه. ورواه الصدوق في ( معاني الأخبار ) عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن أبي الجهم مثله (2). [ 11460 ] 3 ـ وعنهم ، عن أحمد ، عن محمّد بن علي ، عن ابي جميلة ، عن جابر ، عن أبي جعفر قال : قال رسول الله : ليس بالبخيل الذي يؤدّي الزكاة المفروضة في ماله ، ويعطي النائبة (1) في قومه. [ 11461 ] 4 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن المغيرة ، عن المفضل بن صالح عن جابر ، عن أبي جعفر قال : قال رسول الله : ليس بالبخيل من أدّى الزكاة المفروضة من ماله ، وأعطى النائبة (1) في قومه ، إنّما البخيل حقّ البخيل من لم يؤدِّ الزكاة المفروضة من ماله ، ولم يعط النائبة (2) في قومه ، وهو يبذّر فيما سوى ذلك. ورواه الصدوق في ( معاني الأخبار ) عن محمّد بن علي ماجيلويه ، عن عمّه ، عن محمّد بن علي ، عن أبي جميلة ، عن جابر مثله (3). 2 ـ الكافي 4 : 45 / 4. ↩
- (1) كذا في الاصل وهامش المخطوط ، لكن في متن المخطوط : ( سليمان ) بدل سلمة. ↩
- (2) معاني الأخبار : 246 / 7. 3 ـ الكافي 4 : 45 / 6. ↩
- (1) في المصدر : البائنة. 4 ـ الكافي 4 : 46 / 8. (1 و 2) في المصدر والمعاني : البائنة. ↩
- (3) معاني الأخبار : 245 / 4. محمّد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله وذكر مثله (4). [ 11462 ] 5 ـ قال : وقال الصادق في قول الله عزّ وجلّ : ( كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ ) (1) قال : هو الرجل يدع ماله لا ينفقه في طاعة الله عزّ وجلّ بخلا ، ثم يموت فيدعه لمن يعمل فيه بطاعة الله أو بمعصية الله فإن عمل فيه بطاعة الله رآه في ميزان غيره فرآه حسرة وقد كان المال له ، وإن كان عمل به في معصية (2) الله قواه بذلك المال حتى عمل به في معصية الله عزّ وجلّ. [ 11463 ] 6 ـ قال : وقال رسول الله : ما محق الإِسلام (1) محق الشحّ شيء ، ثمّ قال : إن لهذا الشحّ دبيباً كدبيب النمل ، وشعباً كشعب الشرك. ورواه في ( الخصال ) عن محمد بن الحسن ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه 7 مثله (2). [ 11464 ] 7 ـ قال : وقال أمير المؤمنين : إذا لم يكن لله عزَّ وجلّ في العبد حاجة ابتلاه بالبخل. ↩
- (4) الفقيه 2 : 34 / 141. 5 ـ الفقيه 2 : 34 / 140. ↩
- (1) البقرة 2 / 167. ↩
- (2) في المصدر : عمل فيه بمعصية. 6 ـ الفقيه 2 : 35 / 143 ، وأورده عن الكافي والخصال في الحديث 3 من الباب 24 من أبواب النفقات. ↩
- (1) في الخصال : الايمان ( هامش المخطوط ). ↩
- (2) الخصال : 26 / 93. 7 ـ الفقيه 2 : 35 / 144 ، وأورده عن الكافي في الحديث 1 من الباب 24 من أبواب النفقات. [ 11465 ] 8 ـ قال : وقال الصادق : المنجيات : إطعام الطعام ، وإفشاء السلام ، والصلاة بالليل والناس نيام. [ 11466 ] 9 ـ وفي ( معاني الأخبار ) عن محمّد بن علي ماجيلويه ، عن أبيه ، عن البرقي ، رفعه عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ ، عن الحارث الأعور قال : فيما سأل علي ابنه الحسن أنّه قال له : ما الشح ؟ قال : أن ترى ما في يديك شرفا ، وما أنفقت تلفاً. [ 11467 ] 10 ـ وعن أبيه ، عن سعد ، عن القاسم بن محمّد ، عن المنقري ، عن الفضيل بن عياض قال : قال أبو عبد الله ـ في حديث ـ : الشحيح أشدّ من البخيل ، إنّ البخيل يبخل بما في يديه ، وإنّ الشحيح يشحّ بما في أيدي الناس وعلى ما في يديه حتى لا يرى بأيدي الناس شيئاً إلاّ تمنّى أن يكون له بالحلّ (1) والحرام ، ولا يشبع (2) ولا يقنع بما رزقه الله تعالى. ورواه في ( الفقيه ) بإسناده عن الفضل بن أبي قرّة السمندي ، عن أبي عبد الله نحوه (3). [ 11468 ] 11 ـ وعن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن عبد الأعلى الأرجاني ، عن عبد الأعلى بن أعين ، عن أبي عبد الله قال : إنّ البخيل من كسب مالاً من غير حلّه ، وأنفقه في غير حقّه. 8 ـ الفقيه 2 : 35 / 146. 9 ـ معاني الأخبار : 245 / 3. 10 ـ معاني الأخبار : 245 / 1. ↩
- (1) كذا في المصدر ، وهو ظاهر الاصل ، ولعله : ( الحيلة ) وفي المخطوط : بالحيل. 2 ولا يشبع : ليس في الفقيه ( هامش المخطوط ). ↩
- (3) الفقيه 2 : 34 / 142. 11 ـ معاني الأخبار : 245 / 2. [ 11469 ] 12 ـ وعن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله يقول : إنّما الشحيح من منع حقّ الله ، وأنفق في غير حقّ الله. [ 11470 ] 13 ـ وفي ( العلل ) وفي ( معاني الأخبار ) وفي ( الأمالي ) عن الحسين بن إبراهيم بن تاتانة ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن جعفر بن سلمة ، عن إبراهيم بن محمّد ، عن علي بن المعلّى الأسدي قال : اُنبئت عن الصادق جعفر بن محمّد 7 أنّه قال : إنّ لله بقاعاً تسمى المنتقمة ، فإذا أعطى الله عبداً مالاً لم يخرج حقّ الله منه سلّط الله عليه بقعة من تلك البقاع ، فأتلف ذلك المال فيها ثمّ مات وتركها. ورواه في ( الفقية ) مرسلاً (1). ورواه الكليني كما مرّ في المساكن (2). [ 11471 ] 14 ـ وفي ( الخصال ) عن الخليل بن أحمد ، عن ابن صاعدة (1) ، عن العبّاس بن محمّد ، عن عون بن عمارة العقري (2) ، عن جعفر ابن سليمان ، عن مالك بن دينار ، عن عبد الله بن غالب ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال النبي 9 : خصلتان لا تجتمعان في 12 ـ معاني الأخبار : 246 / 6. 13 ـ لم نجده في علل الشرائع المطبوع ، ومعاني الأخبار : 235 / 1 ، وأمالي الصدوق : 38 / 8. ↩
- (1) الفقيه 4 : 299 / 904. ↩
- (2) مر في الحديث 3 من الباب 8 من أبواب أحكام المساكن. 14 ـ الخصال : 75 / 117. ↩
- (1) في المصدر : ابن صاعد. ↩
- (2) في المصدر : عون بن عمارة العنزي. مسلم : البخل ، وسوء الخلق. [ 11472 ] 15 ـ وعنه ، عن ابن صاعدة (1) ، عن إسحاق بن شاهين ، عن خالد بن عبد الله ، عن يوسف بن موسى ، عن حريز بن سهل (2) ، عن صفوان ، عن أبي يزيد ، عن القعقاع ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله قال : لا يجتمع الشحّ والإِيمان في قلب عبد أبداً. [ 11473 ] 16 ـ وعن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن محمّد بن الحسين ، عن النضر بن شعيب ، عن الجازي (1) ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه 8 قال : لا يؤمن رجل فيه الشحّ والحسد ، والجبن ولا يكون المؤمن جباناً ولا حريصاً ولا شحيحاً. ورواه في كتاب ( صفات الشيعة ) عن أبيه ، عن سعد ، ( عن أحمد ابن محمّد ، عن الجازي ) (2) مثله (3). [ 11474 ] 17 ـ وعنه ، عن الصفّار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن هارون بن الجهم ، عن ثوير بن أبي فاختة ، عن أبي جميلة ، عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر قال : ثلاث درجات ، 15 ـ الخصال : 75 / 18. ↩
- (1) في المصدر : ابن صاعد. ↩
- (2) في المصدر : جرير ، عن سهيل. 16 ـ الخصال : 82 / 8. ↩
- (1) في المصدر : الحارثي. ↩
- (2) في صفات الشيعة : عن الحارثي بدل ما بين القوسين. ↩
- (3) صفات الشيعة : 37 / 59. 17 ـ الخصال : 83 / 10 ، وأورد قطعة منه عن المحاسن ومعاني الأخبار في الحديث 13 من الباب 23 من أبواب مقدمة العبادات. وثلاث كفّارات ، وثلاث موبقات ، وثلاث منجيات ، فأما الدرجات فافشاء السلام ، وإطعام الطعام ، والصلاة بالليل والناس نيام ، والكفّارات : إسباغ الوضوء في السبرات ، والمشي بالليل والنهار إلى الصلوات ، والمحافظة على الجماعات ، وأما الثلاث الموبقات : فشحّ مطاع ، وهوى متّبع ، واعجاب المرء بنفسه ، وأمّا المنجيات : فخوف الله في السر والعلانية ، والقصد في الغني والفقر ، وكلمة العدل في الرضا والسخط. ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن محمّد بن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن الثمالي ، عن علي بن الحسين 8 عن رسول الله ، واقتصر على المنجيات والمهلكات (1). [ 11475 ] 18 ـ وعن الخليل بن أحمد ، عن ابن صاعدة (1) ، عن يوسف بن موسى وأحمد ابن منصور ، عن أحمد بن يونس ، عن أيّوب بن عتبة ، عن الفضل العبدي ، عن قتادة ، عن أنس ، عن رسول الله قال : ثلاث مهلكات ، وثلاث منجيات ، فالمنجيات : خشية الله في السرّ والعلانية ، والقصد في الغنى والفقر ، والعدل في الرضا والغضب ، والثلاث المهلكات : شحّ مطاع ، وهوى متّبع ، وإعجاب المرء بنفسه. [ 11476 ] 19 ـ قال : ـ وفي حديث آخر عن الصادق ، أنّه قال ـ : الشحّ المطاع سوء الظّن بالله. ↩
- (1) الزهد : 68 / 180. 18 ـ الخصال : 84 / 11. ↩
- (1) في المصدر : ابن صاعد. 19 ـ الخصال : 84 / ذيل حديث 11. [ 11477 ] 20 ـ وعنه ، عن ابن صاعدة (1) ، عن الحسن بن عرفة ، عن عمر بن عبد الرحمن الأبار ، عن ( محمّد بن حجاز ، عن بكير المزني ، عن ابن عمر ) (2) ، عن النبي 9 قال : إيّاكم والشحّ فإنّما هلك من كان قبلكم بالشحّ ، أمرهم بالكذب فكذبوا وأمرهم بالظلم فظلموا ، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا. [ 11478 ] 21 ـ وعنه ، عن أبي العبّاس السرّاج ، عن قتيبة ، عن بكر ابن عجلان ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، أنّ رسول الله قال : إيّاكم والفحش ، فإنّ الله لا يحبّ الفاحش المتفحّش ، وإيّاكم والظلم فإنّ الظلم عند الله هو الظلمات يوم القيامة ، وإيّاكم والشحّ فإنّه دعا الذين من قبلكم حتى سفكوا دماءهم ، ودعاهم حتى قطعوا أرحامهم ، ودعاهم حتى انتهكوا واستحلّوا محارمهم. أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (1) ويأتي ما يدلّ عليه (2). 20 ـ الخصال : 175 / 234. ↩
- (1) في المصدر : ابن صاعد. ↩
- (2) في المصدر : محمد بن جحادة ، عن بكير بن عبد الله المدني ، عن عبد الله بن عمرو. 21 ـ الخصال : 176 / 235. ↩
- (1) تقدم ما يدل عليه بعمومه في الأحاديث 12 و 15 و 21 من الباب 23 من أبواب مقدمة العبادات ، وفي الحديث 5 من الباب 2 وفي الحديث 28 من الباب 3 من هذه الأبواب. ↩
- (2) يأتي ما يدل عليه بعمومه في الباب 6 من هذه الأبواب ، وفي الباب 24 من أبواب النفقات. ↩