3 ـ باب وجوب ايصال حصّة الإِمام من الخمس إليه مع الإِمكان وإلى بقيّة الأصناف مع التعذّر ، وعدم جواز التصرّف فيها بغير إذنه
[ 12664 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه قال : كنت عند أبي جعفر الثاني 7 إذ دخل عليه صالح بن محمّد بن سهل وكان يتولّى له الوقف بقم ، فقال : يا سيدي ، اجعلني من عشرة آلاف [1] في حلّ ، فإنّي قد أنفقتها ، فقال له : أنت في حلّ ، فلمّا خرج
📋 الهامش والتحقيق
- (2) إكمال الدين : 521 / 50. 6 ـ الفقيه 2 : 23 / 85. ↩
- (1) في المصدر زيادة : 7. ↩
- (2) تقدم في الباب 1 من هذه الأبواب. ↩
- (3) يأتي في الباب 4 من هذه الأبواب. الباب 3 فيه 11 حديثاً 1 ـ الكافي 1 : 460 / 27 ، والتهذيب 4 : 140 / 397 ، والاستبصار 2 : 60 / 197 ، والمقنعة : 46. ↩
- (1) في التهذيب زيادة : درهم ( هامش المخطوط ). صالح قال أبو جعفر : أحدهم يثب على أموال (2) آل محمّد وأيتامهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم فيأخذه ثم يجيء فيقول : اجعلني في حلّ ، أتراه ظنّ أني أقول : لا أفعل ، والله ليسألنّهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالاً حثيثاً. [ 12665 ] 2 ـ وعن محمّد بن الحسن (1) وعلي بن محمّد جميعاً ، عن سهل ، عن أحمد بن المثنّى ، عن محمّد بن زيد الطبري (2) قال : كتب رجل من تجّار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا يسأله الأذن في الخمس ، فكتب إليه : بسم الله الرحمن الرحيم ، إنّ الله واسع كريم ، ضمن على العمل الثواب ، وعلى الضيق (3) الهمّ ، لا يحل مال إلاّ من وجهٍ أحلّه الله (4) ، إنّ الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى أموالنا (5) ، وما نبذله ونشتري من أعراضنا ممّن نخاف سطوته ، فلا تزووه عنّا ، ولا تحرموا انفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه فإنّ إخراجه مفتاح رزقكم ، وتمحيص ذنوبكم ، وما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم ، والمسلم من يفي لله بما عهد إليه ، وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب ، والسلام. ↩
- (2) في نسخة : حق ( هامش المخطوط ). 2 ـ الكافي 1 : 460 / 25 ، والتهذيب 4 : 139 / 395 ، والاستبصار 2 : 59 / 195 ، والمقنعة : 46. ↩
- (1) في الكافي : محمد بن الحسين ... ↩
- (2) في التهذيبين : محمد بن يزيد الطبري. ↩
- (3) في التهذيب والمقنعة : وعلى الخلاف العقاب ( هامش المخطوط ). ↩
- (4) قوله لا يحل مال إلاّ من وجه أحلّه الله : فيه إشعار بأصالة التحريم حتى تثبت الإِباحة أو بالتوقف وعدم الجزم بالإِباحة كما يأتي في القضاء. ( منه قده ). ↩
- (5) في المصادر : موالينا. [ 12666 ] 3 ـ وبالإِسناد عن محمّد بن زيد قال : قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا فسألوه أن يجعلهم في حلّ من الخمس ، فقال : ما أمحل هذا ؟! تمحضونا المودّة بألسنتكم وتزوون عنّا حقّاً جعله الله لنا وجعلنا له (1) ، لا نجعل لا نجعل لا نجعل لأحد (2) منكم في حلّ. محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن زيد الطبري ، مثله (3) ، وكذا الذي قبله. وبإسناده عن إبراهيم بن هاشم وذكر الحديث الأوّل. [ 12667 ] 4 ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن بعض أصحابنا ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر قال : سمعته يقول : من أحللنا له شيئاً أصابه أعمال الظالمين فهو له حلال ، وما حرّمناه من ذلك فهو حرام. ورواه الصفّار في ( بصائر الدرجات ) عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد (1). [ 12668 ] 5 ـ ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن أبي حمزة الثمالي مثله ، وزاد : قال : والناس كلّهم يعيشون في فضل مظلمتنا إلاّ أننا أحللنا شيعتنا من ذلك. 3 ـ الكافي 1 : 460 / 26 ، والمقنعة : 46. ↩
- (1) في نسخة زيادة : وهو الخمس ( هامش المخطوط ). ↩
- (2) في التهذيب والاستبصار والمقنعة : أحدا ( هامش الاصل والمخطوط ). ↩
- (3) التهذيب 4 : 140 / 396 ، والاستبصار 2 : 60 / 196. 4 ـ التهذيب 4 : 138 / 387 ، والاستبصار 2 : 59 / 192. ↩
- (1) بصائر الدرجات : 404 / 3. 5 ـ المقنعة : 46. وروى الحديثين السابقين عن محمّد بن يزيد والأوّل عن إبراهيم بن هاشم مثله. [ 12669 ] 5 ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين ، عن القاسم ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر قال : سمعته يقول : من اشترى شيئاً من الخمس لم يعذره الله ، اشترى ما لا يحلّ له. [ 12670 ] 6 ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( إكمال الدين ) عن محمّد بن احمد السناني (1) وعلي بن أحمد بن محمّد الدقاق والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدّب وعلي بن عبد الله الورّاق جميعاً ، عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي قال : كان فيما ورد عليّ [ من ] (2) الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري قدّس الله روحه في جواب مسائلي إلي صاحب الدار 7 : وأمّا ما سألت عنه من أمر من يستحلّ ما في يده من أموالنا ويتصرّف فيه تصرّفه في ماله من غير أمرنا فمن فعل ذلك فهو ملعون ونحن خصماؤه ، فقد قال النبي 9 : المستحلّ من عترتي ما حرّم الله ملعون على لساني ولسان كلّ نبي مجاب ، فمن ظلمنا كان من جملة الظالمين لنا ، وكانت لعنة الله عليه لقوله عزّ وجلّ : ( أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) (3) ـ إلى أن قال : ـ وأمّا ما سألت عنه من أمر الضياع التي لناحيتنا ، هل يجوز القيام بعمارتها ، وأداء الخراج منها ، وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية احتساباً للأجر وتقرّبا إليكم (4) ؟ فلا 6 ـ التهذيب 4 : 136 / 381. 7 ـ إكمال الدين : 520 / 49 ، والاحتجاج : 479. ↩
- (1) في إكمال الدين : محمد بن أحمد الشيباني. ↩
- (2) أثبتناه من المصدر. ↩
- (3) هود 11 : 18. ↩
- (4) في نسخة : إلينا ( هامش المخطوط ). يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه ، فكيف يحلّ ذلك في مالنا ؟! من فعل شيئاً من ذلك لغير (5) أمرنا (6) فقد استحلّ منّا ما حرم عليه ، ومن أكل من مالنا (7) شيئاً فإنّما يأكل في بطنه ناراً وسيصلىٰ سعيراً. [ 12671 ] 8 ـ وعن محمّد بن أحمد الخزاعي ، عن أبي علي بن أبي الحسين الأسدي ، عن أبيه قال : ورد علي توقيع من محمّد بن عثمان العمري ابتداء لم يتقدّم سؤال : بسم الله الرحمن الرحيم ، لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من استحلّ من مالنا درهماً ـ إلى أن قال : ـ فقلت في نفسي : إنّ ذلك في كلّ (1) من استحلّ محرّماً ، فأي فضيلة في ذلك للحجّة ؟ فوالله (2) لقد نظرت بعد ذلك في التوقيع فوجدته قد انقلب إلى ما وقع في نفسي : بسم الله الرحمن الرحيم ، لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من أكل من مالنا درهماً حراماً. قال الخزاعي : وأخرج إلينا أبو علي الأسدي هذا التوقيع حتى نظرنا فيه وقرأناه. ورواه الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن أبي الحسين محمّد بن جعفر مثله (3) ، وكذا الذي قبله. [ 12672 ] 9 ـ سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرايح ) عن ↩
- (5) في المصدر : من غير. ↩
- (6) في نسخة : إذننا ( هامش المخطوط ). ↩
- (7) في المصدر : أموالنا. 8 ـ إكمال الدين : 522 / 51. ↩
- (1) في المصدر : في جميع. ↩
- (2) في المصدر : فأي فضل في ذلك للحجة 7 على غيره ؟ فو الذي بعث محمدا بالحق بشيرا. ↩
- (3) الاحتجاج : 480. 9 ـ الخرائج والجرائح : 125. أبي الحسن المسترق ، عن الحسن بن عبد الله بن حمدان ناصر الدولة ، عن عمّه الحسين ـ في حديث ـ عن صاحب الزمان 7 أنّه رآه وتحته 7 بغلة شهباء وهو متعمّم بعمامة خضراء ، يرى منه سواد عينيه ، وفي رجله خفّان حمراوان ، فقال : يا حسين ، كم ترزأ (1) على الناحية ؟ ولِمَ تمنع أصحابي عن خمس مالك ؟ ثمّ قال : إذا مضيت إلى الموضع الذي تريده تدخله عفواً وكسبت ما كسبت تحمل خمسه إلى مستحقّه ، قال : فقلت : السمع والطاعة ، ثمّ ذكر في آخره أنّ العمري أتاه وأخذ خمس ماله بعدما أخبره بما كان. [ 12673 ] 10 ـ محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) عن أبي بصير ، عن أبي جعفر قال : كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلا الله ، وأنّ محمّداً رسول الله فإنّ لنا خمسه ، ولا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتى يصل إلينا نصيبنا. [ 12674 ] 11 ـ العيّاشي في ( تفسيره ) عن إسحاق بن عمّار قال : سمعت أبا عبد الله يقول : لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئاً أن يقول : يا ربّ ، اشتريته بمالي ، حتّى يأذن له أهل الخمس. ويأتي رواية تقرب من ذلك في التجارة في حكم بيع الأراضي المفتوحة عنوة مسنداً (1). أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (2) ، ويأتي ما يدلّ عليه (3) ، ثمّ إنّ وجه ↩
- (1) رزأه : نقصه. ( القاموس المحيط رزأ 1 : 16 ). 10 ـ المقنعة 45 ، وأورده عن الكافي في الحديث 5 من الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس. 11 ـ تفسير العياشي 2 : 63 / 60. ↩
- (1) يأتي في الحديث 6 من الباب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه. ↩
- (2) تقدم في الباب 1 من هذه الأبواب. ↩
- (3) يأتي في الباب 4 من هذه الأبواب. التشديد هنا وجود الوكلاء الذين يجب الإِيصال إليهم في ذلك الوقت ، ووجود المحتاجين من السادات الذين يجب كفايتهم على الإِمام ولو من نصيبه كما سبق. ↩