13 ـ باب استحباب الصدقة من الزرع والثمار يوم الحصاد والجذاذ
[ 11819 ] 1 ـ محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير كلّهم ، عن أبي جعفر ، في قول الله عزّ وجلّ : ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) [1] ، فقالوا جميعاً : قال أبو جعفر : هذا من الصدقة [2] ، تعطي المسكين القبضة بعد القبضة ، ومن الجذاذ الحفنة بعد الحفنة حتى يفرغ ... الحديث.
📋 الهامش والتحقيق
- (1) في نسخة : إذا ما. ( هامش المخطوط ). ↩
- (2) الصرم : قطع الثمار. ( الصحاح صرم 2 : 1965 ). 2 ـ الكافي 3 : 514 / 5 ، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 1 من هذه الأبواب. ↩
- (1) تقدم ما يدل عليه بعمومه في الأبواب 1 ، 4 ، 7 من هذه الأبواب. ويأتي ما يدل علىٰ الخرص في الباب 19 من هذه الأبواب. الباب 13 فيه 11 حديثاً 1 ـ الكافي 3 : 565 / 2 ، وأورد ذيله في الحديث 4 من الباب 8 من هذه الأبواب. ↩
- (1) الأنعام 6 : 141. ↩
- (2) في تفسير العياشي 1 : 378 / 104 : من غير الصدقة. ( هامش المخطوط ). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (3). [ 11820 ] 2 ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن شريح قال : سمعت أبا عبد الله يقول : في الزرع حقّان : حقّ تُؤخذ به وحقّ تُعطيه ، قلت : وما الذي أُؤخذ به ؟ وما الذي أُعطيه ؟ قال : أما الذي تؤخذ به فالعشر ونصف العشر ، وأما الذي تُعطيه فقول الله عزّ وجلّ : ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (1) يعني مَن حضرك (2) الشيء بعد الشيء ، ولا أعلمه إلاّ قال : الضغث ثمّ الضغث حتى يفرغ. [ 11821 ] 3 ـ وعن الحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان ، عن أبي مريم ، عن أبي عبد الله في قول الله عزّ وجلّ : ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (1) ، قال : تعطي المسكين يوم حصادك الضغث ، ثم إذا وقع في البيدر ، ثمّ إذا وقع في الصاع العشر ونصف العشر. [ 11822 ] 4 ـ علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) عن أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن شعيب العقرقوفي قال : سألت أبا عبد الله عن قوله عزّ وجلّ : ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (1) ؟ قال : الضغث من السنبل والكفّ من التمر إذا خرص. قال : وسألته هل يستقيم إعطاؤه إذا أدخله ؟ قال : لا ، هو أسخى لنفسه قبل أن يدخله بيته. ↩
- (3) التهذيب 4 : 106 / 303. 2 ـ الكافي 3 : 564 / 1. ↩
- (1) الأنعام 6 : 141. ↩
- (2) في نسخة : حصدك ( هامش المخطوط ). 3 ـ الكافي 3 : 565 / 4. ↩
- (1) الأنعام 6 : 141. 4 ـ تفسير القمي 1 : 218. ↩
- (1) الأنعام 6 : 141. [ 11823 ] 5 ـ وعنه ، عن أحمد ، عن البرقي ، عن سعد بن سعد ، عن الرضا قال : قلت له : إن لم يحضر المساكين وهو يحصد ، كيف يصنع ؟ قال : ليس عليه شيء. [ 11824 ] 6 ـ محمد بن علي بن الحسين في ( المقنع ) عن الحلبي ، أنه سأل الصادق عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (1) كيف أُعطي ؟ قال : تقبض بيدك على الضغث فتعطيه المسكين والمسكين حتى تفرغ منه. [ 11825 ] 7 ـ العياشي في ( تفسيره ) عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله 8 ، في قوله : ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (1) قالا : يعطي منه الضغث بعد الضغث ، ومن السنبل القبضة بعد القبضة. [ 11826 ] 8 ـ وعن جرّاح المدائني ، عن أبي عبد الله في قوله : ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (1) قال : تعطي منه المساكين الذين يحضرونك ، تأخذ بيدك القبضة بعد القبضة حتى تفرغ. [ 11827 ] 9 ـ وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله في قوله تعالى : ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (1) : فسمّاه الله حقاً ، قال : قلت : وما حقّه يوم حصاده ؟ قال : الضغث تناوله مَنْ حَضركَ من أهل الخصاصة. 5 ـ تفسير القمي 1 : 218. 6 ـ المقنع : 54. ↩
- (1) الأنعام 6 : 141. 7 ـ تفسير العياشي 1 : 378 / 103. 8 ـ تفسير العياشي 1 : 379 / 109. ↩
- (1) الأنعام 6 : 141. 9 ـ تفسير العياشي 1 : 380 / 112. ↩
- (1) الانعام 6 : 141. [ 11828 ] 10 ـ وعن الحلبي ، عن أبي عبد الله قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (1) كيف يعطى ؟ قال : تقبض بيدك الضغث فتعطيه المسكين ثمّ المسكين حتى تفرغ ، وعند الصرام الحفنة ثمّ الحفنة حتى تفرغ منه. [ 11829 ] 11 ـ وعن أبي الجارود زياد بن المنذر قال : قال أبو جعفر : ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (1) قال : الضغث من المكان بعد المكان يعطى المسكين. أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (2) ، ويأتي ما يدلّ عليه (3). 14 ـ باب كراهة الحصاد والجذاذ والتضحية والبذر بالليل واستحباب الإِعطاء والصدقة عند ذلك [ 11830 ] 1 ـ محمد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشّاء ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير ـ يعني : المرادي ـ عن أبي عبد الله قال : لا تصرم (1) بالليل ، ولا تحصد بالليل ، ولا تضح بالليل ، ولا تبذر بالليل ، فإنّك إن 10 ـ تفسير العياشي 1 : 380 / 113. ↩
- (1) الأنعام 6 : 141. 11 ـ تفسير العياشي 1 : 380 / 114. ↩
- (1) الأنعام 6 : 141. ↩
- (2) تقدم في الحديث 9 من الباب 4 من هذه الأبواب ، وفي الباب 7 من أبواب ما تجب فيه الزكاة. ↩
- (3) يأتي في الأبواب 14 ، 15 ، 16 ، 20 من هذه الأبواب. الباب 14 فيه 10 أحاديث 1 ـ الكافي 3 : 565 / 3. ↩
- (1) في التهذيب : لا تجذ ( هامش المخطوط ). فعلت (2) لم يأتك القانع والمعتر ، فقلت : ما (3) القانع والمعتر ؟ قال : القانع : الذي يقنع بما أعطيته ، والمعتر : الذي يمرّ بك فيسألك ، وإن حصدت بالليل لم يأتك السُّؤال وهو قول الله : ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (4) عند الحصاد ، يعني : القبضة بعد القبضة إذا حصدته ، فإذا خرج فالحفنة بعد الحفنة ، وكذلك عند الصرام ، وكذلك البذر ، لا تبذر بالليل لأنَّك تعطي في (5) البذر كما تعطي في (6) الحصاد. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (7). محمد بن علي بن الحسين مرسلاً نحوه (8). [ 11831 ] 2 ـ وفي ( العلل ) عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله : ولا تجذ بالليل ، ولا تحصد بالليل ، قال : وتعطي الحفنة بعد الحفنة ، والقبضة بعد القبضة إذا حصدته ، وكذلك عند الصرام ، وكذلك البذر ، ولا تبذر بالليل لأنّك تعطي في البذر كما تعطي في الحصاد. [ 11832 ] 3 ـ وفي ( معاني الأخبار ) عن محمد بن هارون ، عن علي بن عبد العزيز ، عن القاسم بن سلام ، رفعه عن النبيّ 6 أنّه نهى عن الجذاذ بالليل ، يعني جذاذ النخل ، والجذاذ الصرام ، ↩
- (2) في نسخة : تفعل ( هامش المخطوط ). ↩
- (3) في التهذيب : وما ( هامش المخطوط ). ↩
- (4) الانعام 6 : 141. (5 و 6) في نسخة : من ( هامش المخطوط ). ↩
- (7) التهذيب 4 : 106 / 304. ↩
- (8) الفقيه 2 : 25 / 92. 2 ـ علل الشرائع : 377 / 1. 3 ـ معاني الأخبار : 281. وإنّما نهى عنه بالليل ، لأنّ المساكين لا يحضرونه. [ 11833 ] 4 ـ محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) عن عبد الكريم بن عتبة قال : سألت أبا عبد الله عن قوله تعالى : ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (1) ؟ قال : هو سوى ما تخرجه من زكاتك الواجبة ، تعطي الضغث بعد الضغث والحفنة بعد الحفنة ، قال : ونهى 7 عن الحصاد والتضحية بالليل ، وقال : إذا أنت حصدت بالليل لم يحضرك سائل ، وإن ضحّيت بالليل لم يجئك قانع. [ 11834 ] 5 ـ العيّاشي في ( تفسيره ) عن الحسن بن علي ، عن الرضا ، قال : سألته عن قوله تعالى : ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (1) ؟ قال : الضغث والإثنان تعطي من حضرك ، وقال : نهى رسول الله عن الحصاد بالليل. [ 11835 ] 6 ـ وعن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر قال : لا يكون الحصاد والجذاذ بالليل لأنّ الله يقول : ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (1). [ 11836 ] 7 ـ وعن سماعة ، عن أبي عبد الله في قوله : ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) قال : حقّه يوم حصاده عليك واجب ، وليس من الزكاة ، تقبض منه الضغث من السنبل لمن يحضرك من السّؤال ، ولا تحصد 4 ـ المقنعة : 43. ↩
- (1) الأنعام 6 : 141. 5 ـ تفسير العياشي 1 : 377 / 97. ↩
- (1) الأنعام 6 : 141. 6 ـ تفسير العياشي 1 : 379 / 105. ↩
- (1) الأنعام 6 : 141. 7 ـ تفسير العياشي 1 : 379 / 107. بالليل ، ولا تجذ بالليل لأنّ الله يقول : ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) فإذا أنت حصدته بالليل لم يحضرك سُؤال ، ولا تضحي بالليل. [ 11837 ] 8 ـ وعن سماعة ، عن أبي عبد الله ، عن النبي 9 ، أنّه كان يكره أن يصرم النخل بالليل ، وأن يحصد الزرع بالليل ، لأنّ الله تعالى يقول : ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (1) ، قيل : يا نبيّ الله ، وما حقّه ؟ قال : تناول منه المسكين والسائل. [ 11838 ] 9 ـ وعن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر قال : لا يكون الحصاد والجذاذ بالليل لأنّ الله يقول : ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (1) وحقّه في شيء ضغث ، يعني من السنبل. [ 11839 ] 10 ـ وعن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن علي بن الحسين : ، أنّه قال لقهرمانه ووجدَهُ قد جذّ نخلاً له من آخر الليل ، فقال له : لا تفعل ، ألا تعلم أنّ رسول الله نهى عن الحصاد والجذاذ بالليل ، وكان يقول : الضغث تعطيه من يسأل فذلك حقّه يوم حصاده. أقول : وتقدم ما يدل على بعض المقصود (1). ويأتي ما يدلّ عليه (2). ↩
- (1) الأنعام 6 : 141. 8 ـ تفسير العياشي 1 : 379 / 108. ↩
- (1) الأنعام 6 : 141. 9 ـ تفسير العياشي 1 : 380 / 110. ↩
- (1) الأنعام 6 : 141. 10 ـ تفسير العياشي 1 : 380 / 111. ↩
- (1) تقدم في الباب 13 من هذه الأبواب. ↩
- (2) يأتي في الأبواب 16 و 17 و 18 من هذه الأبواب. ↩