كتاب الزكاة
أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه
1ـ باب وجوبها
[ 11387 ] 1 ـ محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه 2 بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله : لما نزلت [1] آية الزكاة ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا ) [2] في شهر رمضان ، فأمر رسول الله مناديه فنادى في الناس : إنّ الله ( تبارك وتعالى قد ) [3] فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة ـ إلى أن قال : ـ ثمّ لم يعرض [4] لشيء من أموالهم حتى حال عليهم الحول من قابل ، فصاموا وأفطروا ، فأمر مناديه فنادى في المسلمين ، أيّها المسلمون ، زكّوا أموالكم تقبل صلواتكم ، قال : ثم وجّه عمّال الصدقة ، وعمّال الطسوق [5].
📋 الهامش والتحقيق
- (1) بسم الله الرحمن الرحيم أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه الباب 1 فيه 16 حديثاً 1 ـ الفقيه 2 : 8 / 26 ، والكافي 3 : 497 / 2 ، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 8 من هذه الأبواب ، وقطعة منه في الحديث 3 من الباب 8 من أبواب زكاة الانعام. ↩
- (1) في الكافي : لما نزلت ( هامش المخطوط ) ، وفي المصدر : انزلت إليه. ↩
- (2) التوبة 9 : 103. ↩
- (3) ليس في الكافي ( هامش المخطوط ). ↩
- (4) في المصدر : يتعرض ، وفي الكافي : يفرض. ↩
- (5) الطسوق : جمع طسق ، وهو ضريبة توضع على الخراج. القاموس المحيط ـ طسق ـ 3 : 258 [ 11388 ] 2 ـ وبإسناده عن حريز ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ـ في حديث ـ قال : إنّ الله عزّ وجلّ فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم ، ولو علم أنّ ذلك لا يسعهم لزادهم ، إنّهم لم يؤتوا من قبل فريضة الله عزّ وجلّ ، ولكن أُوتوا مِن منع مِن منعهم حقّهم ، لا ممّا فرض الله لهم ، ولو أنّ الناس أدّوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز مثله (1). والذي قبله عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وأحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب مثله. [ 11389 ] 3 ـ وبإسناده عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله قال : إنّ الله عزّ وجلّ فرض الزكاة كما فرض الصلاة ، فلو أنّ رجلاً حمل الزكاة فأعطاها علانية لم يكن عليه (1) في ذلك عيب ، وذلك أنّ الله عزّ وجلّ فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون به ، ولو علم أنّ الذي فرض لهم لا يكفيهم لزادهم ، وإنّما يؤتى الفقراء فيما أُوتوا مِن منع مَن منعهم حقوقهم ، لا من الفريضة. [ 11390 ] 4 ـ وبإسناده عن مبارك العقرقوفي ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر قال : إنّما وضعت الزكاة قوتاً للفقراء وتوفيراً 2 ـ الفقيه 2 : 2 / 4 ، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة. ↩
- (1) الكافي 3 : 496 / 1. 3 ـ الفقيه 2 : 2 / 1 ، والكافي 3 : 498 / 7 ، وعلل الشرائع : 368 / 2 ، وأورد صدره في الحديث 4 من الباب 1 من أبواب اعداد الفرائض ، وقطعة منه في الحديث 4 من الباب 54 من أبواب المستحقين للزكاة. ↩
- (1) ( عليه ) : زيادة من بعض النسخ ( هامش المخطوط ). 4 ـ الفقيه 2 : 2 / 2. لأموالهم (1). ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن يونس ، عن مبارك العقرقوفي (2). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، إسماعيل بن مرار ، عن مبارك العقرقوفي نحوه (3). والذي قبله عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان. ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن يونس بن عبد الرحمٰن ، عن مبارك العقرقوفي (4). والذي قبله عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن العبّاس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان مثله. [ 11391 ] 5 ـ وبإسناده عن موسى بن بكر (1) ، عن أبي الحسن موسى ابن جعفر قال : حصّنوا أموالكم بالزكاة. وبإسناده عن صفوان بن يحيى ، ومحمّد بن أبي عمير ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن الصادق مثله (2). ↩
- (1) في نسخة : لأموالكم ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر والكافي. ↩
- (2) المحاسن : 319 / 48. ↩
- (3) الكافي 3 : 498 / 6. ↩
- (4) علل الشرائع : 368 / 1. 5 ـ الفقيه 2 : 2 / 3. ↩
- (1) في نسخة : محمد بن بكر ( هامش الاصل والمخطوط ) وكذلك المصدر. ↩
- (2) الفقيه 4 : 298 / 900 ، وعلق هنا في المخطوط بقوله : هذا في باب نوادر الكتاب من الفقيه ( منه قده ). [ 11392 ] 6 ـ وبإسناده عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي ، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي ، عن عبد الله بن أحمد ، عن الفضل بن إسماعيل ، عن معتب مولى الصادق قال : قال الصادق : إنّما وضعت الزكاة اختباراً للاغنياء ومعونة للفقراء ، ولو أنّ الناس أدّوا زكاة أموالهم ما بقي مسلم فقيراً محتاجاً ولاستغنى بما فرض الله له ، وإنّ الناس ما افتقروا ولا احتاجوا ولا جاعوا ولا عروا إلاّ بذنوب الأغنياء ، وحقيق على الله تبارك وتعالى أن يمنع رحمته من منع حق الله في ماله ، واُقسم بالذي خلق الخلق وبسط الرزق أنّه ما ضاع مال في بَرٍّ ولا بحر إلاّ بترك الزكاة ، وما صيد صيدٌ في برٍّ ولا بحر إلاّ بتركه التسبيح في ذلك اليوم ، وإنّ أحبّ الناس إلى الله تعالى أسخاهم كفّاً ، وأسخى الناس من أدّى زكاة ماله ، ولم يبخل على المؤمنين بما افترض الله لهم في ماله. [ 113793 ] 7 ـ وبإسناده عن محمّد بن سنان ، عن الرضا ، أنّه كتب إليه ـ فيما كتب من جواب مسائله ـ : إن علّة الزكاة من أجل قوت الفقراء ، وتحصين أموال الأغنياء ، لأنّ الله عزّ وجلّ كلّف أهل الصحّة القيام بشأن أهل الزمانة والبلوى ، كما قال الله تبارك وتعالى : ( لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ) (1) : في أموالكم : إخراج الزكاة ، وفي أنفسكم : توطين الأنفس على الصبر ، مع ما في ذلك من أداء شكر نعم الله عزّ وجلّ ، والطمع في الزيادة ، مع ما فيه من الزيارة (2) والرأفة والرحمة لأهل الضعف ، والعطف على أهل المسكنة ، والحثّ لهم على المواساة ، وتقوية الفقراء والمعونة على أمر الدين ، وهو عظة (3) لأهل الغنى وعبرة لهم ليستدلّوا على فقر (4) 6 ـ الفقيه 2 : 4 / 6. 7 ـ الفقيه 2 : 4 / 7. ↩
- (1) آل عمران 3 : 186. ↩
- (2) ليس في العيون ( هامش المخطوط ). ↩
- (3) في نسخة : وموعظة ( هامش المخطوط ). ↩
- (4) في المخطوط : فقراء. الآخرة بهم ، وما لهم من الحث في ذلك على الشكر لله تبارك وتعالى لما خوّلهم وأعطاهم ، والدعاء والتضرّع والخوف من أن يصيروا مثلهم. في اُمور كثيرة (5) في أداء الزكاة والصدقات وصلة الأرحام واصطناع المعروف. ورواه في ( العلل ) و ( عيون الأخبار ) بإسناده الآتي (6). [ 11394 ] 8 ـ محمّد بن يعقوب الكليني 2 عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن ( زرارة و ) (1) محمّد بن مسلم وأبي بصير وبريد وفضيل كلّهم عن أبي جعفر وأبي عبد الله 8 قالا : فرض الله الزكاة مع الصلاة. [ 11395 ] 9 ـ وعنه ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن ابن مسكان وغير واحد جميعاً ، عن أبي عبد الله قال : إنّ الله عزّ وجلّ جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم ، ولولا ذلك لزادهم ، وإنّما يؤتون مِن مَنع من منعهم. [ 11396 ] 10 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ↩
- (5) قوله : في امور كثيرة ، أي هذه العلل المذكورة داخلة في جملة امور كثيرة. ( منه قده ). ( هامش المخطوط ). ↩
- (6) علل الشرائع : 369 / 3 ، وعيون أخبار الرضا 2 : 89 / 1 ، وقد تقدمت الاسانيد في باب كيفية الوضوء ، ويأتي اسناده في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( أ ) ورقم (281). 8 ـ الكافي 3 : 497 / 5. ↩
- (1) ما بين القوسين من الاصل وليس في المصدر هنا ولا في المخطوط ، ولكنه ورد في مواضع اخرى منها ما يأتي في الحديث المسلسل [ 11506 ]. 9 ـ الكافي 3 : 497 / 4. 10 ـ الكافي 3 : 498 / 8 ، وأورده مع زيادة في الحديث 2 من الباب 4 ، وذيله في الحديث 2 من الباب 7 من هذه الأبواب. عثمان بن عيسى (1) ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله قال : إنّ الله عزّ وجلّ فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون إلاّ بأدائها وهي الزكاة ... الحديث. [ 11397 ] 11 ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن حسان ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر قال : حصّنوا أموالكم بالزكاة. ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن علي بن حسان مثله (1). [ 11398 ] 12 ـ محمّد بن الحسن الطوسي 2 بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن محمّد بن خالد الأصمّ ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن معمر بن يحيى ، أنّه سمع أبا جعفر يقول : لا يسأل الله عبداً عن صلاة بعد الفريضة ، ولا عن صدقة بعد الزكاة ... الحديث. [ 11399 ] 13 ـ وعنه ، عن أحمد بن صبيح ، عن الحسين بن علوان ، عن عبد الله بن الحسين (1) قال : قال رسول الله ـ في حديث ـ : والزكاة نسخت كلّ صدقة ، وغسل الجنابة نسخ كلّ غسل. [ 11400 ] 14 ـ عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) : عن الحسن ↩
- (1) في نسخة : محمد بن عيسى ( هامش المخطوط ). 11 ـ الكافي 4 : 61 / 5. ↩
- (1) المقنعة : 43. 12 ـ التهذيب 4 : 153 / 424 ، وأورده بتمامه في الحديث 16 من الباب 1 من أبواب أحكام شهر رمضان. 13 ـ التهذيب 4 : 153 / 425 ، وأورد صدره في الحديث 17 من الباب 1 من أبواب أحكام شهر رمضان ، وصدره وذيله في الحديث 8 من الباب 1 من أبواب الجنابة. ↩
- (1) في نسخة : عبد الله بن الحسن ( هامش المخطوط ). 14 ـ قرب الإِسناد : 55 ، وأورد قطعة منه في الحديث 7 من الباب 9 من أبواب الدعاء. ابن ظريف ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ـ في حديث ـ قال : قال رسول الله داووا مرضاكم بالصدقة ، وحصّنوا أموالكم بالزكاة. [ 11401 ] 15 ـ محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين أنّه قال في كلام له : تعاهدوا أمر الصلاة وحافظوا عليها ـ إلى أن قال : ـ ثم إنّ الزكاة جعلت مع الصلاة قرباناً لأهل الإِسلام ، فمن أعطاها طيّب النفس بها فإنّها تجعل له كفّارة ، ومن النار حجاباً (1) ووقاية ، فلا يتبعنّها أحد نفسه ، ولا يكثرنّ عليها لهفه ، وإنّ من أعطاها غير طيّب النفس بها يرجوبها ما هو أفضل منها ، فهو جاهل بالسنّة ، مغبون بالأجر ضالّ العمل ، طويل الندم. [ 11402 ] 16 ـ قال : وقال : سوسوا إيمانكم بالصدقة ، وحصّنوا أموالكم بالزكاة ، وادفعوا أمواج البلاء بالدعاء. أقول : وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك في مقدمة العبادات (1) وغيرها (2) ، ويأتي ما يدلّ عليه (3). 15 ـ نهج البلاغة 2 : 204 / 194 ، وأورد صدره في الحديث 8 من الباب 7 من أبواب أعداد الفرائض. ↩
- (1) في نسخة : حجازا ( هامش المخطوط ). 16 ـ نهج البلاغة 3 : 186 / 146. ↩
- (1) تقدم في الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات. ↩
- (2) تقدم في الأحاديث 14 و 16 و 17 من الباب 5 من أبواب صلاة الجنازة ، وفي الحديث 13 من الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض ، وفي الحديث 3 من الباب 49 من أبواب أحكام الملابس. ↩
- (3) يأتي في الأبواب 2 8 من هذه الأبواب ، وفي الأحاديث 5 و 11 و 12 من الباب 2 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، وفي الحديث 10 من الباب 1 من أبواب زكاة الفطرة ، وفي الحديث 1 من الباب 4 من أبواب النفقات. ↩