مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 9 · ص 182 / 207
22px
عدد الكلمات: 1135 · ~6 دقائق القراءة
👁 23 📑 0
وسائل الشيعة ج9 ص182

46 ـ باب استحباب الصدقة بأطيب المال وأحلّه ، وعدم جواز الصدقة بالمال الحرام مع العلم بصاحبه

[ 12508 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب قال : في رواية أبي بصير عن أبي عبد الله في قوله عزّ وجلّ : ( أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ ) [1] فقال : كان القوم قد كسبوا مكاسب سوء في الجاهليّة فلمّا أسلموا أرادوا أن يخرجوها من أموالهم فيتصدّقوا بها ، فأبى الله عزّ وجلّ أن يخرجوا إلاّ من أطيب ما كسبوا.

[ 12509 ] 2 ـ محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( المشيخة ) للحسن بن محبوب : عن صالح بن رزين ، عن شهاب ، عن أبي عبد الله قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ ) [1] ؟ فقال في الكسب : هم قوم

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في المصدر : فتجاهد. ↩
  2. (2) تقدم في الباب 1 ، وعلى بعض المقصود في الحديث 5 من الباب 21 من هذه الأبواب. ↩
  3. (3) يأتي في الحديث 4 من الباب 49 من هذه الأبواب ، وعلى بعض المقصود في الباب 34 من أبواب فعل المعروف. الباب 46 فيه 7 أحاديث 1 ـ الكافي 4 : 48 / 10. ↩
  4. (1) البقرة 2 : 267. 2 ـ مستطرفات السرائر : 89 / 41 ، وأورده في الحديث 2 ، ونحوه في الحديث 1 من الباب 19 من أبواب زكاة الغلات. ↩
  5. (1) البقرة 2 : 267. كسبوا مكاسب خبيثة قبل أن يسلموا ، فلمّا أن حسن إسلامهم أبغضوا ذلك الكسب الخبيث وجعلوا يريدون أن يخرجوه من أموالهم فأبى الله أن يتقرّبوا إليه إلاّ بأطيب ما كسبوا. [ 12510 ] 3 ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق : لو أن الناس أخذوا ما أمرهم الله به فأنفقوه فيما نهاهم الله عنه ما قبله منهم ، ولو أخذوا ما نهاهم الله عنه فأنفقوه فيما أمرهم الله به ما قبله منهم ، حتى يأخذوه من حقّ وينفقوه في حقّ. ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله مثله (1). [ 12511 ] 4 ـ وفي ( المقنع ) عن الحلبي ، أنّه سأل الصادق عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَلا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ ) (1) ؟ فقال : كان الناس حين أسلموا عندهم مكاسب من الربا ومن أموال خبيثة ، فكان الرجل يتعمّدها من بين ماله فيتصدّق بها ، فنهاهم الله عن ذلك ، وإنّ الصدقة لا تصلح إلاّ من كسب طيّب. [ 12512 ] 5 ـ ورواه العيّاشي في ( تفسيره ) عن أبي الصباح ، عن أبي جعفر مثله. [ 12513 ] 6 ـ وفي ( معاني الأخبار ) عن محمّد بن القاسم الاسترابادي ، 3 ـ الفقيه 2 : 31 / 121. ↩
  6. (1) الكافي 4 : 32 / 4. 4 ـ المقنع : 54. ↩
  7. (1) البقرة 2 : 267. 5 ـ تفسير العياشي 1 : 149 / 492. 6 ـ معاني الأخبار : 33 / 4. عن يوسف بن محمّد بن زياد ، وعلي بن محمّد بن سيّار ، عن أبويهما ، عن الحسن بن علي العسكري ، عن آبائه ، عن الصادق ـ في حديث طويل ـ قال : إنّ من اتّبع هواه وأعجب برأيه كان كرجل سمعتُ غثاء العامّة (1) تعظّمه وتصفه فأحببت لقاءه من حيث لا يعرفني ، فرأيته قد أحدق به خلق كثير من غثاء العامّة ، فما زال يراوغهم حتى فارقهم ولم يقر ، فتبعته فلم يلبث أن مرّ بخبّاز فتغفّله فأخذ من دكّانه رغيفين مسارقة فتعجّبت منه ، ثمّ قلت في نفسي : لعلّه معاملة ، ثم مرّ بعده بصاحب رمّان فما زال به حتى تغفّله وأخذ من عنده رمّانتين مسارقه فتعجّبت منه ، ثمّ قلت في نفسي : لعلّه معاملة ، ثمّ أقول : وما حاجته إذاً إلى المسارقة ؟! ثمّ لم أزل أتبعه حتى مرّ بمريض فوضع الرغيفين والرمّانتين بين يديه ـ ثم ذكر أنّه سأله عن فعله ـ فقال له : لعلّك جعفر بن محمّد ؟ قلت : بلى ، فقال لي : فما ينفعك شرف أصلك مع جهلك ؟! فقلت : وما الذي جهلت منه ؟ قال : قول الله عزّ وجلّ : ( مَن جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَىٰ إِلاَّ مِثْلَهَا ) (2) ، وإنّي لمّا سرقت الرغيفين كانت سيّئتين ، ولمّا سرقت الرمّانتين كانت سيّئتين ، فهذه أربع سيّئات ، فلمّا تصدّقت بكلّ واحدة منها كان لي أربعين حسنة ، فانتقص من أربعين حسنة أربع سيّئات وبقى لي ستّ وثلاثون حسنة ، فقلت له : ثكلتك اُمّك ، أنت الجاهل بكتاب الله ، أما سمعت الله عزّ وجلّ يقول : ( إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ المُتَّقِينَ ) (3) إنّك لما سرقت رغيفين كانت سيّئتين ، ولما سرقت رمّانتين كانت أيضا سيّئتين ، ولمّا دفعتهما إلى غير صاحبهما بغير أمر صاحبهما كنت إنّما أضفت أربع سيئات إلى أربع سيئات ، ولم تضف أربعين حسنة إلى أربع سيئات فجعل يلاحظني فانصرفت وتركته ، ↩
  8. (1) في الاحتجاج : الناس ( هامش المخطوط ). ↩
  9. (2) الأنعام 6 : 160. ↩
  10. (3) المائدة 5 : 27. قال الصادق : بمثل هذا التأويل القبيح المستكره يُضلّون ويضلّون (4). ورواه العسكري في ( تفسيره ) (5). ورواه الطبرسي في ( الاحتجاج ) مرسلاً (6). [ 12514 ] 7 ـ العيّاشي في ( تفسيره ) عن زرارة ، عن أبي جعفر في قول الله : ( وَلا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ ) (1) قال : كانت بقايا في أموال الناس أصابوها من الربا ومن المكاسب الخبيثة قبل ذلك ، فكان أحدهم يتممها فينفقها ويتصدّق بها ، فنهاهم الله عن ذلك. أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك على التصدّق بالمال الحرام مع عدم العلم بالمالك في الحجّ (2) ، وفي التجارة (3) ، وفي اللقطة (4) ، وغير ذلك (5). ↩
  11. (4) فيه أن الحمل على الظاهر تأويل ، ولا يخفى أن ذلك مخصوص بحمل العام على الأفراد التي ليست بظاهرة الفردية ، كما في الصورة المفروضة في الحديث ، أو على العمل بظواهر القران التي لا يوافقها حديث ، ليؤمن به من النسخ والتخصيص والتقييد ونحوها ، وذلك قد تواتر النص بالمنع منه وعلى هذا فالحمل على الظاهر في القرآن واستنباط الأحكام النظرية منه قبل التفحص عن تفسيره وتأويله وتخصيصه وتقييده ونحوها داخل في التأويل المذكور في قوله تعالى ( وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ) وغير ذلك من الآيات والروايات المتواترة الصريحة والله أعلم ، ولا يلزم من ذلك الدور لوجود الروايات الصريحة ، وانتفاء التقية ↩
  12. (5) تفسير الإمام العسكري : 44 و 45 / 20. ↩
  13. (6) الاحتجاج : 369. 7 ـ تفسير العياشي 1 : 149 / 491. ↩
  14. (1) البقرة 2 : 267. ↩
  15. (2) يأتي في الباب 52 من أبواب وجوب الحج. ↩
  16. (3) يأتي في البابين 4 ، 50 من أبواب ما يكتب به. ↩
  17. (4) يأتي في البابين 2 ، 7 من أبواب. ↩
  18. (5) يأتي في الحديث 22 من الباب 26 من أبواب آداب المائدة. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.