34 ـ باب كراهة إظهار الاحتياج والفقر
[ 12457 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن محمّد وأحمد بن محمّد جميعاً ، عن علي بن الحسن ، عن العباس بن عامر ، عن محمّد بن إبراهيم الصيرفي ، عن المفضّل بن قيس بن رمّانة قال : دخلت على أبي عبد الله فذكرت له بعض حالي ، فقال : يا جارية ، هاتي ذلك الكيس ، هذه أربعمائة دينار وصلني بها أبو جعفر فخذها وتفرّج بها ، قال : فقلت : لا والله ، جعلت فداك ، ما هذا دهري [1] ولكن أحببت أن تدعو الله لي ، قال : فقال إنّي سأفعل ولكن إيّاك أن تخبر الناس بكلّ حالك فتهون عليهم.
[ 12458 ] 2 ـ وعن علي بن إبراهيم بإسناده عن الحارث الهمداني ـ في حديث ـ أنّه سمع أمير المؤمنين يقول : سمعت رسول الله يقول : الحوائج أمانة من الله في صدور العباد فمن كتمها كتبت له عبادة.
[ 12459 ] 3 ـ قال الكليني : وروي عن لقمان أنّه قال لابنه : يا بني ، ذقت الصبر وأكلت لحاء [1] الشجر فلم أجد شيئاً هو أمرّ من الفقر ، فإن بليت به يوماً فلا تظهر الناس عليه فيستهينوك ولا ينفعوك بشيء ، ارجع إلى الذي ابتلاك به فهو أقدر على فرجك وسله فمن ذا الذي سأله فلم يعطه ؟ أو وثق به فلم ينجه ؟
- (1) الباب 34 فيه 5 أحاديث 1 ـ الكافي 4 : 21 / 7. ↩
- (1) الدهر : العادة ( القاموس المحيط دهر 2 : 33. هامش المخطوط ). 2 ـ الكافي 4 : 24 / 4 ، وأورده بتمامه في الحديث 3 من الباب 39 من هذه الأبواب. 3 ـ الكافي 4 : 22 / 8. ↩
- (1) اللحاء : قشر الشجر. ( مجمع البحرين لحا 1 : 373 ). [ 12460 ] 4 ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن يعقوب بن يزيد ، عن عبد الله بن البصري (1) ، يرفعه إلى أبي عبد الله قال : قال رسول الله : يا علي ، إنّ الله جعل الفقر أمانة عند خلقه ، فمن ستره كان كالصائم القائم ، ومن أفشاه إلى من يقدر على قضاء حاجته فلم يفعل فقد قتله ، أما إنّه ما قتله بسيف ولا رمح ولكنه قتله بما نكأ من قلبه. [ 12461 ] 5 ـ وعن حمزة بن محمّد العلوي ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه : قال : قال رسول الله : يا معشر المساكين ، طيبوا نفساً وأعطوا الله الرضا من قلوبكم يثبكم الله على فقركم فإن لم تفعلوا فلا ثواب لكم. أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (1). ↩