4 ـ باب كيفيّة صلاة المطاردة والمسايفة ، وجملة من أحكامها
[ 11118 ] 1 ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، في صلاة الزحف قال : تكبير وتهليل ، يقول الله عزّ وجلّ : ( فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا ) [1] .
[ 11119 ] 2 ـ وبإسناده عن عبيد الله بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : صلاة الزحف على الظهر [1] إيماء برأسك وتكبير ، والمسايفة تكبير بغير إيماء ، والمطاردة إيماء ، يصلّي كلّ رجل على حياله .
ورواه الشيخ بإسناده عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبيد الله بن علي الحلبي ، مثله ، إلّا أنّه قال : والمسايفة تكبير مع إيماء [2] .
📋 الهامش والتحقيق
- (1) تقدم في الحديث 22 من الباب 1 ، وفي الحديث 4 من الباب 14 من أبواب القيام . ↩
- (2) تقدم في الحديثين 1 و 8 من الباب 15 من أبواب مكان المصلي . ↩
- (3) تقدم في الحديث 17 من الباب 13 من أبواب القبلة . ↩
- (4) تقدم في الحديث 5 من الباب 9 من أبواب التيمم . ↩
- (5) يأتي في الباب 4 من هذه الأبواب . الباب 4 فيه 15 حديثاً 1 ـ الفقيه 1 : 295 / 1344 . ↩
- (1) البقرة 2 : 239 . 2 ـ الفقيه 1 : 296 / 1349 . ↩
- (1) الظهر : الحيوان الذي يركب وتحمل عليه الأثقال « لسان العرب 4 : 522 » . ↩
- (2) التهذيب 3 : 174 / 386 . [ 11120 ] 3 ـ وبإسناده عن عبد الله بن المغيرة في كتابه أنّ الصادق ( عليه السلام ) قال : أقلّ ما يجزي في حدّ المسايفة من التكبير تكبيرتان لكلّ صلاة إلّا المغرب فإنّ لها ثلاثاً . ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة قال : سمعت بعض أصحابنا يذكر أنّ أقلّ ما يجزي ، وذكر مثله (1) . ورواه الشيخ بإسناده عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه وأيّوب بن نوح جميعاً ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، مثله (2) . [ 11121 ] 4 ـ وبإسناده عن سماعة بن مهران ، أنّه سأل الصادق ( عليه السلام ) عن صلاة القتال فقال : إذا التقوا فاقتتلوا فإنّما الصلاة حينئذ تكبير ، وإذا كانوا وقوفاً لا يقدرون على الجماعة فالصلاة إيماء . ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، نحوه (1) . ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، مثله (2) . [ 11122 ] 5 ـ قال : وقال ( عليه السلام ) : فات الناس مع علي ( عليه السلام ) يوم صفّين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، فأمرهم فكبّروا وهلّلوا وسبّحوا رجالاً وركباناً . 3 ـ الفقيه 1 : 296 / 1351 . ↩
- (1) الكافي 3 : 458 / 3 . ↩
- (2) التهذيب 3 : 174 / 387 . 4 ـ الفقيه 1 : 296 / 1352 . ↩
- (1) التهذيب 3 : 174 / 385 . ↩
- (2) الكافي 3 : 458 / 5 . 5 ـ الفقيه 1 : 296 / 1350 . [ 11123 ] 6 ـ وفي ( المجالس ) : عن محمّد بن عمر الفاضل ، عن أحمد بن عبد العزيز بن الجعد ، عن عبد الرحمن بن صالح ، عن شعيب بن راشد ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قام علي ( عليه السلام ) يخطب الناس بصفّين ـ إلى أن قال ـ ثمّ نهض إلى القوم يوم الخميس فاقتتلوا من حين طلعت الشمس حتى غاب الشفق ما كانت صلاة القوم يومئذ إلّا تكبيراً عند مواقيت الصلاة ، فقتل علي ( عليه السلام ) بيده يومئذ خمسمائة وستّة نفر ، الحديث . [ 11124 ] 7 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمّد بن عذافر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا جالت الخيل تضطرب السيوف أجزأه تكبيرتان ، فهذا تقصير آخر . ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم ، مثله (1) . [ 11125 ] 8 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أُذينة ، عن زرارة وفضيل ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : في صلاة الخوف عند المطاردة والمناوشة وتلاحم القتال فإنّه يُصلّي كلّ انسان منهم بالإِيماء حيث كان وجهه ، فإذا كانت المسايفة والمعانقة وتلاحم القتال فإنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ليلة صفّين وهي ليلة الهرّير لم تكن صلاتهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كلّ صلاة إلّا بالتكبير والتهليل والتسبيح والتحميد والدعاء ، فكانت تلك صلاتهم ولم يأمرهم بإعادة الصلاة . ورواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير (1) . 6 ـ أمالي الصدوق : 331 / 10 . 7 ـ الكافي 3 : 457 / 1 . ↩
- (1) التهذيب 3 : 300 / 913 . 8 ـ التهذيب 3 : 173 / 384 . ↩
- (1) الكافي 3 : 457 / 2 ورواه العيّاشي في ( تفسيره ) عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، مثله (2) . [ 11126 ] 9 ـ وعنه ، عن فضالة ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا التقوا فاقتتلوا فإنّما الصلاة حينئذ بالتكبير ، فإذا كانوا وقوفاً فالصلاة إيماء . [ 11127 ] 10 ـ الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) قال : يروى أنّ علياً ( عليه السلام ) صلّى ليلة الهرير خمس صلوات بالإِيماء ، وقيل : بالتكبير ، وأنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) صلّى يوم الأحزاب إيماءً . [ 11128 ] 11 ـ والعيّاشي في ( تفسيره ) : عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : صلاة المواقفة ؟ فقال : إذا لم يكن النصف من عدوّك صلّيت إيماءاً راجلاً كنت أو راكباً ، فإنّ الله يقول : ( فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا ) (1) يقول في الركوع : « لك ركعت وأنت ربّي » وفي السجود : « لك سجدت وأنت ربّي » أينما توجّهت بك دابّتك ، غير أنّك تتوجّه إذا كبّرت أوّل تكبيرة . [ 11129 ] 12 ـ ( وعن أبان ، عن منصور ) (1) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : فات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والناس يوماً بصفّين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء فأمرهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يسبّحوا ↩
- (2) تفسير العياشي 1 : 272 / 257 ، وأورده في الحديث 2 و 8 من الباب 2 من هذه الأبواب . 9 ـ التهذيب 3 : 300 / 916 . 10 ـ مجمع البيان 1 : 344 . 11 ـ تفسير العياشي 1 : 128 / 422 . ↩
- (1) البقرة 2 : 239 . 12 ـ تفسير العياشي 1 : 128 / 423 . ↩
- (1) في المصدر : عن أبان بن منصور . ويكبّروا ويهلّلوا ، قال : وقال الله : ( فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا ) فأمرهم علي ( عليه السلام ) فصنعوا ذلك ركباناً ورجالاً . قال : ورواه الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : فات الناس الصلاة مع علي ( عليه السلام ) يوم صفّين . [ 11130 ] 13 ـ وعن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا ) (1) كيف يفعل ؟ وما يقول ؟ ومن يخاف سبعاً أو لصاً ، كيف يصلّي ؟ قال : يكبّر ويومئ ، إيماء برأسه . [ 11131 ] 14 ـ وعن عبد الرحمن ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في صلاة الزحف قال : يكبّر ويهلّل ، يقول : الله اكبر ، يقول الله : ( فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا ) . [ 11132 ] 15 ـ وعن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال في صلاة المغرب في السفر : لا يضرك (1) بأن تؤخّر ساعة ثمّ تصلّيها إذا شئت أن تصلّي العشاء ، وإن شئت مشيت ساعة إلى أن يغيب الشفق ، إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلّى صلاة الهاجرة والعصر جميعاً ، وصلاة المغرب والعشاء الآخرة جميعاً ، وكان يؤخّر ويقدّم ، إنّ الله تعالى قال : ( إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى المُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ) (2) إنّما عنى وجوبها على المؤمنين لم يعن غيره ، إنّه لو كان كما يقولون ما صلّى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هكذا وكان أعلم وأخبر ، ولو كان خيراً لأمر به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولقد 13 ـ تفسير العياشي 1 : 128 / 424 . ↩
- (1) البقرة 2 : 239 . 14 ـ تفسير العياشي 1 : 129 / 425 . 15 ـ تفسير العياشي 1 : 273 / 258 باختلاف . ↩
- (1) كان في الأصل : يترك وما أثبتناه من المصدر . ↩
- (2) النساء 4 : 103 . فات الناس مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في صفّين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة ، فأمرهم علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فكبّروا وهلّلوا وسبّحوا رجالاً وركباناً ، يقول الله : ( فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا ) (3) فأمرهم علي ( عليه السلام ) فصنعوا ذلك . أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (4) . ↩