2 ـ باب استحباب صلاة الجماعة في الخوف وكيفيّتها
[ 11098 ] 1 ـ محمّد بن علي بن الحسين ، بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، أنّه قال : صلّى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأصحابه في غزاة ذات الرقاع ، ففرّق أصحابه فرقتين ، فأقام فرقة بازاء العدوّ ، وفرقة خلفه ، فكبّر وكبّروا ، فقرأ وأنصتوا ، وركع وركعوا ، فسجد وسجدوا ، ثمّ استتمّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قائماً فصلّوا لأنفسهم ركعة ، ثمّ سلّم بعضهم على بعض ثمّ خرجوا إلى أصحابهم فأقاموا بازاء العدو وجاء أصحابهم فقاموا خلف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فكبّر وكبّروا ، وقرأ فأنصتوا ، فركع وركعوا ، فسجد وسجدوا ، ثمّ جلس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فتشهّد ثمّ سلّم عليهم ثمّ قاموا ثمّ قضوا لأنفسهم ركعة ، ثمّ سلّم بعضهم على بعض ، وقد قال الله لنبيّه ( صلى الله عليه وآله ) : ( وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ ) [1] ـ وذكر الآية ـ ، فهذه صلاة الخوف التي أمر الله بها نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) ، وقال : من صلّى المغرب في خوف بالقوم صلّى بالطائفة الأولى ركعة ، وبالطائفة الثانية ركعتين .
ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، مثله ، إلى قوله : ثمّ سلّم بعضهم على بعض ، إلّا أنّه قال : فقاموا خلف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فصلّى بهم ركعة ثمّ تشهّد وسلّم عليهم فقاموا فصلّوا لأنفسهم ركعة [2] .
- (1) الباب 2 فيه 8 أحاديث 1 ـ الفقيه 1 : 293 / 1337 ، وأورد ذيله في الحديث 4 من الباب 3 من هذه الأبواب . ↩
- (1) النساء 4 : 102 . ↩
- (2) الكافي 3 : 456 / 2 . محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله (3) . [ 11099 ] 2 ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، أنّه قال : إذا كانت صلاة المغرب في الخوف فرّقهم فرقتين ، فيصلّي بفرقة ركعتين ثمّ جلس بهم ثمّ أشار إليهم بيده ، فقام كلّ إنسان منهم فصلّى ركعة ثمّ سلّموا ، وقاموا مقام أصحابهم ، وجاءت الطائفة الأخرى فكبّروا ودخلوا في الصلاة وقام الإِمام فصلّى بهم ركعة ، ثمّ سلّم ثمّ قام كلّ رجل منهم فصلّى ركعة فشفعها بالتي صلّى مع الإِمام ، ثمّ قام فصلّى ركعة ليس فيها قراءة ، فتمّت للإِمام ثلاث ركعات ، وللأوّلين ركعتان في جماعة وللآخرين وحداناً ، فصار للأوّلين التكبير وافتتاح الصلاة ، وللآخرين التسليم . ورواه العيّاشي في ( تفسيره ) عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، مثله (1) . وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ، عن زرارة وفضيل ، ومحّمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) مثل ذلك (2) . [ 11100 ] 3 ـ وبإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : صلاة الخوف المغرب يصلّي بالأوّلين ركعة ويقضون ركعتين ويصلّي بالآخرين ركعتين ويقضون ركعة . [ 11101 ] 4 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن ↩
- (3) التهذيب 3 : 172 / 380 . 2 ـ التهذيب 3 : 301 / 917 ، وأورد صدره في الحديث 8 من هذا الباب ، وقطعة منه في الحديث 8 من الباب 4 من هذه الأبواب . ↩
- (1) تفسير العياشي 1 : 272 / 257 . ↩
- (2) التهذيب 3 : 301 / 918 . 3 ـ التهذيب 3 : 301 / 919 . 4 ـ الكافي 3 : 455 / 1 . أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن صلاة الخوف ؟ قال : يقوم الإِمام وتجيء طائفة من أصحابه فيقومون خلفه وطائفة بازاء العدو ، فيصلّي بهم الإِمام ركعة ، ثمّ يقوم ويقومون معه فيمثل قائماً ويصلّون هم الركعة الثانية ، ثمّ يسلّم بعضهم على بعض ، ثمّ ينصرفون فيقومون في مقام أصحابهم ويجيء الآخرون فيقومون خلف الإِمام فيصلّي بهم الركعة الثانية ، ثم يجلس الإِمام فيقومون هم فيصلّون ركعة أُخرى ، ثم يسلّم عليهم فينصرفون بتسليمة ، قال : وفي المغرب مثل ذلك ، يقوم الإِمام فتجيء طائفة فيقومون خلفه ، ثم يصلّي بهم ركعة ، ثم يقوم ويقومون فيمثل الإِمام قائماً ، ويصلّون الركعتين ويتشهّدون ويسلّم بعضهم على بعض ثم ينصرفون فيقومون في موقف أصحابهم ، ويجيء الآخرون فيقومون خلف الإِمام فيصلّي بهم ركعة يقرأ فيها ثم يجلس فيتشهّد ، ثم يقوم ويقومون معه ويصلّي بهم ركعة أخرى ثمّ يجلس ويقومون فيتمّون ركعة أُخرى ثم يسلّم عليهم . ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (1) . ورواه الصدوق في ( المقنع ) مرسلاً إلى قوله : فينصرفون بتسليمة (2) . [ 11102 ] 5 ـ عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) : عن عبد الله بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن صلاة الخوف ، كيف هي ؟ قال : يقوم الإِمام فيصلّي ببعض أصحابه ركعة ، وفي الثانية يقوم ويقوم أصحابه ويصلّون الثانية ويخفّفون وينصرفون ، ويأتي أصحابهم الباقون فيصلّون معه الثانية ، فإذا قعد في التشهّد قاموا فصلّوا الثانية لأنفسهم ، ثمّ يقعدون فيتشهّدون معه ، ثمّ يسلّم وينصرفون معه . [ 11103 ] 6 ـ وعنه ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه ، قال : وسألته عن ↩
- (1) التهذيب 3 : 171 / 379 . ↩
- (2) المقنع : 39 . 5 ـ قرب الاسناد : 99 ، مسائل علي بن جعفر : 107 / 11 . 6 ـ قرب الاسناد : 99 . صلاة المغرب في الخوف ؟ فقال : يقوم الإِمام ببعض أصحابه فيصلّي بهم ركعة ، ثمّ يقوم في الثانية ويقومون فيصلّون لأنفسهم ركعتين ويخفّفون وينصرفون ، ويأتي أصحابه الباقون فيصلّون معه الثانية ثمّ يقوم بهم في الثالثة فيصلّي بهم في الثالثة فتكون للإِمام الثالثة وللقوم الثّانية ، ثمّ يقعدون فيتشهّد ويتشهّدون معه ، ثمّ يقوم أصحابه والإِمام قاعد فيصلّون الثالثة ويتشهّدون معه ثمّ يسلّم ويسلّمون . ورواه علي بن جعفر في كتابه (1) ، وكذا الذي قبله . [ 11104 ] 7 ـ العيّاشي في ( تفسيره ) : عن أبان بن تغلب ، عن جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) قال : صلاة المغرب في الخوف قال : يجعل أصحابه طائفتين : بازاء العدوّ واحدة ، والأُخرى خلفه ، فيصلّي بهم ثم ينتصب قائماً ويصلّون هم تمام ركعتين ثمّ يسلّم بعضهم على بعض (1) ، فيكون للأوّلين قراءة وللآخرين قراءة . [ 11105 ] 8 ـ وعن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا حضرت الصلاة في الخوف فرّقهم الإِمام فرقتين : فرقة مقبلة على عدوّهم ، وفرقة خلفه كما قال الله تعالى ، فيكبّر بهم ثمّ يصلّي بهم ركعة ثمّ يقوم بعدما يرفع رأسه من السجود فيمثل قائماً ، ويقوم الذين صلّوا خلفه ركعة فيصلّي كلّ إنسان منهم لنفسه ركعة ثمّ يسلّم بعضهم على بعض ، ثمّ يذهبون إلى أصحابهم فيقومون مقامهم ويجيء الآخرون والإِمام قائم فيكبّرون ويدخلون في الصلاة خلفه فيصلّي بهم ركعة ثمّ يسلّم ، فيكون للأوّلين استفتاح الصلاة بالتكبير وللآخرين التسليم من الإِمام ، فإذا سلّم الإِمام قام كلّ إنسان من ↩
- (1) مسائل علي بن جعفر : 107 / 12 . 7 ـ تفسير العياشي 1 : 272 / 256 . ↩
- (1) في المصدر زيادة : ثم تأتي طائفة الأخرى فيصلي بهم ركعتين فيصلون هم ركعة . 8 ـ تفسير العياشي 1 : 272 / 257 ، وأورد ذيله في الحديث 2 من هذا الباب ، وقطعة منه في الحديث 8 من الباب 4 من هذه الأبواب . الطائفة الأخيرة فيصلّي لنفسه ركعة واحدة ، فتمّت للإِمام ركعتان ولكلّ إنسان من القوم ركعتان : واحدة في جماعة ، والأُخرى وحداناً ، الحديث . أقول : حمل الشيخ (1) وغيره هذه الأحاديث في حكم صلاة المغرب على التخيير (2) . ↩