7 ـ باب كيفيّة صلاة الكسوف والآيات ، وجملة من أحكامها
[ 9941 ] 1 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي
عمير ، عن عمر بن أُذينة ، عن رهط وهم : الفضيل وزرارة وبريد ومحمّد بن
مسلم ، عن كليهما ، ومنهم من رواه عن أحدهما : إنّ صلاة كسوف الشمس
والقمر والرجفة والزلزلة عشر ركعات وأربع سجدات ، صلّاها رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) والناس خلفه في كسوف الشمس ، ففرغ حين فرغ وقد
انجلى كسوفها .
ورووا : إنّ الصلاة في هذه الآيات كلّها سواء ، وأشدّها وأطولها كسوف
الشمس ، تبدأ فتكبّر بإفتتاح الصلاة ، ثمّ تقرأ أُمّ الكتاب وسورة ، ثمّ تركع ،
ثمّ ترفع رأسك من الركوع فتقرأ أُمّ الكتاب وسورة ، ثمّ تركع الثانية ، ثمّ ترفع
رأسك من الركوع فتقرأ أُمّ الكتاب وسورة ، ثمّ تركع الثالثة ، ثمّ ترفع رأسك من
الركوع فتقرأ أُم الكتاب وسورة ، ثمّ تركع الرابعة ، ثمّ ترفع رأسك من الركوع
فتقرأ أُمّ الكتاب وسورة ، ثمّ تركع الخامسة ، فإذا رفعت رأسك قلت : سمع
الله لمن حمده ، ثمّ تخرّ ساجداً فتسجد سجدتين ، ثمّ تقوم فتصنع مثل ما
صنعت في الأُولى ، قال : قلت : وإن هو قرأ سورة واحدة في الخمس ركعات
- (1) تقدم في الحديث 4 من الباب 2 من هذه الأبواب . ↩
- (2) يأتي في الحديث 5 من الباب 7 من هذه الأبواب . الباب 7 فيه 14 حديثاً 1 ـ التهذيب 3 : 155 / 333 ، وأورد قطعة منه في الحديث 4 من الباب 4 من هذه الأبواب . يفرّقها (1) بينها ؟ قال : أجزأه أُمّ القرآن في أوّل مرّة ، فإن قرأ خمس سورة مع كلّ سورة أُمّ الكتاب ، والقنوت في الركعة الثانية قبل الركوع ، إذا فرغت من القراءة ، ثم تقنت في الرابعة مثل ذلك ، ثمّ في السادسة ، ثمّ في الثامنة ، ثم في العاشرة . [ 9942 ] 2 ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سألته عن صلاة الكسوف ؟ فقال : عشر ركعات وأربع سجدات ، يقرأ في كلّ ركعة مثل يس والنور ، ويكون ركوعك مثل قراءتك ، وسجودك مثل ركوعك ، قلت : فمن لم يحسن يس وأشباهها ، قال : فليقرأ ستّين آية في كلّ ركعة ، فإذا رفع رأسه من الركوع فلا يقرأ بفاتحة الكتاب ، قال : فان أغفلها أو كان نائماً فليقضها . [ 9943 ] 3 ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن الحسن بن علي ، عن علي بن يعقوب الهاشمي ، عن مروان بن مسلم ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : صلاة الكسوف عشر ركعات وأربع سجدات ، كسوف الشمس أشدّ على الناس والبهائم . [ 9944 ] 4 ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد البرقي ، عن أبي البختري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنّ علياً ( عليه السلام ) صلّى في كسوف الشمس ركعتين في أربع سجدات وأربع ركعات ، قام فقرأ ثمّ ركع ، ثمّ رفع رأسه ثمّ قرأ ثمّ ركع ، ثمّ قام فدعا مثل ركعتيه ، ثمّ سجد سجدتين ، ثمّ قام ففعل مثل ما فعل في الأُولى في قراءته وقيامه وركوعه وسجوده سواء . ↩
- (1) في نسخة : ففرقها « هامش المخطوط » . 2 ـ التهذيب 3 : 294 / 890 ، والاستبصار 1 : 452 / 1751 ، وأورد ذيله في الحديث 6 من الباب 10 من هذه الأبواب . 3 ـ التهذيب 3 : 292 / 881 ، والاستبصار 1 : 452 / 1752 ، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 12 من هذه الأبواب . 4 ـ التهذيب 3 : 291 / 879 ، والاستبصار 1 : 452 / 1753 . أقول : يأتي وجهه (1) . [ 9945 ] 5 ـ وعنه ، عن بنان بن محمّد ، عن المحسن بن أحمد ، عن يونس بن يعقوب قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : انكسف القمر فخرج أبي وخرجت معه إلى المسجد الحرام ، فصلّى ثماني ركعات كما يصلّي ركعتين وسجدتين . قال الشيخ : الوجه في هذين الحديثين التقيّة لأنّهما موافقان لمذهب بعض العامّة ، وعلى الأحاديث السابقة عمل العصابة بأجمعها . أقول : ويحتمل كون تلك الصلاة صلاة أُخرى ، وأنّه صلّى بعدها صلاة الكسوف لاتّساع الوقت ، ويكون الغرض جواز ذلك مع السعة . [ 9946 ] 6 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم قالا : سألنا أبا جعفر ( عليه السلام ) عن صلاة الكسوف ، كم هي ركعة ، أو كيف نصلّيها ؟ فقال : (1) عشر ركعات وأربع سجدات ، تفتتح الصلاة بتكبيرة ، وتركع بتكبيرة ، ويرفع رأسه بتكبيرة إلّا في الخامسة التي تسجد فيها ، وتقول : سمع الله لمن حمده ، وتقنت في كلّ ركعتين قبل الركوع ، فتطيل القنوت والركوع على قدر القراءة والركوع والسجود ، فإن فرغت قبل أن يتجلّى (2) فاقعد (3) وادع الله حتى ينجلي ، فإن انجلى قبل أن تفرغ من صلاتك فأتمّ ما بقي ، وتجهر بالقراءة ، قال : قلت : ↩
- (1) يأتي في الحديث الآتي من هذا الباب . 5 ـ التهذيب 3 : 292 / 880 ، والاستبصار 1 : 453 / 1754 . 6 ـ الكافي 3 : 463 / 2 . ↩
- (1) في نسخة زيادة : هي « هامش المخطوط » . ↩
- (2) في المصدر والتهذيب : ينجلي . ↩
- (3) في نسخة : فأعد « هامش المخطوط » . كيف القراءة فيها ؟ فقال : إن قرأت سورة في كلّ ركعة ، فاقرأ فاتحة الكتاب ، فان نقصت من السور (4) شيئاً فاقرأ من حيث نقصت ولا تقرأ فاتحة الكتاب ، قال : وكان يستحبّ أن يقرأ فيها بالكهف والحجر إلّا أن يكون إماماً يشقّ على من خلفه ، وإن استطعت أن تكون صلاتك بارزاً لا يجنّك بيت فافعل ، وصلاة كسوف الشمس أطول من صلاة كسوف القمر ، وهما سواء في القراءة والركوع والسجود . ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله (5) . [ 9947 ] 7 ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي ، أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن صلاة الكسوف ، كسوف الشمس والقمر ، قال : عشر ركعات وأربع سجدات ، يركع خمساً ثمّ يسجد في الخامسة ، ثمّ يركع خمساً ثمّ يسجد في العاشرة ، وإن شئت قرأت سورة في كلّ ركعة ، وإن شئت قرأت نصف سورة في كلّ ركعة ، فإذا قرأت سورة في كلّ ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن قرأت نصف سورة أجزأك أن لا تقرأ فاتحة الكتاب إلّا في أوّل ركعة حتى تستأنف أُخرى ، ولا تقل : سمع الله لمن حمده في رفع رأسك من الركوع ، إلّا في الركعة التي تريد أن تسجد فيها . [ 9948 ] 8 ـ وبإسناده عن عمر بن أُذينة ، أنّه روى أنّ القنوت في الركعة الثانية قبل الركوع ، ثمّ في الرابعة ، ثمّ في السادسة ، ثمّ في الثامنة ، ثمّ في العاشرة . [ 9949 ] 9 ـ قال الصدوق : وإن لم يقنت إلّا في الخامسة والعاشرة فهو جائز لورود الخبر به . ↩
- (4) في المصدر : السورة . ↩
- (5) التهذيب 3 : 156 / 335 . 7 ـ الفقيه 1 : 346 / 1533 . 8 ـ الفقيه 1 : 347 / 1534 . 9 ـ الفقيه 1 : 347 / 1534 . [ 9950 ] 10 ـ وبإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، أنّه سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الريح والظلمة التى تكون في السماء والكسوف ؟ فقال الصادق ( عليه السلام ) : صلاتهما سواء . [ 9951 ] 11 ـ وبإسناده عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : إنّما جعلت للكسوف صلاة لأنّه من آيات الله ـ إلى أن قال ـ وإنّما جعلت عشر ركعات لأنّ أصل الصلاة التي نزل فرضها من السماء أوّلاً في اليوم والليلة إنّما هي عشر ركعات ، فجمعت تلك الركعات ها هنا ، وإنّما جعل فيها السجود لأنّه لا تكون صلاة فيها ركوع إلّا وفيها سجود ، ولأن يختموا صلاتهم أيضاً بالسجود والخضوع ، وإنّما جعلت أربع سجدات لأنّ كلّ صلاة نقص سجودها عن أربع سجدات لا تكون صلاة ، لأنّ أقلّ الفرض من السجود في الصلاة لا يكون إلّا أربع سجدات ، وإنّما لم يجعل بدل الركوع سجوداً لأنّ الصلاة قائماً أفضل من الصلاة قاعداً ، ولأنّ القائم يرى الكسوف ( والانجلاء ) (1) ، والساجد لا يرى ، وإنّما غيّرت عن أصل الصلاة التي افترضها الله عزّ وجلّ لأنّه صلّى (2) لعلّة تغيّر أمر من الأمور وهو الكسوف ، فلمّا تغيّرت العلّة تغيّر المعلول . ورواه في ( العلل ) (3) وفي ( عيون الأخبار ) (4) بالإِسناد الآتي (5) . [ 9952 ] 12 ـ محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من ( جامع البزنطي ) 10 ـ الفقيه 1 : 341 / 1512 ، وأورده في الحديث 2 من الباب 2 من هذه الأبواب . 11 ـ الفقيه 1 : 342 / 1513 ، وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 1 من هذه الأبواب ، وفي الحديث 1 من الباب 24 من أبواب الركوع . ↩
- (1) في المصدر : ( الاعلى ) وقد شطب عليه المصنف . ↩
- (2) في المصدر : تصلى . ↩
- (3) علل الشرائع : 269 / 9 الباب 182 . ↩
- (4) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 115 / 1 الباب 34 . ↩
- (5) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ب ) . 12 ـ مستطرفات السرائر : 54 / 7 ، ومسائل علي بن جعفر : 194 / 408 ، وقرب الإِسناد : 99 . صاحب الرضا ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن صلاة الكسوف ما حدّه ؟ قال : متى أحبّ ، ويقرأ ما أحبّ غير أنّه يقرأ ويركع ، ويقرأ ويركع أربع ركعات ثمّ يسجد الخامسة ، ثمّ يقوم فيفعل مثل ذلك . [ 9953 ] 13 ـ وعنه قال : وسألته عن القراءة في صلاة الكسوف ، وهل يقرأ في كلّ ركعة بفاتحة الكتاب ؟ قال : إذا ختمت سورة وبدأت بأُخرى فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن قرأت سورة في ركعتين أو ثلاث فلا تقرأ بفاتحة الكتاب حتى تختم السورة ، ولا تقل (1) : سمع الله لمن حمده ، في شيء من ركوعك إلّا الركعة التي تسجد فيها . علي بن جعفر في كتابه عن أخيه ، مثله (2) ، وكذا الذي قبله . عبد الله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ) : عن عبد الله بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، مثله (3) ، وكذا الذي قبله . [ 9954 ] 14 ـ محمّد بن مكّي الشهيد في ( الذكرى ) قال : روى الشيخ في ( الخلاف ) (1) عن علي ( عليه السلام ) ، أنّه جهر في الكسوف . قال الشيخ : وعليه إجماع الفرقة . 13 ـ مستطرفات السرائر : 54 / 7 . ↩
- (1) في نسخة : تقول ( هامش المخطوط ) . ↩
- (2) مسائل علي بن جعفر : 248 / 586 . ↩
- (3) قرب الاسناد : 99 . 14 ـ الذكرى : 245 . ↩
- (1) الخلاف : 274 . ↩