31 ـ باب استحباب تقديم تمجيد الله ، والثناء عليه ، والاقرار بالذنب ، والاستغفار منه ، قبل الدعاء ، وعدم جواز الدعاء بما لا يحلّ وما لا يكون
[ 8782 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن
عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن الحارث بن المغيرة قال : سمعت أبا عبد الله
( عليه السلام ) يقول : إيّاكم إذا أراد أحدكم أن يسأل من ربّه شيئاً من حوائج
الدنيا والآخرة حتى يبدأ بالثناء على الله عزّ وجلّ ، والمدح له ، والصلاة على
النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ، ثمّ يسأل الله حوائجه .
[ 8783 ] 2 ـ وبالإِسناد عن صفوان ، عن العيص بن القاسم قال : قال أبو
📋 الهامش والتحقيق
- (1) 5 ـ عدّة الداعي : 40 ، وأورده في الحديث 4 من الباب 25 من هذه الأبواب . ↩
- (1) يأتي في الحديث 3 و 4 و 12 من الباب 40 وفي الباب 44 من أبواب الجمعة ، تقدم ما يدلّ عليه في الباب 25 و 26 من هذه الأبواب . الباب 31 فيه 10 أحاديث 1 ـ الكافي 2 : 351 / 1 . 2 ـ الكافي 2 : 352 / 6 . عبد الله ( عليه السلام ) : إذا طلب أحدكم الحاجة فليثن على ربّه وليمدحه ، فإنّ الرجل إذا طلب الحاجة من السلطان هيّأ له من الكلام أحسن ما يقدر عليه ، فإذا طلبتم الحاجة فمجّدوا الله العزيز الجبّار وامدحوه وأثنوا عليه ، تقول : يا أجود من أعطى ، ويا خير من سئل ، يا أرحم من استرحم ، يا أحد يا صمد ، يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ، يا من لم يتّخذ صاحبة ولا ولداً ، يا من يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ويقضي ما أحبّ ، يا من يحول بين المرء وقلبه ، يا من هو بالمنظر الأعلى ، يا من ليس كمثله شيء ، يا سميع يا بصير ، وأكثر من أسماء الله عزّ وجلّ ، فإنّ أسماء الله عزّ وجلّ كثيرة ، وصلّ على محمّد وآل محمّد ، وقل : اللهم أوسع عليّ من رزقك الحلال ما أكفّ به وجهي ، وأؤدّي به عني (1) أمانتي ، وأصل به رحمي ، ويكون عوناً لي في الحج والعمرة ، وقال : إنّ رجلاً دخل المسجد فصلّى ركعتين ثمّ سأل الله عزّ وجلّ فقال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : عجّل العبد ربّه ، وجاء آخر فصلّى ركعتين ثمّ أثنى على الله عزّ وجلّ وصلّى على النبي ( صلّى الله عليه وآله ) فقال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : سل تعط . [ 8784 ] 3 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ في كتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّ المدحة قبل المسألة ، فإذا دعوت الله عزّ وجلّ فمجّده ، قلت : كيف أمجّده ؟ قال : تقول : يا من هو أقرب إليّ من حبل الوريد ، يا فعّالاً لما يريد ، يا من يحول بين المرء وقلبه ، يا من هو بالمنظر الأعلى ، يا من (1) ليس كمثله شيء . [ 8785 ] 4 ـ وعنه ، عن أحمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي كهمس قال : ↩
- (1) في المصدر : عن . 3 ـ الكافي 2 : 351 / 2 . ↩
- (1) في المصدر زيادة : هو . 4 ـ الكافي 2 : 352 / 7 . سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : دخل رجل المسجد فابتدأ قبل الثناء على الله والصلاة على النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ، فقال النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : عجل (1) العبد ربّه ، ثمّ دخل آخر فصلّى وأثنى على الله عزّ وجلّ وصلّى على رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، فقال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : سل تعطه . ثمّ قال : إنّ في كتاب علي ( عليه السلام ) : إنّ الثناء على الله والصلاة على رسوله قبل المسألة ، وإن أحدكم ليأتي الرجل يطلب الحاجة فيحب أن يقول له خيراً قبل أن يسأله حاجته . [ 8786 ] 5 ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن ابن سنان ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّما هي المدحة ، ثمّ الثناء ، ثم الإِقرار بالذنب ، ثمّ المسألة ، إنّه والله ما خرج عبد من ذنب إلّا بالاقرار . وعنهم ، عن أحمد ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبة ، عن معاوية بن عمّار ، مثله ، إلّا أنّه قال : ثمّ الثناء ، ثمّ الاعتراف بالذنب . [ 8787 ] 6 ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن (1) بن علي ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحارث بن المغيرة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ إذا أردت أن تدعوا الله فمجّده وأحمده وسبّحه وهلّله وأثن عليه وصلّ على النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ثمّ سل تعط . [ 8788 ] 7 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عمّن ↩
- (1) في المصدر : عاجل . 5 ـ الكافي 2 : 351 / 3 ، 4 . 6 ـ الكافي 2 : 351 / 5 ، وقد أورد الحديث هنا تاماً باختلاف بسيط وفي 3 : 341 / 4 ، أورد قطعة من الحديث ولكن بسند آخر . ↩
- (1) في نسخة : الحسين ( هامش المخطوط ) . 7 ـ الكافي 2 : 352 / 8 . حدّثه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت : آيتان في كتاب الله عزّ وجلّ أطلبهما ولا أجدهما ، قال : وما هما ؟ قلت : قول الله عزّ وجلّ : ( ادعُونِي أَستَجِب لَكُم ) (1) فندعوه ولا نرى إجابة ؟ قال : أفتَرى الله عزّ وجلّ أخلف وعده ؟ ! قلت : لا ، قال : فممّ ذلك ؟ ! قلت : لا أدري ، قال : لكنّي أُخبرك : من أطاع الله عزّ وجلّ فيما أمره ثم دعاه من جهة الدعاء أجابه ، قلت : وما جهة الدعاء ؟ قال : تبدأ فتحمد الله وتذكر نعمه عندك ، ثم تشكره ، ثم تصلّي على النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ، ثم تذكر ذنوبك فتقرّ بها ، ثم تستغفر (2) منها ، فهذا جهة الدعاء ، ثم قال : وما الآية الأُخرى ؟ قلت : قول الله عزّ وجلّ : ( وَمَا أَنفَقتُم مِن شَيءٍ فَهُوَ يُخلِفُهُ وَهُوَ خَيرٌ الرَّازِقِينَ ) (3) وإنّي أُنفق ولا أرى خلفاً ؟ قال : أفترَى الله عزّ وجلّ أخلف وعده ؟ ! قلت : لا ، قال : فممّ ذلك ؟ ! قلت : لا أدري ، قال : لو أنّ أحدكم اكتسب المال من حلّه وأنفقه في حلّه لم ينفق درهماً إلّا أخلف عليه . [ 8789 ] 8 ـ وعنه ، عن أبيه ، عن علي بن حسان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كلّ دعاء لا يكون قبله تحميد فهو أبتر ، إنّما (1) التحميد ثمّ الثناء ، قال : قلت : ما أدري ما يجزي من التحميد والتمجيد ؟ قال : تقول : اللهم أنت الأوّل فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء ، وأنت العزيز الحكيم . [ 8790 ] 9 ـ محمّد بن علي بن الحسين ، عن محمّد بن إبراهيم بن ↩
- (1) غافر 40 : 60 . ↩
- (2) في هامش الاصل عن نسخة : تستعيذ . ↩
- (3) سبأ 34 : 39 . 8 ـ الكافي 2 : 365 / 6 . ↩
- (1) كتب المصنف ( هو ) ثم شطبها وكتب فوقها علامة نسخة . 9 ـ الفقيه 4 : 274 / 829 . إسحاق ، عن أحمد بن محمّد بن السعيد الهمداني ، عن الحسن بن القاسم ، عن علي بن إبراهيم بن المعلّى ، عن محمّد بن خالد ، عن عبد الله بن بكر المرادي ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ـ في حديث ـ أنّ زيد بن صوحان قال له : أيّ سلطان أغلب وأقوى ؟ قال : الهوى ، قال : أيّ ذلّ أذلّ ؟ قال : الحرص على الدنيا ، قال : فأيّ فقر أشدّ ؟ قال : الكفر بعد الايمان ، قال : فأيّ دعوة أضلّ ؟ قال : الداعي بما لا يكون . وفي ( المجالس ) بهذا السند ، مثله (1) . [ 8791 ] 10 ـ وفي ( الخصال ) بإسناده الآتي (1) عن علي ( عليه السلام ) ـ في حديث الأربعمائة ـ قال : السؤال بعد المدح ، فامدحوا الله عزّ وجلّ ثمّ اسألوا الحوائج ، اثنوا على الله عزّ وجلّ وامدحوه قبل طلب الحوائج ، يا صاحب الدعاء ، لا تسأل ما لا يحل ولا يكون . أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (2) ، ويأتي ما يدلّ عليه (3) . ↩
- (1) أمالي الصدوق : 322 . 10 ـ الخصال : 635 . ↩
- (1) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ر ) . ↩
- (2) تقدم في الحديث 2 من الباب 24 من أبواب التعقيب ، وفي الحديث 4 من الباب 29 ، وفي الحديث 1 من الباب 30 من هذه الأبواب . ↩
- (3) يأتي في الباب 55 ، وفي الحديث 2 من الباب 63 من هذه الأبواب ، ويأتي ما يدل عليه بعض المقصود في الباب 33 ، وفي الحديث 1 من الباب 48 ، وفي الباب 53 ، وفي الباب 56 من هذه الأبواب ، وفي الباب 28 من أبواب بقية الصلوات المندوبة . ↩