21 ـ باب استحباب معاودة الدعاء وكثرة تكراره عند تأخّر الإِجابة ، بل معها أيضاً
[ 8726 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن
عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ـ في
حديث ـ أنّ أبا جعفر ( عليه السلام ) كان يقول : إنّ المؤمن ليسأل الله عزّ
وجلّ حاجة فيؤخّر عنه تعجيل إجابته حبّاً لصوته واستماع نحيبه ، ثمّ قال :
والله ما أخّر الله عزّ وجلّ عن المؤمنين ما يطلبون من هذه الدنيا خير لهم عمّا
عجّل لهم منها ، وأيّ شيء الدنيا ، إنّ أبا جعفر ( عليه السلام ) كان يقول :
ينبغي للمؤمن أن يكون دعاؤه في الرخاء نحواً من دعائه في الشدّة ، ليس إذا
أُعطي فتر ، فلا تملّ الدعاء فإنّه من الله عزّ وجلّ بمكان .
ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن أحمد بن محمّد بن عيسى ،
مثله [1] .
[ 8727 ] 2 ـ وعنه ، عن أحمد ، عن علي بن الحكم ، عن منصور الصيقل
قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ربّما دعا الرجل بالدعاء فاستجيب له
ثم أُخّر ذلك إلى حين ؟ قال : فقال : نعم ، قلت : ولم ذاك ، ليزداد من
الدعاء ؟ قال : نعم .
[ 8728 ] 3 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن
إسحاق بن أبي هلال المدائني ، عن حديد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
- (1) الباب 21 وفيه 7 أحاديث 1 ـ الكافي 2 : 354 / 1 ، أورد صدره وذيله في الحديث 1 من الباب 19 ، وأورد قطعة من صدره في الحديث 1 من الباب 32 من هذه الأبواب . ↩
- (1) قرب الإسناد : 171 وليس فيه ( احمد بن محمد بن عيسى ) . 2 ـ الكافي 2 : 355 / 2 . 3 ـ الكافي 2 : 355 / 3 . قال : إنّ العبد ليدعو فيقول الله عزّ وجلّ للملكين : قد استجبت له ولكن احبسوه بحاجته فإنّي أُحبّ أن أسمع صوته ، وإنّ العبد ليدعو فيقول الله تبارك وتعالى : عجّلوا له حاجته فإنّي أبغض صوته . [ 8729 ] 4 ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير (1) ، عن عبد الله بن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن العبد الولي لله يدعو الله عزّ وجلّ في الأمر ينوبه فيقال للملك الموكّل به : اقض لعبدي حاجته ولا تعجّلها فإنّي أشتهي أن أسمع نداءه وصوته ، وإنّ العبد العدوّ لله عزّ وجلّ ليدعو الله عزّ وجلّ في الأمر ينوبه فيقال للملك الموكل به : اقض حاجته وعجّلها فإنّي أكره أن أسمع نداءه وصوته ، قال : فيقول الناس : ما أُعطي هذا إلّا لكرامته ، ولا منع هذا إلا لهوانه . [ 8730 ] 5 ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان بن مسلم ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ المؤمن ليدعو الله عزّ وجلّ في حاجته فيقول الله عزّ وجلّ : أخّروا إجابته شوقاً إلى صوته ودعائه ، فإذا كان يوم القيامة قال الله عزّ وجلّ : عبدي ، دعوتني فأخّرت إجابتك وثوابك كذا وكذا ، ودعوتني في كذا وكذا فأخّرت إجابتك وثوابك كذا وكذا ، قال : فيتمنّى المؤمن أنّه لم يستجب له دعوة في الدنيا ممّا يرى من حسن الثواب . [ 8731 ] 6 ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( المجالس ) : عن محمّد بن علي ماجيلويه ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عمران ، عن أبيه عمران بن إسماعيل ، عن أبي علي الأنصاري ، عن محمّد بن 4 ـ الكافي 2 : 355 / 7 . ↩
- (1) كذا في المصدر ، وقد كتب المصنف في هامش الاصل ( ابن ابي عمير ) عن نسخة بدل ( عبد الله بن المغيرة ) . 5 ـ الكافي 2 : 356 / 9 . 6 ـ أمالي الصدوق : 245 / 11 . جعفر التميمي ، عن الصادق ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ أنّ رجلاً قال لابراهيم الخليل ( عليه السلام ) : إنّ لي دعوة منذ ( ثلاث سنين ) (1) ما أُجبت فيها بشيء ، فقال له إبراهيم : إنّ الله إذا أحبّ عبداً احتبس دعوته ليناجيه ويسأله ويطلب إليه ، وإذا أبغض عبداً عجّل دعوته ( وألقى ) (2) في قلبه اليأس منها . [ 8732 ] 7 ـ أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : إنّ العبد ليدعو الله وهو يحبّه فيقول لجبرئيل : اقض لعبدي هذا حاجته وأخّرها ، فإنّي أحبّ أن لا أزال أسمع صوته . أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (1) . ↩