25 ـ باب كيفيّة الخطبتين ، وما يعتبر فيهما
[ 9528 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن
الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن بريد بن
معاوية ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في خطبة يوم
الجمعة ، وذكر خطبة مشتملة على حمد الله والثناء عليه والوصية بتقوى الله
والوعظ إلى أن قال : واقرأ سورة من القرآن ، وادع ربّك ، وصلّ على النبي
( صلى الله عليه وآله ) ، وادع للمؤمنين والمؤمنات ، ثمّ تجلس قدر ما يمكن
هنيهة ، ثمّ تقوم وتقول ، وذكر الخطبة الثانية وهي مشتملة على حمد الله والثناء
عليه والوصيّة بتقوى الله والصلاة على محمّد وآله والأمر بتسمية الأئمة ( عليهم
السلام ) ، إلى آخرهم والدعاء بتعجيل الفرج إلى أن قال : ويكون آخر كلامه
( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ) [1] الآية .
أقول : وأكثر الخطب المأثورة مشتملة على المعاني المذكورة .
[ 9529 ] 2 ـ وعنه ، عن محمّد بن الحسين وأحمد بن محمّد جميعاً ، عن
عثمان بن عيسى ، عن سماعة ـ في حديث ـ قال : قال أبو عبد الله ( عليه
السلام ) : يخطب ، يعني إمام الجمعة ، وهو قائم ، يحمد الله ويثني عليه ، ثمّ
يوصي بتقوى الله ، ثم يقرأ سورة من القرآن صغيرة [1] ثمّ يجلس ، ثمّ يقوم فيحمد
- (1) الباب 25 فيه 6 أحاديث 1 ـ الكافي 3 : 422 / 6 . ↩
- (1) النحل 16 : 90 . 2 ـ الكافي 3 : 421 / 1 ، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 24 من هذه الأبواب . ↩
- (1) في هامش الاصل عن نسخة : ( قصيرة ) . الله ويثني عليه ، ويصلّي على محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وعلى أئمة المسلمين ، ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات ، فإذا فرغ من هذا أقام المؤذّن ، فصلّى بالناس ركعتين يقرأ في الأُولى بسورة الجمعة ، وفي الثانية بسورة المنافقين . محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، وذكر مثله (2) . [ 9530 ] 3 ـ وبإسناده عن علي ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال : سألته عن الجمعة ؟ فقال : أذان وإقامة ، يخرج الإِمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب ، ولا يصلّي الناس ما دام الإِمام على المنبر ، ثمّ يقعد الإِمام على المنبر قدر ما يقرأ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) ثمّ يقوم فيفتتح خطبته ، ثمّ ينزل فيصلّي بالناس ، ثمّ يقرأ بهم في الركعة الأولى بالجمعة وفي الثانية بالمنافقين . محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، مثله (1) . [ 9531 ] 4 ـ وعنه ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كلّ واعظ قبلة ، يعني إذا خطب الإِمام الناس يوم الجمعة ينبغي للناس أن يستقبلوه . ورواه الصدوق كما يأتي (1) . [ 9532 ] 5 ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في يوم الجمعة ، وذكر خطبة مشتملة على ما ذكرناه سابقاً إلى أن قال : ثمّ يبدأ بعد الحمد بـ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) أو بـ ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) أو ب ↩
- (2) التهذيب 3 : 243 / 655 . 3 ـ التهذيب 3 : 241 / 648 ، وأورده في الحديث 7 من الباب 6 من هذه الأبواب . ↩
- (1) الكافي 3 : 424 / 7 . 4 ـ الكافي 3 : 424 / 9 ، وأورده في الحديث 1 من الباب 53 من هذه الأبواب . ↩
- (1) يأتي في الحديث 3 من الباب 53 من هذه الأبواب . 5 ـ الفقيه 1 : 277 / 1262 . ( إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ ) أو بـ ( أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ) أو بـ ( الْعَصْرِ ) ، وكان ممّا يداوم عليه ( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ثمّ يجلس جلسة خفيفةً ، ثمّ يقوم فيقول ، وذكر الخطبة الثانية . [ 9533 ] 6 ـ وفي ( العلل ) و ( عيون الأخبار ) بأسانيد تأتي (1) عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : إنّما جعلت الخطبة يوم الجمعة لأنّ الجمعة مشهد عام ، فأراد أن يكون للأمير سبب إلى موعظتهم وترغيبهم في الطاعة وترهيبهم من المعصية ، وتوقيفهم على ما أراد من مصلحة دينهم ودنياهم ، ويخبرهم بما ورد عليهم من ( الآفاق من ) (2) الأهوال التي لهم فيها المضرّة والمنفعة ، ولا يكون الصابر في الصلاة منفصلاً ، وليس بفاعل غيره ممّن يؤمّ الناس في غير يوم الجمعة ، وإنّما جعلت خطبتين ليكون (3) واحدة للثناء على الله والتمجيد والتقديس لله عزّ وجلّ ، والأُخرى للحوائج والأعذار والانذار والدعاء ، ولما يريد أن يعلّمهم من أمره ونهيه ما فيه الصلاح والفساد . أقول : وتقدّم ما يدلّ على بعض الأحكام المذكورة (4) ، ويأتي ما يدلّ عليها (5) ، وقد علم من العلل السابقة والآتية أنّ هذه العلل غير موجودة في جميع الأفراد ، وأنّ العلّة غير منحصرة فيها ، بل كلّ حكم فيه حِكَم كثيرة ، ويؤيّد أنّه إذا اتفق جمعة أو جمع متعددة لم يرد فيها خبر من الآفاق ولا حدث شيء من الأهوال لم تسقط الجمعة قطعاً ، وقوله : وليس بفاعل غيره ممّن يؤم الناس ، غير موجود في ( عيون الأخبار ) ، وهو إشارة إلى تلك الأشياء التي 6 ـ علل الشرائع : 265 / 9 الباب 182 ، وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 111 / 1 الباب 34 باختلاف . ↩
- (1) تأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ب ) . ↩
- (2) في نسخة : الآفات ومن « هامش المخطوط » . ↩
- (3) في نسخة : لأنه يكون « هامش المخطوط » . ↩
- (4) تقدم في الحديث 7 من الباب 6 وفي الحديث 3 من الباب 15 وفي الحديثين 2 و 3 من الباب 16 من هذه الأبواب . ↩
- (5) يأتي في أحاديث الباب 53 من هذه الأبواب . يحتاج الإِمام إلى ذكرها في الخطبة لا إلى جميع الخطبة فضلاً عن صلاة الجمعة وذلك واضح ، فلا ينافي ما تقدّم ، ومعلوم أنّ دلالة هذا على تقدير اعتبارها ظنّية فلا تعارض التصريحات القطعيّة المتواترة السابقة والآتية ، على أنّه مخصوص بمكان حضور الأمير ، فلا دلالة له على حكم غيره ، والإِذن حاصل بالنصّ العام والأوامر الكثيرة ، كما ذكره الشيخ وغيره . ↩