17 ـ باب حكم المأموم إذا منعه الزحام والسهو عن الركوع أو السجود في الجمعة وغيرها
[ 9514 ] 1 ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن
أبي الحسن ( عليه السلام ) ، في رجل صلّى في جماعة يوم الجمعة فلمّا ركع الإِمام
ألجأه الناس إلى جدار أو أُسطوانة فلم يقدر على أن يركع ، ولا يسجد حتى رفع
القوم رؤوسهم ، أيركع ثمّ يسجد ويلحق بالصف وقد قام القوم ، أم كيف
يصنع ؟ قال : يركع ويسجد ثمّ يقوم في الصف لا بأس بذلك .
ورواه الشيخ بإسناده عن سعد ، عن علي بن إسماعيل ، عن صفوان بن
يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، نحوه [1] .
[ 9515 ] 2 ـ وبإسناده عن سليمان بن داود ، عن حفص بن غياث قال :
سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في رجل أدرك الجمعة وقد ازدحم
الناس فكبّر مع الإِمام وركع ولم يقدر على السجود ، وقام الإِمام والناس في
الركعة الثانية ، وقام هذا معهم ، فركع الإِمام ولم يقدر هذا على الركوع في
الركعة الثانية من الزحام وقدر على السجود ، كيف يصنع ؟ فقال ( أبو عبد الله
( عليه السلام ) ) [1] : أمّا الرّكعة الأولى فهي إلى عند الركوع تامّة ، فلمّا لم
يسجد لها حتى دخل في الركعة الثانية لم يكن ذلك له ، فلمّا سجد في الثانية فإن
كان نوى هاتين السجدتين للركعة الأُولى فقد تمّت له الأولى ، فإذا سلّم الإِمام
قام فصلّى ركعة ( فيسجد فيها ثم يتشهّد ويسلّم ) [2] ، وإن كان لم ينو
- (1) الباب 17 فيه 4 أحاديث 1 ـ الفقيه 1 : 270 / 1234 . ↩
- (1) التهذيب 3 : 161 / 347 . 2 ـ الفقيه 1 : 270 / 1235 ، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 18 من أبواب صلاة الجمعة . ↩
- (1) ليس في المصدر . ↩
- (2) في نسخة : ثم يسجد فيها ثم تشهد وسلم ( هامش المخطوط ) وفي المصدر : فسجد بها ثم تشهد . السجدتين للركعة الأُولى لم تجز عنه الأولى ولا الثانية ، وعليه أن يسجد سجدتين وينوي أنهما للركعة الأولى ، وعليه بعد ذلك ركعة ثانية يسجد فيها . ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعلي بن محمّد القاساني ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود ، عن حفص بن غياث ، مثله ، إلى قوله : لم تجز عنه للأولى ولا للثانية (3) . ورواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبّاد بن سليمان ، عن القاسم بن محمّد ، مثله (4) . أقول : ذكر الشهيد في ( الذكرى ) (5) أنّه لا بأس بالعمل بهذه الرواية لاشتهارها بين الأصحاب وعدم وجود ما ينافيها ، وزيادة السجود مغتفرة في المأموم كما لو سجد قبل إمامه ، وهذا التخصيص يخرج الروايات الدالّة على الابطال بزيادة السجود عن الدلالة ، وأمّا ضعف الراوي فلا يضرّ مع الاشتهار ، على أنّ الشيخ قال في الفهرست (6) : إنّ كتاب حفص معتمد عليه ، انتهى . [ 9516 ] 3 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سليمان ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون في المسجد إمّا في يوم جمعة وإمّا في غير ذلك من الأيّام ، فيزحمه الناس إمّا إلى حائط وإمّا إلى أُسطوانة ، فلا يقدر على أن يركع ولا يسجد حتى رفع (1) الناس رؤوسهم ، فهل يجوز له أن ↩
- (3) الكافي 3 : 429 / 9 . ↩
- (4) التهذيب 3 : 21 / 78 . ↩
- (5) الذكرى : 235 . ↩
- (6) الفهرست : 61 . 3 ـ التهذيب 3 : 248 / 680 . ↩
- (1) في المصدر : يرفع . يركع ويسجد وحده ثمّ يستوي مع الناس في الصفّ ؟ فقال : نعم ، لا بأس بذلك . [ 9517 ] 4 ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الرحمن ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يصلي مع إمام يقتدي به ، فركع الإِمام وسها الرجل وهو خلفه لم يركع حتى رفع الإِمام رأسه وانحطّ للسجود ، أيركع ثمّ يلحق بالإِمام والقوم في سجودهم ، أم كيف يصنع ؟ قال : يركع ثمّ ينحطّ ويتمّ صلاته معهم ولا شيء عليه . ↩