6 ـ باب كيفيّة صلاة الجمعة ، وجملة من أحكامها
[ 9438 ] 1 ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر
( عليه السلام ) ـ في حديث ـ أنّه قال في قوله تعالى : ( حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ
وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ ) [1] وهي صلاة الظهر ، قال : ونزلت هذه الآية يوم
الجمعة ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في سفر ، فقنت فيها وتركها على
حالها في السفر والحضر ، وأضاف للمقيم ركعتين ، وإنّما وضعت الركعتان
اللتان أضافهما النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين
مع الإِمام ، فمن صلّى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلّها أربع ركعات كصلاة
الظهر في سائر الأيام .
ورواه الكليني والشيخ كما مرّ في أعداد الصلوات [2] .
[ 9439 ] 2 ـ وبإسناده عن سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
صلاة الجمعة مع الإِمام ركعتان ، فمن صلّى وحده فهي أربع ركعات .
[ 9440 ] 3 ـ وفي ( عيون الأخبار ) و ( العلل ) بإسناد يأتي [1] عن الفضل بن
شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : إنّما صارت صلاة الجمعة إذا كان مع
الإِمام ركعتين ، وإذا كان بغير إمام ركعتين وركعتين ، لأنّ الناس يتخطّون إلى
- (1) من الباب 26 والحديث 1 من الباب 28 ، وفي الحديث 2 من الباب 29 والباب 30 من أبواب صلاة الجمعة ، ويأتي ما يدل عليه في الأحاديث 2 و 8 و 14 من الباب 3 من أبواب الاعتكاف . الباب 6 فيه 9 أحاديث 1 ـ الفقيه 1 : 125 / 600 . ↩
- (1) البقرة 2 : 238 . ↩
- (2) مر في الحديث 1 من الباب 2 من أبواب أعداد الفرائض . 2 ـ الفقيه 1 : 269 / 1230 . 3 ـ عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 111 / 1 ، وعلل الشرائع : 264 / 9 . ↩
- (1) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ب ) . الجمعة من بُعد ، فأحبّ الله عزّ وجلّ أن يخفّف عنهم لموضع التعب الذي صاروا إليه ، ولأنّ الإِمام يحبسهم للخطبة وهم منتظرون للصلاة ، ومن انتظر الصلاة فهو في الصلاة في حكم التمام ، ولأنّ الصلاة مع الإِمام أتمّ وأكمل لعلمه وفقهه وفضله وعدله ، ولأنّ الجمعة عيد وصلاة العيد ركعتان ، ولم تقصر لمكان الخطبتين . [ 9441 ] 4 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : إنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين ، فهي صلاة حتى ينزل الإِمام . [ 9442 ] 5 ـ وعنه ، عن العبّاس ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعي ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلّوا في جماعة ، وليلبس البرد والعمامة ، ويتوكّأ على قوس أو عصا ، وليقعد قعدة بين الخطبتين ، ويجهر بالقراءة ، ويقنت في الركعة الأُولى منهما قبل الركوع . [ 9443 ] 6 ـ وعنه ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة قال : سألته عن القنوت في الجمعة ؟ ـ إلى أن قال ـ قال : إنّما صلاة الجمعة مع الإِمام ركعتان ، فمن صلّى مع غير إمام وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر ، الحديث . [ 9444 ] 7 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال : سألته عن الجمعة ؟ فقال : بأذان وإقامة ، يخرج الإِمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب ولا يصلّي الناس ما دام الإِمام على المنبر ، ثمّ يقعد الإِمام على المنبر قدر ما يقرأ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) ثمّ 4 ـ التهذيب 3 : 12 / 42 ، أورد تمامه في الحديث 4 من الباب 8 من هذه الأبواب . 5 ـ التهذيب 3 : 245 / 664 . 6 ـ التهذيب 3 : 245 / 665 ، أورد صدره في الحديث 8 من الباب 5 من أبواب القنوت . 7 ـ الكافي 3 : 424 / 7 أورده في الحديث 3 من الباب 25 هذه الأبواب . يقوم فيفتتح خطبته ، ثمّ ينزل فيصلّي بالناس ، فيقرأ بهم في الركعة الأولى بالجمعة وفي الثانية بالمنافقين . ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم ، مثله (1) . [ 9445 ] 8 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة يوم الجمعة ؟ فقال : أمّا مع الإِمام فركعتان ، وأمّا من صلّى وحده فهي أربع ركعات وإن صلّوا جماعة . أقول : هذا لا ينافي ما مرّ ، لأنّه يشترط في إمام الجمعة كونه يحسن الخطبتين ، ويتمكّن منهما لعدم الخوف والتقيّة بخلاف إمام الجماعة . وقد تقدّم من طريق الصدوق بدون القيد الأخير (1) . [ 9446 ] 9 ـ جعفر بن الحسن بن سعيد المحقّق في ( المعتبر ) نقلاً من ( جامع البزنطي ) : عن داود بن الحصين ، عن أبي العباس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا جمعة إلّا بخطبة ، وإنّما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين . أقول : وتقدّم ما يدلّ على الجهر بالجمعة في أحاديث الجهر والإِخفات في القراءة (1) . ↩