7 ـ باب استحباب السجود للشكر واطالته والصاق الخدّين بالأرض عند حصول النعم ، ودفع النقم ، وعند تذكّر نعمة الله ، ولو بالايماء مع الانحناء عند خوف الشهرة
[ 8590 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن
محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) كان في سفر
يسير على ناقة له إذ نزل فسجد خمس سجدات ، فلمّا ركب قالوا : يا
📋 الهامش والتحقيق
- (3) التهذيب 2 : 111 / 418 . ↩
- (4) كتاب الزهد : 73 / 196 ، عنه في البحار 25 : 207 / 20 . ↩
- (5) كشف الغمة 2 : 252 و 253 ، وعنه في البحار 25 : 203 / 16 . ↩
- (6) تقدم ما يدل عليه في الباب 2 ، وفي الحديث 13 من الباب 23 من أبواب السجود . الباب 7 فيه 9 أحاديث 1 ـ الكافي 2 : 80 / 24 . رسول الله ، إنّا رأيناك صنعت شيئاً لم تصنعه ، فقال : نعم ، استقبلني جبرئيل فبشّرني ببشارات من الله عزّ وجلّ ، فسجدت شكراً لله ، لكلّ بشرى سجدة . [ 8591 ] 2 ـ ورواه الصدوق في ( المجالس ) : عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن علي بن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن محمّد بن علي ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، نحوه ، إلّا أنَّه قال : خرّ ساجداً فأطال السجود . [ 8592 ] 3 ـ وبالإِسناد عن عثمان بن عيسى ، عن يونس بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا ذكر أحدكم نعمة الله عزّ وجلّ فليضع خدّه على التراب شكراً لله ، فإن كان راكباً فلينزل فليضع خدّه على التراب ، وإن لم يكن يقدر على النزول للشهرة فليضع خدّه على قربوسه ، فإن لم يقدر فليضع خدّه على كفّه ، ثمّ ليحمد الله على ما أنعم عليه . [ 8593 ] 4 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن عطيّة ، عن هشام بن أحمر قال : كنت أسير مع أبي الحسن ( عليه السلام ) في بعض أطراف المدينة إذ ثنى رجله عن دابّته فخرّ ساجداً فأطال وأطال ، ثمّ رفع رأسه وركب دابّته ، فقلت : جعلت فداك ، قد أطلت السجود ، فقال : إنّي ذكرت نعمة أنعم الله بها عليّ فأحببت أن أشكر ربّي . [ 8594 ] 5 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أبي إسحاق النهاوندي ، عن أحمد بن عمر ، عن محمّد بن سنان ، عن إسحاق بن عمّار قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا ذكرت نعمة الله 2 ـ امالي الصدوق : 411 / 6 . 3 ـ الكافي 2 : 80 / 25 . 4 ـ الكافي 2 : 80 / 26 . 5 ـ التهذيب 2 : 112 / 421 . عليك وكنت في موضع لا يراك أحد فألصق خدّك بالأرض ، وإذا كنت في ملأ من الناس فضع يدك على أسفل بطنك ، وأحن ظهرك ، وليكن تواضعاً لله عزّ وجلّ ، فإنّ ذلك أحبّ ، ويُرى أنّ ذلك غمز وجدته في أسفل بطنك . [ 8595 ] 6 ـ وفي ( المجالس والأخبار ) : عن جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن عمران بن محسن ، عن إدريس بن زياد ، عن الربيع بن كامل ، عن الفضل بن الربيع ، عن أبيه الربيع بن يونس قال : سألت جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) عن سجدة الشكر التي سجدها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ما كان سببها ؟ فذكر حديثاً طويلاً في آخره : أنّ جبرئيل ( عليه السلام ) نزل على رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) فقال : يا محمّد ، هذا ابن عمّك علي ـ إلى أن قال ـ إنّ الله جعلك سيّد الأنبياء ، وجعل عليّاً سيّد الأوصياء وخيرهم ، وجعل الأئمّة من ذرّيتكما ، قال : فأخبر علياً ( عليه السلام ) بذلك فسجد علي ( عليه السلام ) لله عزّ وجلّ ، وجعل يقلّب وجهه على الأرض شكراً . [ 8596 ] 7 ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) : عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن ذريح قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أيّما مؤمن سجد (1) سجدة لشكر نعمة في غير صلاة كتب الله له بها عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيّئات ، ورفع له عشر درجات في الجنان (2) . [ 8597 ] 8 ـ وفي ( العلل ) : عن محمّد بن محمّد بن عصام ، عن محمّد بن 6 ـ أمالي الطوسي 2 : 203 . 7 ـ ثواب الأعمال : 56 . ↩
- (1) في المصدر زيادة : لله . ↩
- (2) في هامش الاصل هنا بخط المصنف : « كتب في مهر » . 8 ـ علل الشرائع : 232 / 1 ، وأورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 44 من أبواب قراءة القرآن ، وفي الحديث 2 من الباب 21 من أبواب السجود . يعقوب ، عن الحسين بن الحسن وعلي بن محمّد بن عبد الله جميعاً ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن عبد الرحمن بن عبد الله الخزاعي ، عن نصر بن مزاحم المنقري ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر قال : قال أبو جعفر محمّد بن علي الباقر ( عليه السلام ) : إنّ أبي ـ علي بن الحسين ( عليه السلام ) ما ذكر لله عزّ وجلّ نعمة عليه إلّا سجد ، ولا قرأ آية من كتاب الله عزّ وجلّ فيها سجود إلّا سجد ، ولا دفع الله عنه سوء يخشاه أو كيد كائد إلّا سجد ، ولا فرغ من صلاة مفروضة إلّا سجد ، ولا وفّق لإِصلاح بين اثنين إلّا سجد ، وكان أثر السجود في جميع مواضع سجوده ، فسمّي السجاد لذلك . [ 8598 ] 9 ـ سعد بن عبد الله في ( بصائر الدرجات ) : عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب والهيثم بن أبي مسروق النهدي جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، عن معاوية بن وهب قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) بالمدينة وهو راكب حماره ، فنزل وقد كنّا صرنا إلى السوق أو قريباً منه ، قال : فنزل فسجد وأطال السجود ، ثمّ رفع رأسه إليّ ، فقلت له : رأيتك نزلت فسجدت ؟ ! فقال : إنّي ذكرت نعمة لله عزّ وجلّ (1) ، قال : قلت : قريباً من السوق والناس يجيئون ويذهبون ؟ ! فقال : إنّه لم يرني أحد غيرك . ورواه الراوندي في ( الخرائج والجرائح ) عن معاوية بن وهب ، نحوه (2) . 9 ـ مختصر بصائر الدرجات : 9 . ↩
- (1) في المصدر زيادة : علي فسجدت . ↩
- (2) الخرائج والجرائح : 203 ، تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 14 من الباب 23 ، وفي الحديث 5 و 6 من الباب 27 من أبواب السجود ، وفي الباب 1 من هذه الأبواب ، ويأتي ما يدل على استحباب السجدة للحاجة ولدفع النقم في الأحاديث 5 و 15 و 16 من الباب 33 من أبواب الدعاء . ↩