50 ـ باب كراهة الدعاء للرزق ممّن أفسد ماله أو أنفقه في غير حقّ ، أو أدانه بغير بيّنة ، أو ترك السعي ، وكراهة الدعاء على الزوجة والجار مع امكان الاستبدال بهما ، وعلى ذي الرحم
[ 8907 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
حمّاد بن عيسى ، عن حسين بن المختار ، عن الوليد بن صبيح ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : صحبته بين مكّة والمدينة فجاء سائل فأمر أن
يعطى ، ثمّ جاء آخر فأمر أن يعطى ، ثمّ جاء آخر فأمر أن يعطى ، ثمّ جاء
الرابع ، فقال أبو عبد الله : يشبعك الله ، ثمّ التفت إلينا فقال : أما ان عندنا
ما نعطيه ، ولكن أخشى أن أكون كأحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم دعوة :
رجل أعطاه الله مالاً فأنفقه في غير حقّه ثمّ قال : اللهمّ ارزقني ، فلا يستجاب
📋 الهامش والتحقيق
- (2) ليس في المصدر . ↩
- (3) قرب الاسناد : 168 ، تقدم ما يدل على عنوان الباب في الباب السابق . الباب 50 فيه 7 أحاديث 1 ـ الكافي 2 : 370 / 1 ، أورده من الكتب الثلاثة الأخيرة ، وعن الكافي بسند آخر في الحديث 1 من الباب 42 من أبواب الصدقات . له ، ورجل يدعو على امرأته أن يريحه منها وقد جعل الله عزّ وجلّ أمرها إليه ، ورجل يدعو على جاره وقد جعل الله عزّ وجلّ له السبيل إلى أن يتحوّل عن جواره ويبيع داره . ورواه الصدوق بإسناده عن الوليد بن صبيح (1) . ورواه في ( الخصال ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن البزنطي ، عن عبد الله بن سنان ، عن الوليد بن صبيح ، نحوه (2) . ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي : عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن سنان ، نحوه ، إلّا أنّه ترك الدعاء على الجار (3) ، وكذا رواية الصدوق . [ 8908 ] 2 ـ وعن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن ابن فضّال ، عن عبد الله بن إبراهيم ، عن جعفر بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أربعة لا يستجاب لهم دعوة : الرجل جالس في بيته يقول : اللهمّ ارزقني ، فيقال له : ألم آمرك بالطلب ؟ ! ورجل كانت له امرأة فدعا عليها ، فيقال له : ألم أجعل أمرها إليك ؟ ! ورجل كان له مال فأفسده فيقول : اللهمّ ارزقني ، فيقال له : ألم آمرك بالاقتصاد ؟ ! ألم آمرك بالإِصلاح ؟ ! ثمّ قال : ( وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا ) (1) ، ورجل كان له مال فأدانه بغير بيّنة ، فيقال له : ألم آمرك بالشهادة ؟ ! ↩
- (1) الفقيه 2 : 39 / 173 . ↩
- (2) الخصال : 160 / 208 . ↩
- (3) مستطرفات السرائر : 28 / 14 . 2 ـ الكافي 2 : 370 / 2 . ↩
- (1) الفرقان 25 : 67 . وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن عمران (2) بن أبي عاصم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، مثله (3) . [ 8909 ] 3 ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن عبد الله بن سنان ، عن الوليد بن صبيح قال : سمعته يقول : ثلاثة تردّ عليهم دعوتهم : رجل رزقه الله مالاً فأنفقه في غير وجهه ثمّ قال : يا ربّ ، ارزقني ، فيقال له : ألم أرزقك ؟ ! ورجل دعا على امرأته وهو لها ظالم ، فيقال له : ألم أجعل أمرها بيدك ؟ ! ورجل جلس في بيته وقال : يا ربّ ، ارزقني ، فيقال له : ألم أجعل لك السبيل إلى طلب الرزق ؟ ! . ورواه الصدوق بإسناده عن الوليد بن صبيح ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، نحوه (1) . [ 8910 ] 4 ـ محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب عبد الله بن بكير : عن بعض أصحابنا ، عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل قال : لأقعدنّ في بيتي ولأصلّينّ ولأصومنّ ولأعبدنّ ربّي ، فأمّا رزقي فسيأتيني ، فقال : هذا أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم ، قلت : ومن الاثنان الآخران ؟ قال : رجل له امرأة يدعو الله أن يريحه منها ويفرّق بينه وبينها ، فيقال له : أمرها بيدك ، خلّ سبيلها ، ورجل كان له حقّ على إنسان لم ↩
- (2) وفي نسخة : عمر ( هامش المخطوط ) . ↩
- (3) الكافي 2 : 370 / ذيل حديث 2 . 3 ـ الكافي 2 : 371 / 3 ، أورد قطعة منه في الحديث 4 من الباب 3 من أبواب مقدمات الطلاق ، وأورد نحوه عن الفقيه والكافي في الحديث 1 من الباب 23 من أبواب الصدقة . ↩
- (1) الفقيه 2 : 39 / 173 . 4 ـ مستطرفات السرائر : 139 / 11 ، أورده عن الكافي والتهذيب في الحديث 2 من الباب 5 من أبواب مقدمات التجارة . يشهد عليه ، فيدعو الله أن يردّ عليه ، فيقال له : قد أمرتك أن تشهد (1) وتستوثق (2) فلم تفعل . [ 8911 ] 5 ـ محمّد بن الحسن في ( المجالس والأخبار ) : عن الحسين بن إبراهيم ، عن محمّد بن وهبان ، عن محمّد بن إسماعيل الورّاق ، عن محمّد بن الحسين بن حفص الخثعمي ، عن عبّاد بن يعقوب ، عن خلّاد أبي علي ، عن رجل ، عن جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) قال : كنّا جلوساً عنده فجاء سائل فأعطاه درهماً ، ثمّ جاء آخر فأعطاه درهماً ، ثمّ جاء آخر فأعطاه درهماً ، ثمّ جاء الرابع فقال له : يرزقك ربّك ، ثمّ أقبل علينا فقال : لو أنّ أحدكم كان عنده عشرون ألف درهم وأراد أن يخرجها في هذا الوجه لأخرجها ثمّ بقي ليس عنده شيء ، ثمّ كان من الثلاثة الذين دعوا فلم تستجب لهم دعوة : رجل آتاه الله مالاً فمزقه ولم يحفظه ، فدعا الله أن يرزقه ، فقال : ألم أرزقك ؟ ! فلم يستجب له دعوة وردّت عليه ، ورجل جلس في بيته يسأل الله أن يرزقه ، قال : فلم أجعل لك إلى طلب الرزق سبيلاً أن تسير في الأرض وتبتغي من فضلي ؟ ! فردّت عليه دعوته ، ورجل دعا على امرأته ، فقال : ألم أجعل أمرها في يدك ؟ !فردّت عليه دعوته . [ 8912 ] 6 ـ وبالإِسناد عن خلّاد ، أنّ رجلاً قال لجعفر بن محمّد ( عليه السلام ) : رجل يكون له مال فيضيّعه فيذهب ماله ؟ ! قال : احتفظ بمالك فإنّه قوام دينك ، ثم قرأ : ( لَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا ) (1) . [ 8913 ] 7 ـ عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) : عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد (1) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله (1 و 2) في المصدر زيادة : عليه . 5 ـ أمالي الطوسي 2 : 292 . 6 ـ أمالي الطوسي 2 : 292 . ↩
- (1) النساء 4 : 5 . 7 ـ قرب الاسناد : 38 . ↩
- (1) في الكافي : مسعدة بن صدقة . ( صلّى الله عليه وآله ) : أصناف لا يستجاب لهم ، منهم : من أدان رجلاً ديناً إلى أجل فلم يكتب عليه كتاباً ولم يشهد عليه شهوداً ، ورجل يدعو على ذي رحم ، ورجل تؤذيه امرأة (2) بكلّ ما تقدر عليه وهو في ذلك يدعو الله عليها ويقول : اللهمّ أرحني منها ، فهذا يقول الله تعالى له : عبدي ، أو ما قلّدتك أمرها فإن شئت خلّيتها ، وإن شئت أمسكتها ؟ ! ورجل رزقه الله تعالى مالاً ثم أنفقه في البرّ والتقوى فلم يبق له منه شيء وهو في ذلك يدعو الله أن يرزقه ، فهذا يقول له الربّ : ألم أرزقك فأُغنيك ، أفلا اقتصدت ولم تسرف ؟ إنّي لا أُحبّ المسرفين ، ورجل قاعد في بيته وهو يدعو الله أن يرزقه ، لا يخرج ولا يطلب من فضل الله كما أمره الله ، فهذا يقول الله له : عبدي ، إنّي لم أحظر الدنيا عليك ، ولم أرمك في جوارحك ، وأرضي واسعة ، فلا تخرج وتطلب الرزق ؟ ! فإن حرمتك عذرتك ، وإن رزقتك فهو الذي تريد . ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم (3) . أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك في الصدقة (4) ، وفي مقدّمات التجارة (5) . ↩