29 ـ باب استحباب الدعاء مع حصول البكاء ، واستحباب البكاء أو التباكي عنده مع تعذّره ، ولو بتذكّر من مات من الاقرباء
[ 8764 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن
محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) : أكون أدعو فأشتهي البكاء ولا يجيئني ، وربّما ذكرت بعض من
مات من أهلي فأرقّ وأبكي ، فهل يجوز ذلك ؟ فقال : نعم ، فتذكّرهم فإذا
رققت فابك وادع ربّك تبارك وتعالى .
[ 8765 ] 2 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن
الحسن بن محبوب ، عن عنبسة العابد قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
إن لم ( يكن بك بكاء ) [1] فتباك .
[ 8766 ] 3 ـ وعنه ، عن أحمد ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ،
عن سعد بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أتباكى في
الدعاء وليس لي بكاء ؟ قال : نعم ، ولو مثل رأس الذباب .
[ 8767 ] 4 ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن
أبي حمزة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لأبي بصير : إن خفت أمراً
يكون أو حاجة تريدها فابدأ بالله فمجّده وأثن عليه كما هو أهله ، وصل على
النبى ( صلّى الله عليه وآله ) ، وسل حاجتك ، وتباكَ ولو مثل رأس الذباب ،
- (1) الباب 29 فيه 13 حديثاً 1 ـ الكافي 2 : 350 / 7 . 2 ـ الكافي 2 : 350 / 8 . ↩
- (1) في نسخة : تك بكاء ( هامش المخطوط ) . 3 ـ الكافي 2 : 350 / 9 . 4 ـ الكافي 2 : 350 / 10 . إن أبي كان يقول : إنّ أقرب ما يكون العبد من الربّ عزّ وجلّ وهو ساجد باكٍ . [ 8768 ] 5 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن إسماعيل البجلي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن لم يجئك البكاء فتباك ، وإن خرج منك مثل رأس الذباب فبخ بخ (1) . [ 8769 ] 6 ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : ما من خطوة أحبّ إلى الله من خطوتين : خطوة يسدّ بها المؤمن صفّاً في سبيل الله ، وخطوة إلى ذي رحم قاطع ، وما من جرعة أحبّ إلى الله من جرعتين : جرعة غيظ ردّها مؤمن بحلم ، وجرعة مصيبة ردّها مؤمن بصبر ، وما من قطرة أحبّ إلى الله من قطرتين : قطرة دم في سبيل الله ، وقطرة دمعة في سواد الليل لا يريد بها عبد إلّا الله عزّ وجلّ . ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) : عن فضالة ، عن الحسين بن عثمان ، عن رجل ، عن أبي حمزة ، نحوه (1) . [ 8770 ] 7 ـ وعن جعفر بن علي ، عن جده الحسن بن علي ، عن جدّه عبد الله بن المغيرة ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) قال : كل عين باكية يوم القيامة إلّا ثلاث أعين : عين 5 ـ الكافي 2 : 351 / 11 . ↩
- (1) بخ بخ : كلمة تقال عند الرضا والمدح مبنية على السكون . ( مجمع البحرين بخ 2 : 429 ) . 6 ـ الخصال : 50 / 60 . ↩
- (1) كتاب الزهد : 76 / 204 . 7 ـ الخصال : 98 / 46 ، أورده عن ثواب الأعمال في الحديث 8 من الباب 15 من أبواب جهاد النفس ، وعن الفقيه مرسلاً في الحديث 3 من الباب 5 من أبواب القواطع . بكت من خشية الله ، وعين غضت عن محارم الله ، وعين باتت ساهرة في سبيل الله . [ 8771 ] 8 ـ أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : إذا أحبّ الله عبداً نصب في قلبه نائحة من الحزن ، فإنّ الله يحبّ كلّ قلب حزين ، وإنّه لا يدخل النار من بكى من خشية الله حتى يعود اللبن إلى الضرع ، وإذا أبغض الله عبداً جعل في قلبه مزماراً من الضحك ، وإنّ الضحك يميت القلب ، والله لا يحبّ الفرحين . [ 8772 ] 9 ـ قال : وقال الله عزّ وجلّ لعيسى ( عليه السلام ) : يا عيسى ، هب لي من عينيك الدموع ومن قلبك الخشية ، وقم على قبور الأموات فنادهم بالصوت الرفيع فلعلّك تأخذ موعظتك منهم ، وقل : إنّي لاحق في اللاحقين . يا عيسى : صبّ لي من عينيك الدموع ، واخشع لي بقلبك . [ 8773 ] 10 ـ قال : وقد روي أنّ بين الجنّة والنار عقبة لا يجوزها إلّا البكّاؤون من خشية الله . [ 8774 ] 11 ـ وعن النبي ( صلّى الله عليه و آله ) : قال الله عزّ وجلّ : (1) ما أدرك العابدون (2) درك البكاء عندي شيئاً ، وإنّي لأبني لهم في الرفيع الأعلى قصراً لا يشاركهم فيه غيرهم . [ 8775 ] 12 ـ قال : وفيما أوحى الله إلى موسى ( عليه السلام ) : وابك على 8 ـ عدّة الداعى : 155 ، ورد الحديث هكذا : إلى الضرع وانه لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منخري المؤمن أبداً . 9 ـ عدّة الداعي : 155 . 10 ـ عدّة الداعي : 156 . 11 ـ عدّة الداعي : 156 . ↩
- (1) في المصدر زيادة : وعزتي وجلالي . ↩
- (2) في المصدر زيادة : مما أدرك البكاؤون . 12 ـ عدة الداعي : 156 . نفسك ما دمت في الدنيا . [ 8776 ] 13 ـ وفيما أوحى الله إلى عيسى ( عليه السلام ) : ابك على نفسك بكاء من قد ودّع الأهل ، وقلى الدنيا ، وتركها لأهلها . أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (1) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا (2) وفي جهاد النفس (3) . ↩