[ 8515 ] 4 ـ محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( الإِرشاد ) عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ، أنّه لمّا تزوّج بنت المأمون وحملها قاصداً إلى المدينة صار إلى شارع باب الكوفة والناس معه يشيّعونه ، فانتهى إلى دار المسيّب عند مغيب الشمس ، فنزل ودخل المسجد ، وكان في صحنه نبقة لم تحمل بعد ، فدعا بكوز __________________
(2) الفقيه 1 : 217 / 967 .
(3) الاستبصار 1 : 347 / 1309 .
3 ـ الاحتجاج : 486 .
4 ـ الارشاد : 323 .
فيه ماء فتوضّأ في أصل النبقة ، وقام فصلّى بالناس صلاة المغرب ، فقرأ في الأولى ( الْحَمْدُ ) و ( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّـهِ وَالْفَتْحُ ) ، وقرأ في الثانية ( الْحَمْدُ ) و ( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) ، وقنت قبل ركوعه فيها ، وصلّى الثالثة ، وتشهّد وسلّم ، ثمّ جلس هنيئة يذكر الله وقام من غير أن يعقّب ، فصلّى النوافل أربع ركعات وعقّب بعدها ، وسجد سجدتي الشكر ، ثمّ خرج ، فلمّا انتهى الناس إلى النبقة رآها الناس وقد حملت حملاً جنيّاً (1) فتعجّبوا من ذلك ، وأكلوا منها فوجدوه نبقاً حلواً لا عجم (2) له ، فودّعوه ومضى .
أقول : وفي حديث أبي العلاء الخفّاف دلالة على تقديم تعقيب المغرب على نافلتها ، وقد تقدّم (3) وتقدّم أيضاً أنّ الدعاء بعد الفريضة أفضل من الدعاء بعد النافلة (4) .