31 ـ باب جواز تأخير التعقيب وسجدة الشكر عن نوافل المغرب وتقديمهما عليها ، واستحباب اختيار تقديمهما على النوافل
[ 8512 ] 1 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن الصفار ، عن محمّد بن عيسى ، عن حفص الجوهري قال : صلّى بنا أبو الحسن علي بن محمّد ( عليه السلام ) صلاة المغرب فسجد سجدة الشكر بعد السابعة ، فقلت له : كان آباؤك يسجدون بعد الثلاثة ؟ ! فقال : ما كان أحد من آبائي يسجد إلّا بعد السبعة .
أقول : يمكن أن يراد من عدا أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) لما يأتي ، وأن يكون التأخير لأجل الاخفاء تقيّة أو لبيان الجواز .
[ 8513 ] 2 ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن بابويه ، عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن العباس بن معروف ، عن سعدان بن مسلم ، عن جهم بن أبي جهيمة (1) قال : رأيت أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) وقد سجد بعد الثلاث ركعات من المغرب ، فقلت له : جعلت فداك ، رأيتك سجدت __________________
(4) تقدم في الحديث 24 من الباب 13 من أبواب اعداد الفرائض .
الباب 31 فيه 4 أحاديث
1 ـ التهذيب 2 : 114 / 426 .
2 ـ التهذيب 2 : 114 / 427 .
(1) في المصدر : جهم .
بعد الثلاث ؟ قال : ورأيتني ؟ فقلت : نعم ، قال : فلا تدعها فإنّ الدعاء فيها مستجاب .
ورواه الصدوق بإسناده عن جهم بن أبي جهم ، مثله (2) .
وبإسناده عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن الصفّار ، مثله (3) .
قال الشيخ : هذا محمول على الاستحباب ، والأوّل على الجواز .
[ 8514 ] 3 ـ أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن صاحب الزمان ( عليه السلام ) ، أنه كتب إليه يسأله عن سجدة الشكر بعد الفريضة ، فإنّ بعض أصحابنا ذكر أنّها بدعة ، فهل يجوز أن يسجدها الرجل بعد الفريضة ؟ وإن جاز ، ففي صلاة المغرب هي بعد الفريضة أو بعد الأربع ركعات النافلة ؟ فأجاب ( عليه السلام ) : سجدة الشكر من ألزم السنن وأوجبها ، ولم يقل : إنّ هذه السجدة بدعة ، إلّا من أراد أن يحدث في دين الله بدعة ، فأمّا الخبر المروي فيها بعد صلاة المغرب والاختلاف في أنّها بعد الثلاث أو بعد الأربع فإنّ فضل الدعاء والتسبيح بعد الفرائض على الدعاء بعد النوافل كفضل الفرائض على النوافل ، والسجدة دعاء وتسبيح ، فالأفضل أن يكون بعد الفرض ، وإن جعلت بعد النوافل أيضاً جاز .