3 ـ باب أنّ الكعبة قبلة لمن في المسجد والمسجد قبلة لمن في الحرم والحرم قبلة لأهل الدنيا ، واتّساع جهة محاذاة الكعبة .
[ 5218 ] 3 ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق ( عليه السلام ) إنّ الله تبارك وتعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد ، وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم ، وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا .
[ 5219 ] 4 ـ وفي ( العلل ) : عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن العبّاس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن الحسن بن سعيد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبي غرة قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : البيت قبلة المسجد ، والمسجد قبلة مكّة ، ومكّة قبلة الحرم ، والحرم قبلة الدنيا .
أقول : ويأتي ما يدلّ على التياسر ، وهو يؤيّد ذلك ، لأنّه مبنيّ على التوجه إلى الحرم كما يأتي (1) ، وقد ذكر بعض المحققين (2) أنّه لا نزاع هنا ولا اختلاف بين أحاديث هذا الباب ، والذي قبله ، لأنّ جهة المحاذاة مع البعد متّسعة ، وهذه الأحاديث وما دلّ على أنّ ما بين المشرق والمغرب قبلة وما دلّ على استقبال المسجد __________________
(2) علل الشرائع : 415 ـ الباب 156 / 2
2 ـ التهذيب 2 : 44 / 140 .
3 ـ الفقيه 1 : 177 / 841 .
4 ـ علل الشرائع : 318 / 2 .
(1) يأتي في الباب 4 و 10 من هذه الأبواب .
(2) أنظر جامع المقاصد 1 : 80 .
الحرام من الآية والرواية وغير ذلك كلّه إشارة إلى اتّساع جهة المحاذاة وتسهيل الأمر ودفع الوسواس ويؤيده الاكتفاء شرعاً لأهل إقليم عظيم بعلامة واحدة كما يأتي (3) ، والله أعلم .