59 ـ باب جواز التعويل في الوقت علي خبر الثقة وعلى أذانه .
[ 5166 ] 1 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار ، عن فضالة ، عن أبان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في رجل صلّى الغداة بليل غره من ذلك القمر ونام حتى طلعت الشمس فأخبر أنّه صلى بليل ، قال : يعيد صلاته .
ورواه الكليني كما مرّ (1) .
[ 5167 ] 2 ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن ( أحمد بن عبد الله القزويني ) (1) ، عن أبيه قال : دخلت على الفضل بن الربيع وهو جالس على سطح فقال لي : ادن منّي (2) ، فدنوت منه (3) حتى حاذيته ، ثم قال لي : أشرف إلى البيت في الدار ، فأشرفت ، فقال لي (4) : ما ترى في البيت ؟ قلت : ثوباً مطروحاً ، فقال : أنظر حسناً ، فتأمّلته ونظرت فتيقّنت ، فقلت : رجل ساجد ـ إلى أن قال ـ فقال : هذا أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، إنّي أتفقّده الليل والنهار فلم (5) أجده في وقت من الأوقات إلّا على الحالة التي أخبرك بها ، إنه __________________
= صلاة الجمعة وفي الحديث 2 من الباب 75 من أبواب الجماعة
الباب 59 فيه حديثان
1 ـ التهذيب 2 : 254 / 1008 .
(1) رواه الكليني كما مرّ في الحديث 5 من الباب 13 ورواه الشيخ ها هنا باسناده عن الكليني .
2 ـ عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 106 / 10 .
(1) ورد في المصدر : حمد بن عبد الله الغروي وفي هامش المخطوط ، عن نسخة : أحمد بن عبد الله القروي .
(2 ، 3 ، 4) كلمات ( مني ) و ( منه ) و ( لي ) : ليس في المصدر .
(5) في المصدر : فلا .
يصلّي الفجر فيعقّب ساعة في دبر صلاته إلى أن تطلع الشمس ، ثمّ يسجد سجدة فلا يزال ساجداً حتى تزول الشمس ، وقد وكّل من يترصّد له الزوال ، فلست أدري متى يقول الغلام : قد زالت الشمس إذ وثب ، فيبتدي الصلاة من غير أن يحدث وضوءاً (6) ، فأعلم أنّه لم ينم في سجوده ، ولا أغفى ، ولا يزال إلى أن يفرغ من صلاة العصر ، فإذا صلّى العصر سجد سجدة فلا يزال ساجداً إلى أن تغيب الشمس ، فإذا غابت الشمس وثب من سجدته فصلّى المغرب من غير أن يحدث حدثاً ، ولا يزال في صلاته وتعقيبه إلى أن يصلّي العتمة ، فإذا صلّى العتمة أفطر على شواء يؤتى به ، ثمّ يجدّد الوضوء ، ثمّ يسجد ، ثمّ يرفع رأسه فينام نومة خفيفة ، ثمّ يقوم فيجدّد الوضوء ، ثمّ يقوم فلا يزال يصلّي في جوف الليل حتى يطلع الفجر ، فلست أدري متى يقول الغلام : إنّ الفجر قد طلع إذ وثب هو لصلاة الفجر ، فهذا دأبه منذ حُوّل إليّ ، الحديث .
أقول : ويأتي ما يدلّ على جواز الاعتماد على أذان الثقة (7) ، وتقدّم ما ظاهره المنافاة وبيّنا وجهه (8) .