57 ـ باب استحباب تعجيل قضاء ما فات نهاراً ولو بالليل ، وكذا ما فات ليلاً ، وجواز الموافقة بين وقت القضاء والأداء .
[ 5146 ] 1 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، أنّه سئل عن رجل صلّى بغير طهور ، أو نسي صلوات لم يصلّها ، أو نام عنها ؟ فقال : يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار ، الحديث .
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، مثله [1] .
📋 الهامش والتحقيق
- (1) 2 ـ التهذيب 2 : 272 / 1085 ، أورده أيضاً في الحديث 15 من الباب 39 من هذه الأبواب . 3 ـ الفقيه 1 : 315 / 1429 . ↩
- (1) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 39 وفي الباب 48 من هذه الأبواب ، ويأتي ما يدل عليه في الباب 57 من هذه الأبواب . الباب 57 فيه 16 حديثاً 1 ـ التهذيب 2 : 266 / 1059 ، وأورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 61 من هذه الأبواب . ↩
- (1) الكافي 3 : 292 / 3 . وبإسناده عن الطاطري ، عن ابن زياد ، عن زرارة وغيره ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، مثله (2) . [ 5147 ] 2 ـ وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن علي بن الحكم ، عن منصور بن يونس ، عن عنبسة العابد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ) (1) ؟ قال : قضاء صلاة الليل بالنهار وصلاة النهار بالليل . [ 5148 ] 3 ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن بريد بن معاوية العجلي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال : أفضل قضاء صلاة الليل في الساعة التي فاتتك آخر الليل ، وليس بأس أن تقضيها بالنهار وقبل أن تزول الشمس . أقول : هذا محمول على من ذكر آخر الليل أو على التقيّة . [ 5149 ] 4 ـ قال : وقال الصادق ( عليه السلام ) : كلّ ما فاتك من صلاة الليل فاقضه بالنهار ، قال الله تبارك وتعالى : ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ) (1) يعني أن يقضي الرجل ما فاته بالليل بالنهار ، وما فاته بالنهار بالليل ، واقض ما فاتك من صلاة الليل أيّ وقت شئت من ليل أو نهار ما لم يكن وقت فريضة . [ 5150 ] 5 ـ قال : وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ الله ليباهي ملائكتة بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار فيقول : يا ملائكتي ، انظروا إلى ↩
- (2) التهذيب 2 : 171 / 681 ، والاستبصار 1 : 286 / 1046 . 2 ـ التهذيب 2 : 275 / 1093 . ↩
- (1) الفرقان 25 / 62 . 3 ـ الفقيه 1 : 316 / 1433 . 4 ـ الفقيه 1 : 315 / 1428 . ↩
- (1) الفرقان 25 : 62 . 5 ـ الفقيه 1 : 315 / 1432 ، أورده أيضاً في الحديث 3 من الباب 18 من أبواب أعداد الفرائض . عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه ، أُشهدكم أنّي قد غفرت له . [ 5151 ] 6 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : اقض ما فاتك من صلاة النهار بالنهار ، وما فاتك من صلاة الليل بالليل ، قلت : أقضي وترين في ليلة ؟ قال : نعم ، اقض وتراً أبداً . [ 5152 ] 7 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن إسماعيل الجعفي قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أفضل قضاء النوافل قضاء صلاة الليل بالليل وصلاة النهار بالنهار ، قلت : ويكون وتران في ليلة ؟ قال : لا ، قلت : ولم تأمرني أن أوتر وترين في ليلة ؟ فقال ( عليه السلام ) : أحدهما قضاء . ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار ، عن الحسن ، عن فضالة ، عن أبان (1) . ورواه بإسناده عن محمّد بن يعقوب (2) ، وكذا الذي قبله . [ 5153 ] 8 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار ، عن الحسن يعني ابن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ علي بن الحسين ( عليه السلام ) كان إذا فاته شيء من الليل قضاه بالنهار ، وإن فاته شيء من اليوم قضاه من الغد ، أو في الجمعة ، أو في الشهر ، وكان إذا اجتمعت عليه الأشياء قضاها في شعبان حتى يكمل له عمل السنة كلّها كاملة . 6 ـ الكافي 3 : 451 / 3 ، والتهذيب 2 : 162 / 637 ، وأورده في الحديث 3 من الباب 10 من أبواب قضاء الصلوات . 7 ـ الكافي 3 : 452 / 5 ، أورد ذيله في الحديث 1 من الباب 42 من أبواب الصلوات المندوبة . ↩
- (1) التهذيب 2 : 163 / 643 . ↩
- (2) التهذيب 2 : 163 / 638 . 8 ـ التهذيب 2 : 164 / 644 . [ 5154 ] 9 ـ وعنه ، عن الحسن ، عن حمّاد بن عيسى ، عن شعيب ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن قويت فاقض صلاة النهار بالليل . [ 5155 ] 10 ـ وبالإِسناد قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن فاتك شيء من تطوّع الليل والنهار فاقضه عند زوال الشمس ، وبعد الظهر عند العصر ، وبعد المغرب ، وبعد العتمة ومن آخر السحر . [ 5156 ] 11 ـ وعنه ، عن الحسن بن علي ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قضاء صلاة الليل ؟ قال : اقضها في وقتها التي صلّيت فيه ، فقال : قلت : يكون وتران في ليلة ؟ قال : ليس هو وتران في ليلة ، أحدهما لما فاتك . [ 5157 ] 12 ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن ، عن فضالة والقاسم بن محمّد جميعاً ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : اقض صلاة النهار أيّ ساعة شئت من ليل أو نهار ، كلّ ذلك سواء . [ 5158 ] 13 ـ وبإسناده عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن ذريح قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : فاتتني صلاة الليل في السفر ، أفأقضيها بالنهار ؟ فقال : نعم ، إن أطقت ذلك . 9 ـ التهذيب 2 : 163 / 641 . 10 ـ التهذيب 2 : 163 / 642 . 11 ـ التهذيب 2 : 164 / 645 . 12 ـ التهذيب 2 : 173 / 691 . 13 ـ التهذيب 3 : 229 / 590 . [ 5159 ] 14 ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن علي بن خالد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق ، عن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل ينام عن الفجر حتى تطلع الشمس وهو في سفر ، كيف يصنع ؟ أيجوز له أن يقضي بالنهار ؟ قال : لا يقضي صلاة نافلة ولا فريضة بالنهار ، ولا يجوز له ولا يثبت له ، ولكن يؤخّرها فيقضيها بالليل . قال الشيخ : هذا خبر شاذّ لا تُعارَض به الأخبار المطابقة لظاهر القرآن . أقول : هذا مخصوص بالسفر ، فيمكن حمله على مرجوحيّة القضاء نهاراً ، لكثرة الشواغل للبال وقلّة التوجّه والإِقبال ، أو على الصلاة على الراحلة . [ 5160 ] 15 ـ محمّد بن مكّي الشهيد في ( الذكرى ) قال : روى ابن أبي قرّة بإسناده إلى إسحاق بن حمّاد ، عن إسحاق بن عمّار قال : لقيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) بالقادسيّة عند قدومه على أبي العباس ، فأقبل حتى انتهينا إلى طراناباد (1) فإذا نحن برجل على ساقية يصلّي ، وذلك ارتفاع النهار ، فوقف عليه أبو عبد الله ( عليه السلام ) وقال : يا عبد الله ، أيّ شيء تصلّي ؟ فقال : صلاة الليل فاتتني أقضيها بالنهار ، فقال : يا معتّب ، حطّ رحلك حتى نتعدى مع الذي يقضي صلاة الليل ، فقلت : جعلت فداك ، تروي فيه شيئاً ؟ فقال : حدّثني أبي عن آبائه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ الله يباهي بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار ، يقول : يا ملائكتي ، انظروا إلى 14 ـ التهذيب 2 : 272 / 1081 ، والاستبصار 1 :289 / 1057 ، أورده أيضاً في الحديث 6 من الباب 2 من أبواب قضاء الصلوات . 15 ـ الذكرى : 137 . ↩
- (1) طراناباد : كذا والصواب طيزناباد : موضع بين الكوفة والقادسية على حافة الطريق على جادة الحاج ، وبينها وبين القادسية ميل وفيها مزارع . . . ( معجم البلدان 4 : 54 ) . عبدي كيف يقضي ما لم أفترضه عليه ! ؟ أُشهدكم أنّي قد غفرت له . [ 5161 ] 16 ـ علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) عن أبيه ، عن صالح بن عقبة ، عن جميل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال له رجل : ربّما فاتتني صلاة الليل الشهر والشهرين والثلاثة فأقضيها بالنهار ، أيجوز ذلك ؟ قال : قرّة عين لك والله ـ ثلاثاً ـ إنّ الله يقول : ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً ﴾ (1) الآية ، فهو قضاء صلاة النهار بالليل ، وقضاء صلاة الليل بالنهار ، وهو من سرّ آل محمّد المكنون . أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (2) ، ويأتي ما يدلّ عليه (3) . ↩