2 ـ باب وجوب الصلوات الخمس ـ وعدم وجوب صلاة سادسة ـ في كلّ يوم .
[ 4388 ] 4 ـ وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن معمر بن يحيى قال : سمعت أبا عبد الله [1] ( عليه السلام ) يقول : لا يسأل الله عبداً عن صلاة بعد الخمس ، الحديث .
📋 الهامش والتحقيق
- (10) معاني الأخبار : 332 . 2 ـ الكافي 3 : 487 / 3 ، وأورده في الحديث 7 من الباب 16 من هذه الأبواب . ↩
- (1) الفقيه 1 : 132 / 615 . 3 ـ التهذيب 2 : 237 / 938 . 4 ـ التهذيب 4 : 154 / 428 ، وأورده بتمامه في الحديث 20 من الباب 1 من أبواب أحكام شهر رمضان وأورد مثله في الحديث 12 من الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة . ↩
- (1) في المصدر : أبا جعفر ( عليه السلام ) . [ 4389 ] 5 ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : قال (عليه السلام ) : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما أُسري به أمره ربّه بخمسين صلاة ، فمرّ على النبيّين ، نبيّ نبيّ ، لا يسألونه عن شيء ، حتى انتهى إلى موسى بن عمران ( عليه السلام ) فقال : بأيّ شيء أمرك ربّك ؟ فقال : بخمسين صلاة ، فقال : اسأل ربّك التخفيف فإنّ أُمّتك لا تطيق ذلك ، فسأل ربّه فحطّ عنه عشراً ، ثمّ مرّ بالنبيّين ، نبيّ نبيّ ، لا يسألونه عن شيء ، حتى مرّ بموسى بن عمران ( عليه السلام ) فقال : بأيّ شيء أمرك ربّك ؟ فقال : بأربعين صلاة ، فقال : اسأل ربّك التخفيف فإنّ أُمّتك لا تطيق ذلك ، فسأل ربّه فحطّ عنه عشراً ، ثمّ مرّ بالنبيّين ، نبيّ نبيّ ، لا يسألونه عن شيء ، حتى مرّ بموسى ( عليه السلام ) فقال : بأيّ شيء أمرك ربّك ؟ فقال : بثلاثين صلاة ، فقال : اسأل ربّك التخفيف فإنّ أُمّتك لا تطيق ذلك ، فسأل ربّه عز وجل فحطّ عنه عشراً ، ثمّ مرّ بالنبيّين ، نبيّ نبيّ ، لا يسألونه عن شيء ، حتى مرّ بموسى ( عليه السلام ) فقال : بأيّ شيء أمرك ربّك ؟ فقال : بعشرين صلاة ، فقال : اسأل ربّك التخفيف فإنّ أُمتك لا تطيق ذلك ، فسأل ربه فحطّ عنه عشراً ، ثمّ مرّ بالنبيّين ، نبيّ نبيّ ، لا يسألونه عن شيء ، حتى مرّ بموسى ( عليه السلام ) فقال : بأيّ شيء أمرك ربّك ؟ فقال : بعشر صلوات ، فقال : اسأل ربّك التخفيف فإنّ أمّتك لا تطيق ذلك ، فإنّي جئت إلى بني إسرائيل بما افترض الله عليهم ، فلم يأخذوا به ولم يقرّوا عليه ، فسأل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ربّه فخفّف عنه فجعلها خمساً ، ثمّ مرّ بالنبيّين ، نبيّ نبيّ ، لا يسألونه عن شيء ، حتى مرّ بموسى ( عليه السلام ) فقال له : بأيّ شيء أمرك ربّك ؟ فقال : بخمس صلوات ، فقال : اسأل ربّك التخفيف عن أُمّتك فإنّ أُمّتك لا تطيق ذلك ، فقال : إنّي لأَستحيي أن أعود إلى ربّي ، فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بخمس صلوات . ورواه علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن 5 ـ الفقيه 1 : 125 / 602 . هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في حديث الإسراء ، نحوه (1) . [ 4390 ] 6 ـ وبإسناده عن معمر بن يحيى قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا جئت بالخمس صلوات لم تسأل عن صلاة ، وإذا جئت بصوم شهر رمضان لم تسأل عن صوم . [ 4391 ] 7 ـ وبإسناده عن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) ، أنّه قال : جاء نفر من اليهود إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فسأله أعلمهم عن مسائل ، فكان ممّا سأله أنّه قال : أخبرني عن الله عزّ وجلّ ، لأيّ شيء فرض هذه الخمس الصلوات في خمس مواقيت على أُمّتك في ساعات اللّيل والنهار ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ الشمس عند الزوال لها حلقة تدخل فيها ، فإذا دخلت فيها زالت الشمس ، فيسبّح كلّ شيء دون العرش بحمد ربّي جلّ جلاله ، وهي الساعة التي يصلّي عليّ فيها ربّي جلّ جلاله ، ففرض الله عليّ وعلى أُمّتي فيها الصلاة ، وقال : ﴿ أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ ﴾ (1) وهي الساعة التي يؤتى فيها بجهنّم يوم القيامة ، فما من مؤمن يوافق تلك الساعة أن يكون ساجداً أو راكعاً أو قائماً إلّا حرّم الله جسده على النار ، وأمّا صلاة العصر فهي الساعة التي أكل آدم فيها من الشجرة فأخرجه الله عزّ وجلّ من الجنّة ، فأمر الله ذرّيّته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة ، واختارها الله لأُمّتي ، فهي من أحبّ الصلوات إلى الله عزّ وجلّ وأوصاني أن أحفظها من بين الصلوات ، وأما صلاة المغرب فهي الساعة التي تاب الله عزّ وجلّ فيهما على آدم ( عليه السلام ) ، وكان بين ما أكل من الشجرة وبين ما تاب الله عزّ وجلّ عليه ثلاث مائة سنة من أيّام الدنيا ، وفي أيّام الآخرة يوم كألف سنة ما بين العصر ↩
- (1) تفسير القمي 2 : 12 . 6 ـ الفقيه 1 : 132 / 614 ، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب أحكام شهر رمضان . 7 ـ الفقيه 1 : 137 / 643 . ↩
- (1) الاسراء 17 : 78 . إلى العشاء ، وصلّى آدم ( عليه السلام ) ثلاث ركعات : ركعة لخطيئته ، وركعة لخطيئة حوّاء ، وركعة لتوبته ، ففرض الله عزّ وجلّ هذه الثلاث ركعات على أُمّتي ، وهي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء ، فوعدني ربّي عزّ وجلّ أن يستجيب لمن دعاه فيها ، وهي الصلاة التي أمرني ربّي بها في قوله تعالى : ﴿ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ﴾ (2) وأمّا صلاة العشاء الآخرة فإنّ للقبر ظلمة ، وليوم القيامة ظلمة ، أمرني ربّي عزّ وجلّ وأُمّتي بهذه الصلاة لتنوّر القبر ، وليعطيني وأُمّتي النور على الصراط ، وما من قدم مشت إلى صلاة العتمة إلّا حرّم الله عزّ وجلّ جسدها على النار ، وهي الصلاة التي اختارها الله تقدّس ذكره للمرسلين قبلي ، وأمّا صلاة الفجر فإنّ الشمس إذا طلعت تطلع على قرن شيطان ، فأمرني ربّي أن أُصلّي قبل طلوع الشمس صلاة الغداة ، وقبل أن يسجد لها الكافر لتسجد أُمّتي لله عزّ وجلّ ، وسرعتها أحبّ إلى الله عزّ وجلّ ، وهي الصلاة التي تشهدها ملائكة اللّيل وملائكة النهار . ورواه في ( العلل ) و ( المجالس ) كما يأتي (3) . ورواه البرقي في ( المحاسن ) كما مرّ في كيفيّة الوضوء (4) . [ 4392 ] 8 ـ قال : وقال ( عليه السلام ) : إنّما مثل الصلاة فيكم كمثل السري ، وهو النهر ، على باب أحدكم يخرج إليه في اليوم والليلة يغتسل منه خمس مرّات فلم يبق الدرن على (1) الغسل خمس مرّات ، ولم تبق الذنوب ( على الصلاة ) (2) خمس مرّات . [ 4393 ] 9 ـ وبإسناده عن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله ( عليه ↩
- (2) الروم : 30 : 17 . ↩
- (3) يأتي في الحديث 4 من الباب 1 من أبواب أحكام شهر رمضان . ↩
- (4) مر في الحديث 17 من الباب 15 من أبواب الوضوء . 8 ـ الفقيه 1 : 136 / 640 . 9 ـ الفقيه 1 : 138 / 644 . السلام ) قال : لمّا هبط آدم من الجنّة ظهرت به شامة سوداء (1) من قرنه إلى قدمه ، فطال حزنه وبكاؤه على ما ظهر به ، فأتاه جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : ما يبكيك يا آدم ؟ فقال : من هذه الشامة التي ظهرت بي ، قال : قم يا آدم فصلّ ، فهذا وقت الصلاة الأُولى ، فقام وصلّى ، فانحطّت الشامة إلى عنقه ، فجاءه في الصلاة الثانية فقال : قم فصلّ يا آدم ، فهذا وقت الصلاة الثانية ، فقام وصلّى فانحطّت الشامة إلى سرّته ، فجاءه في الصلاة الثالثة فقال : يا آدم قم فصلّ ، فهذا وقت الصلاة الثالثة ، فقام فصلّى ، فانحطّت الشامة إلى ركبتيه ، فجاءه في الصلاة الرابعة فقال : يا آدم قم فصلّ ، فهذا وقت الصلاة الرابعة ، فقام فصلّى فانحطّت الشامة إلى قدميه ، فجاءه في الصلاة الخامسة فقال : يا آدم قم فصلّ ، فهذا وقت الصلاة الخامسة ، فقام فصلّى ، فخرج منها ، فحمد الله وأثنى عليه ، فقال جبرئيل : يا آدم ، مثل ولدك في هذه الصلاة كمثلك في هذه الشامة ، من صلّى من ولدك في كلّ يوم وليلة خمس صلوات خرج من ذنوبه كما خرجت من هذه الشامة . ورواه في ( العلل ) : عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن فضالة بن أيّوب ، عن الحسين بن أبي العلاء (2) . ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن فضالة ، مثله (3) . [ 4394 ] 10 ـ وبإسناده عن زيد بن علي قال : سألت أبي سيد العابدين ( عليه السلام ) فقلت له : يا أبه ، أخبرني عن جدّنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لمّا عُرج به إلى السماء وأمره ربّه عزّ وجلّ بخمسين صلاة ، كيف لم يسأله التخفيف عن أُمّته حتّى قال له موسى بن عمران : ارجع إلى ربّك فسله التخفيف ، فإنّ أُمّتك لا تطيق ذلك ؟ فقال : يا بنيّ ، إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا ↩
- (1) كتب المصنف في الاصل عن نسخة : في وجهه . 10 ـ الفقيه 1 : 126 / 603 . يقترح على ربّه عزّ وجلّ ولا يراجعه في شيء يأمره به ، فلمّا سأله موسى ذلك وصار شفيعاً لأُمّته إليه لم يجز له ردّ شفاعة أخيه موسى ، فرجع إلى ربّه فسأله التخفيف إلى أن ردّها إلى خمس صلوات ، قال : فقلت له : يا أبت ، فلم لم يرجع إلى ربّه عزّ وجلّ ولم يسأله التخفيف من خمس صلوات وقد سأله موسى ( عليه السلام ) أن يرجع إلى ربّه عزّ وجلّ ويسأله التخفيف ؟ فقال : يا بنيّ ، أراد ( عليه السلام ) أن يحصل لأُمّته التخفيف مع أجر خمسين صلاة ، لقول الله عز وجل : ﴿ مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ﴾ (1) ألا ترى أنّه لمّا هبط إلى الأرض نزل عليه جبرئيل فقال : يا محمّد ، إنّ ربّك يقرئك السلام ويقول : إنّها خمس بخمسين ، ﴿ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ﴾ (2) الحديث . وفي ( التوحيد ) (3) وفي ( الأمالي ) (4) وفي ( العلل ) (5) : عن محمّد بن محمّد بن عصام ، عن محمّد بن يعقوب ، عن علي بن محمّد ، عن (6) سليمان ، عن إسماعيل بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمّد التميمي ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ( عليه السلام ) ، مثله . [ 4395 ] 11 ـ وفي ( الخصال ) : عن محمّد بن جعفر البندار ، عن سعيد بن أحمد ، عن يحيى بن الفضل ، عن يحيى بن موسى ، عن عبد الرزاق ، عن معمّر ، عن الزهري ، عن أنس قال : فرضت على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليلة أُسري به الصلاة خمسين ، ثمّ نقصت فجعلت خمساً ، ثمّ نودي يا محمّد ، إنّه لا يبدّل القول لديّ ، إنّ لك بهذه الخمس خمسين . ↩
- (3) التوحيد : 176 / 8 . ↩
- (4) أمالي الصدوق : 371 بسند اخر . ↩
- (5) علل الشرائع : 132 / 1 الباب 112 . ↩
- (6) في التوحيد والعلل محمد بن سليمان ، وقد كتبها في الاصل ، وكأنها ممسوحة ، فلاحظ . 11 ـ الخصال : 269 / 6 . [ 4396 ] 12 ـ وعن أبيه ، عن الحميري ، عن معاوية بن حكيم ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي الحسن الأزدي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لمّا خفّف الله عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى صارت خمس صلوات أوحى الله إليه : يا محمّد ، خمس بخمسين . أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في مقدّمة العبادات (1) وفي أحاديث تكبير الجنازة (2) وغير ذلك (3) ، ويأتي ما يدلّ عليه (4) . ↩