أقول : المراد بالسنّة هنا الاستحباب المؤكّد لما تقدّم [2] ، وتكون الزيادة السابقة مستحبّة غير مؤكّدة كتأكيد هذا العدد .
[ 4505 ] 4 ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن بنت الياس ، عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا تصلّ أقلّ من أربع وأربعين ركعة .
قال : ورأيته يصلّي بعد العتمة أربع ركعات .
[ 4506 ] 5 ـ وعنه ، عن يحيى بن حبيب قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن أفضل ما يتقرّب به العباد إلى الله من الصلاة ؟ قال : ستة وأربعون ركعة فرائضه ونوافله ، قلت : هذه رواية زرارة ، قال : أو ترى أحداً كان أصدع بالحقّ منه ؟ .
ورواه الكشّي في كتاب ( الرجال ) : عن محمّد بن قولويه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، وعن علي بن إسماعيل بن عيسى ، عن محمّد بن عمر [1] بن سعيد جميعاً ، عن يحيى بن أبي حبيب ، نحوه .
- (1) طه 20 : 130 . ↩
- (2) تقدم في الحديث 1 و 2 من نفس الباب . 4 ـ التهذيب 2 : 6 / 9 ، والاستبصار 1 : 219 / 775 . 5 ـ التهذيب 2 : 6 / 10 ، والاستبصار 1 : 219 / 776 . ↩
- (1) كذا في الاصل ، لكن في المصدر : عمرو . ↩
- (2) رجال الكشي 1 : 355 / 225 . [ 4507 ] 6 ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يصلّي بالنهار شيئاً حتى نزول الشمس ، وإذا زالت صلّى ثماني ركعات وهي صلاة الأوّابين (1) ، تفتح في تلك الساعة أبواب السماء ويستجاب الدعاء ، تهبّ الرياح ، وينظر الله إلى خلقه ، فإذا فاء الفيء ذراعاً صلّى الظهر أربعاً ، وصلّى بعد الظهر ركعتين ، ثمّ صلّى ركعتين أُخراوين ، ثمّ صلّى العصر أربعاً إذا فاء الفيء ذراعاً ، ثمّ لا يصلّي بعد العصر شيئاً حتى تئوب الشمس ، فإذا آبت وهو أن تغيب صلّى المغرب ثلاثاً ، وبعد المغرب أربعاً ، ثمّ لا يصلّي شيئاً حتّى يسقط الشفق ، فإذا سقط الشفق صلّى العشاء ، ثمّ آوى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى فراشه ولم يصلّ شيئاً حتّى يزول نصف اللّيل ، فإذا زال نصف اللّيل صلّى ثماني ركعات ، وأوتر في الربع الأخير من اللّيل بثلاث ركعات ، فقرأ فيهنّ « فاتحة الكتاب » و ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) ويفصل بين الثلاث بتسليمة ، ويتكلّم ويأمر بالحاجة ، ولا يخرج من مصلّاه حتّى يصلّي الثالثة التي يوتر فيها ، ويقنت فيها قبل الركوع ، ثمّ يسلّم ويصلّي ركعتي الفجر قبل الفجر وعنده وبعيده ، ثمّ يصلّي ركعتي الصبح وهي الفجر إذا اعترض الفجر وأضاء حسناً ، فهذه صلاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) التي قبضه الله عزّ وجل عليها . [ 4508 ] 7 ـ محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال ) : عن حمدويه بن نصير ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن زرارة ، وعن محمّد بن قولويه والحسين بن الحسن بن بندار ، عن سعد بن عبد الله ، عن هارون بن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن عبد الله بن زرارة وابنيه الحسن والحسين ، عن عبد الله بن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ـ في حديث طويل ـ : وعليك بالصلاة الستّة والأربعين ، وعليك 6 ـ الفقيه 1 : 146 / 678 . ↩
- (1) الأواب : التائب ( لسان العرب 1 : 219 ) . 7 ـ رجال الكشي 1 : 352 / 221 ، وأورده بتمامه في الحديث 11 من الباب 5 من أبواب أقسام الحج . بالحجّ أن تهلّ بالإِفراد ، وتنوي الفسخ إذا قدمت مكّة ، ثمّ قال : والذي أتاك به أبو بصير من صلاة إحدى وخمسين ، والإِهلال بالتمتّع إلى الحجّ وما أمرناه به من أن يهلّ بالتمتّع فلذلك عندنا معان وتصاريف لذلك ما يسعنا ويسعكم ، ولا يخالف شيء منه الحقّ ولا يضادّه . [ 4509 ] 8 ـ وعن حمدويه ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن يونس بن يعقوب ، وعن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن عيسى بن عبد الله القمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ أنّه دخل عليه فأوصاه بأشياء ثم قال : إذا كانت الشمس من هيهنا من العصر فصل ستّ ركعات . أقول : ويدلّ على جواز النقص من النوافل ما يأتي من جواز تركها (1) ، وقد ثبت مشروعيّة الزيادة السابقة واستحبابها بما تقدّم وغيره (2) ، على أنّ أحاديث النقص محتملة للتقيّة ، ويمكن حملها عليها . ↩