والفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة ، منها ركعتان بعد العتمة جالساً تعد بركعة مكان الوتر ـ إلى أن قال : ـ ولم يرخّص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأحد تقصير الركعتين اللتين ضمّهما إلى ما فرض الله عزّ وجلّ ، بل ألزمهم ذلك إلزاماً واجباً ، ولم يرخّص لأحد في شيء من ذلك إلّا للمسافر ، وليس لأحد أن يرخّص ما لم يرخّصه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فوافق أمر رسول الله أمر الله ، ونهيه نهي الله ، ووجب على العباد التسليم له كالتسليم لله .
[ 4475 ] 3 ـ وبالإِسناد عن فضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة ، منها ركعتان بعد العتمة جالساً تعدّان بركعة وهو قائم ، الفريضة منها سبع عشرة [1] ، والنافلة أربع وثلاثون ركعة .
[ 4476 ] 4 ـ وبالإِسناد عن الفضل بن يسار ، والفضل بن عبد الملك ، وبكير قالوا : سمعنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلّي من التطوّع مثلي الفريضة ويصوم من التطوّع مثلي الفريضة .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب [1] ، وكذا الذي قبله .
[ 4477 ] 5 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن أبن مسكان ، عن محمّد بن أبي حمزة [1] قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أفضل ما جرت به السنّة من الصلاة ؟ قال : تمام الخمسين .
- (1) 3 ـ الكافي 3 : 443 / 2 ، والتهذيب 2 : 4 / 2 ، والاستبصار 1 : 218 / 772 . ↩
- (1) ليس في التهذيب ولا في الاستبصار من قوله : وهو قائم ، الى قوله سبع عشرة ( هامش المخطوط ) . 4 ـ الكافي 3 : 443 / 3 . ↩
- (1) التهذيب 2 : 4 / 3 ، والاستبصار 1 : 218 / 773 . 5 ـ الكافي 3 : 443 / 4 . ↩
- (1) في نسخة . وفي التهذيب : عمير ( هامش المخطوط ) ، وكذلك في الكافي ، . قال الكليني : وروى الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن سنان ، مثله (2) . ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، مثله (3) . [ 4478 ] 6 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن حنان قال : سأل عمرو بن حريث أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا جالس فقال له : جعلت فداك ، أخبرني عن صلاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يصلّي ثمان ركعات الزوال وأربعاً الأُولى ، وثماني بعدها ، وأربعاً العصر ، وثلاثاً المغرب ، وأربعاً بعد المغرب ، والعشاء الآخرة أربعاً ، وثماني صلاة الليل ، وثلاثاً الوتر ، وركعتي الفجر ، وصلاة الغداة ركعتين . قلت جعلت فداك : وإن كنت أقوى على أكثر من هذا يعذّبني الله على كثرة الصلاة ؟ فقال : لا ، ولكن يعذّب على ترك السنّة . [ 4479 ] 7 ـ وعن محمّد بن الحسن ، عن سهل ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إنّ أصحابنا يختلفون في صلاة التطوّع ، بعضهم يصلّي أربعاً وأربعين ، وبعضهم يصلّي خمسين ، فأخبرني بالذي تعمل به أنت ، كيف هو حتى أعمل بمثله ؟ فقال : أُصلّي واحدة وخمسين ركعة ، ثمّ قال : أمسك ـ وعقد بيده ـ الزوال ثمانية ، وأربعاً بعد الظهر ، وأربعاً قبل العصر ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين قبل العشاء (1) الآخرة ، وركعتين بعد العشاء من قعود تعدّان (2) بركعة من قيام ، وثمان صلاة الليل ، والوتر ثلاثاً وركعتي الفجر ، والفرائض سبع عشرة ، فذلك إحدى وخمسون . ↩
- (2) الكافي 3 : 443 / ذيل حديث 4 . ↩
- (3) التهذيب 2 : 5 / 6 . 6 ـ الكافي 3 : 443 / 5 ، والتهذيب 2 : 4 / 4 ، والاستبصار 1 : 218 / 774 . 7 ـ الكافي 3 : 444 / 8 . ↩
- (1) في نسخة : عشاء ( هامش المخلوط ) . ↩
- (2) في التهذيب : تعد ( هامش المخطوط ) . ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار ، مثله (3) . [ 4480 ] 8 ـ وعن الحسين بن محمّد الأشعري ، عن عبد الله بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيّوب ، عن حمّاد بن عثمان قال : سألته عن التطوّع بالنهار ؟ فذكر أنّه يصلّي ثمان ركعات قبل الظهر وثمان بعدها . [ 4481 ] 9 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن حديد ، عن علي بن النعمان ، عن الحارث بن المغيرة النصري قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : صلاة النهار ستّ عشرة ركعة ، ثمان إذا زالت الشمس ، وثمان بعد الظهر ، وأربع ركعات بعد المغرب ، يا حارث ، لا تدعهنّ في سفر ولا حضر ، وركعتان بعد العشاء الآخرة كان أبي يصلّيهما وهو قاعد ، وأنا أُصلّيهما وأنا قائم ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلّي ثلاث عشرة ركعة من الليل . ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (1) وكذا الأحاديث الثلاثة التي قبله . ورواه أيضاً بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن النعمان ، مثله (2) . [ 4482 ] 10 ـ وعنه ، عن محمّد بن أحمد ، عن السيّاري ، عن الفضل بن أبي قرّة رفعه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سئل عن الخمسين والواحدة ركعة ؟ فقال : إنّ ساعات النهار اثنتا عشرة ساعة ، وساعات الليل ↩
- (3) التهذيب 2 : 8 / 14 . 8 ـ الكافي 3 : 444 / 9 ، والتهذيب 2 : 9 / 18 . 9 ـ الكافي 3 : 446 / 15 . ↩
- (1) التهذيب 2 : 4 / 5 . ↩
- (2) التهذيب 2 : 9 / 16 . 10 ـ الكافي 3 : 487 / 5 . اثنتا عشرة ساعة ، ومن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة ، ومن غروب الشمس إلى غروب الشفق غسق ، فلكلّ ساعة ركعتان ، وللغسق ركعة . [ 4483 ] 11 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن إسماعيل بن سعد بن (1) الأحوص قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : كم الصلاة من ركعة ؟ فقال : إحدى وخمسون ركعة . وعن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن عيسى ، مثله (2) . ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عيسى ، مثله (3) . [ 4484 ] 12 ـ وعنه ، وعن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : عشر ركعات : ركعتان من الظهر ، وركعتان من العصر ، وركعتا الصبح ، وركعتا المغرب ، وركعتا العشاء الآخرة ، لا يجوز الوهم فيهنّ ، من وهم في شيء منهنّ استقبل الصلاة استقبالاً ، وهي الصلاة التي فرضها الله عزّ وجل على المؤمنين في القرآن ، وفوّض إلى محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، فزاد النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الصلاة سبع ركعات ، هي سنّة ليس فيهنّ قراءة ، إنّما هو تسبيح وتهليل وتكبير ودعاء ، فالوهم إنّما يكون فيهنّ ، فزاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في صلاة المقيم غير المسافر ركعتين في الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، وركعة في المغرب للمقيم والمسافر . 11 ـ الكافي 3 : 446 / 16 . ↩
- (1) كتب المصنف عن نسخة : ( عن ) فوق كلمة : بن ، وليس في المصدر ( ابن ) ولا ( عن ) . ↩
- (2) ذيل حديث 16 . ↩
- (3) التهذيب 2 : 3 / 1 ، والاستبصار 1 : 218 / 771 . 12 ـ الكافي 3 : 273 / 7 . [ 4485 ] 13 ـ وعن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد الكندي ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان بن عثمان ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ أنّ ذا النمرة قال : يا رسول الله ، أخبرني ما فرض الله عليّ ؟ فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فرض الله عليك سبع عشرة ركعة في اليوم والليلة ، وصوم شهر رمضان إذا أدركته ، والحجّ إذا استطعت إليه سبيلاً ، والزكاة ، وفسّرها له ، الحديث . [ 4486 ] 14 ـ وعن علي بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن علي بن الحكم ، عن ربيع بن محمّد المسلي ، عن عبد الله بن سليمان العامري ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لمّا عرج برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نزل بالصلاة عشر ركعات ، ركعتين ركعتين ، فلمّا ولد الحسن والحسين ( عليهما السلام ) زاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سبع ركعات شكراً لله ، فأجاز الله له ذلك ، وترك الفجر لم يزد فيها لضيق وقتها ، لأنّه تحضرها ملائكة الليل وملائكة النهار ، فلمّا أمره الله بالتقصير في السفر وضع عن أُمّته ستّ ركعات ، وترك المغرب لم ينقص منها شيئاً ، وإنّما يجب السهو فيما زاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فمن شكّ في أصل الفرض في الركعتين الأولتين استقبل صلاته . [ 4487 ] 15 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن صلاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالنهار ؟ فقال : ومن يطيق ذلك ، ثم قال : ولكن ، ألا أُخبرك كيف أصنع أنا ؟ فقلت : بلى ، فقال : ثماني ركعات قبل الظهر ، وثمان بعدها ، قلت : فالمغرب ؟ قال : أربع بعدها ، قلت : فالعتمة ؟ قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلّي العتمة ثمّ ينام ، وقال بيده هكذا فحرّكها 13 ـ الكافي 8 : 336 / 531 . 14 ـ الكافي 3 : 487 / 2 ، أورد قطعة منه في الحديث 6 من الباب 21 من هذه الأبواب وفي الحديث 9 من الباب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة . 15 ـ التهذيب 2 : 5 / 7 . قال ابن أبي عمير : ثمّ وصف كما ذكر أصحابنا . [ 4488 ] 16 ـ وعنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر ، وستّ ركعات بعد الظهر ، وركعتان قبل العصر ، وأربع ركعات بعد المغرب ، وركعتان بعد العشاء الآخرة ، يقرأ فيهما مائة آية قائماً أو قاعداً ، والقيام أفضل ، ولا تعدّهما من الخمسين ، وثمان ركعات من آخر الليل ، تقرأ في صلاة الليل بـ ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ و ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴾ في الركعتين الأوليين ، وتقرأ في سائرها ما أحببت من القرآن ، ثم الوتر ثلاث ركعات ، يقرأ فيها جميعاً ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ ، وتفصيل بينهنّ بتسليم ، ثمّ الركعتان اللتان قبل الفجر ، تقرأ في الأُولى منهما ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴾ وفي الثانية ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ . [ 4489 ] 17 ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن بعض أصحابنا قال : قال لي : صلاة النهار ستّ عشرة ركعة ، صلّها أيّ النهار شئت ، إن شئت (1) في أوّله ، وإن شئت في وسطه ، وإن شئت في آخره . [ 4490 ] 18 ـ وعنه ، عن عمّار بن المبارك ، عن ظريف بن ناصح ، عن القاسم بن الوليد الغفاري قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، صلاة النهار النوافل ، كم هي ؟ قال : ستّ عشرة ركعة ، أيّ ساعات النهار شئت أن تصلّيها صلّيتها ، إلّا أنّك إن صلّيتها في مواقيتها أفضل . [ 4491 ] 19 ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سعيد بن المسيب أنّه سأل 16 ـ التهذيب 2 : 5 / 8 . 17 ـ التهذيب 2 : 8 / 15 ، والاستبصار 1 : 278 / 1008 . أورده وما بعده في الحديث 5 و 6 من الباب 37 من أبواب المواقيت . ↩
- (1) شطب على ( ان شئت ) في الاصل وكتب عليها علامة نسخة . 18 ـ التهذيب 2 : 9 / 17 . 19 ـ الفقيه 1 : 291 / 1321 . علي بن الحسين ( عليه السلام ) فقال له : متى فرضت الصلاة على المسلمين على ما هي اليوم عليه ؟ فقال : بالمدينة ، حين ظهرت الدعوة وقوي الإِسلام ، وكتب الله عزّ وجلّ على المسلمين الجهاد ، زاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الصلاة سبع ركعات : في الظهر ركعتين وفي العصر ركعتين ، وفي المغرب ركعة ، وفي العشاء الآخرة ركعتين ، وأقرّ الفجر على ما فرضت بمكّة لتعجيل عروج ملائكة الليل إلى السماء ، ولتعجيل نزول ملائكة النهار إلى الأرض ، وكانت ملائكة النهار وملائكة الليل يشهدون مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلاة الفجر ، فلذلك قال الله تعالى : ﴿ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ﴾ (1) يشهده المسلمون وتشهده ملائكة النهار وملائكة الليل . ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن سعيد بن المسيب ، مثله (2) . وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، مثله (3) . [ 4492 ] 20 ـ وعن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون ، عن أبي هاشم الخادم قال : قلت لأبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) : لم جعلت صلاة الفريضة والسنّة خمسين ركعة لا يزاد فيها ولا ينقص منها ؟ قال : لأنّ ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة (1) ، وفيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة ، وساعات النهار اثنتا عشرة ساعة فجعل الله لكلّ ساعة ركعتين ، وما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق غسق ، فجعل للغسق ركعة . ↩
- (3) علل الشرائع : 324 الباب 16 / 1 . 20 ـ علل الشرائع : 327 ـ الباب 23 . ↩
- (1) في المصدر زيادة : فجعل لكل ساعة ركعتين . ورواه أيضاً في ( الخصال ) كذلك (2) . [ 4493 ] 21 ـ وعن علي بن حاتم ، عن القاسم بن محمّد ، عن حمدان بن الحسين ، عن الحسين بن الوليد ، عن عبد الله بن حمّاد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت : لأيّ علّة أوجب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلاة الزوال ثمان قبل الظهر وثمان قبل العصر ؟ ولأيّ علّة رغّب في وضوء المغرب كلّ الرغبة ؟ ولأيّ علّة أوجب الأربع ركعات من بعد المغرب ؟ ولأيّ علّة كان يصلّي صلاة الليل في آخر اللّيل ولا يصلي في أوّل الليل ؟ قال : لتأكيد الفرائض ، لأنّ الناس لو لم يكن إلّا أربع ركعات الظهر لكانوا مستخفّين بها حتّى كاد يفوتهم الوقت ، فلمّا كان شيئاً غير الفريضة أسرعوا إلى ذلك لكثرته ، وكذلك التي من قبل العصر ليسرعوا إلى ذلك لكثرته ، وذلك لأنّهم يقولون : إن سوَّفنا ونريد أن نصلّي الزوال يفوتنا الوقت ، وكذلك الوضوء في المغرب يقولون حتّى نتوضّأ يفوتنا الوقت ، فيسرعوا إلى القيام ، وكذلك الأربع ركعات التي من بعد المغرب ، وكذلك صلاة الليل في آخر الليل ليسرعوا القيام إلى صلاة الفجر ، فلتلك العلّة وجب هذا هكذا . أقول : المراد بالوجوب الثبوت أو الاستحباب المؤكّد . [ 4494 ] 22 ـ وفي ( عيون الأخبار ) وفي ( العلل ) بإسناد يأتي في آخر الكتاب عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : إنّما جعل أصل الصلاة ركعتين وزيد على بعضها ركعة وعلى بعضها ركعتان ، ولم يزد على بعضها شيء ، لأنّ أصل الصلاة إنّما هي ركعة واحدة ، لأنّ أصل العدد واحد ، فإذا نقصت من واحد فليست هي صلاة ، فعلم الله عزّ وجلّ أنّ العباد لا يؤدّون تلك الركعة الواحدة التي لا صلاة أقلّ منها بكمالها وتمامها والإِقبال عليها ، فقرن إليها ركعة أُخرى ليتمّ بالثانية ما نقص من الأولى ، ففرض الله عزّ وجل ↩
- (2) الخصال : 488 . 21 ـ علل الشرائع : 328 ـ الباب 24 / 3 . 22 ـ عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 107 ، وعلل الشرايع : 261 ـ الباب 182 / 9 . أصل الصلاة ركعتين ، ثم علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنّ العباد لا يؤدّون هاتين الركعتين بتمام ما أمروا به وكماله فضمّ إلى الظهر والعصر والعشاء الآخرة ركعتين ركعتين ليكون فيها تمام الركعتين الأوّلتين ، ثمّ علم أنّ صلاة المغرب يكون شغل الناس في وقتها أكثر للانصراف إلى الإِفطار والأكل والوضوء (1) والتهيئة للمبيت فزاد فيها ركعةً واحدةً ليكون أخفّ عليهم ، ولأن تصير ركعات الصلوات في اليوم والليلة فرداً ، ثمّ ترك الغداة على حالها ، لأنّ الاشتغال في وقتها أكثر ، والمبادرة إلى الحوائج فيها أعمّ ، ولأنّ القلوب فيها أخلى من الفكر لقلّة معاملة (2) الناس بالليل ، وقلّة (3) الأخذ والإِعطاء ، فالإِنسان فيها أقبل على صلاته منه في غيره من الصلوات ، لأن الفكرة أقلّ لعدم العمل من اللّيل ، قال : وإنّما جعلت السنّة أربعاً وثلاثين ركعة ، لأنّ الفريضة سبع عشرة (4) ، فجعلت السنّة مثلي الفريضة كمالاً للفريضة ، وإنّما جعلت السنّة في أوقات مختلفة ولم تجعل في وقت واحدٍ لأنّ أفضل الأوقات ثلاثة : عند زوال الشمس ، وبعد المغرب ، وبالأسحار ، فأحبّ أن يصلّى له في هذه الأوقات الثلاثة ، لأنّها إذا فرّقت السنّة في أوقات شتّى كان أداؤها أيسر وأخفّ من أن تجمع كلّها في وقتٍ واحدٍ . [ 4495 ] 23 ـ وفي ( عيون الأخبار ) بالإِسناد الآتي (1) عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) في كتابه إلى المأمون قال : والصلاة الفريضة : الظهر أربع ركعات ، والعصر أربع ركعات ، والمغرب ثلاث ركعات ، والعشاء الآخرة أربع ركعات ، والغداة ركعتان هذه سبع عشرة ركعة ، والسنّة أربع وثلاثون ركعة : ثمان ركعات قبل فريضة الظهر ، وثمان ركعات قبل فريضة العصر ، وأربع ركعات بعد المغرب ، وركعتان من جلوس ↩
- (1) ليس في المصدر . ↩
- (4) في الاصل عن العلل اضافة : ركعة . 23 ـ عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 123 / 1 . ↩
- (1) يأتي اسناده في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ت ) . بعد العتمة تعدّان بركعة ، وثمان ركعات في السحر ، والشفع والوتر ثلاث ركعات ، تسلّم بعد الركعتين ، وركعتا الفجر . ورواه الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) مرسلاً ، نحوه (2) . [ 4496 ] 24 ـ وعن تميم بن عبد الله بن تميم القرشي ، عن أبيه ، عن أحمد بن علي الأنصاري ، عن رجاء بن أبي الضحّاك ـ في حديث ـ قال : كان الرضا ( عليه السلام ) إذا زالت الشمس جدّد وضوءه وقام فصلّى ستّ ركعات ، يقرأ في الركعة الأُولى ﴿ الحمد ﴾ و ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴾ وفي الثانية ﴿ الحمد ﴾ و ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ ويقرأ في الأربع في كلّ ركعة ﴿ الحمد ﴾ و ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ ويسلّم في كلّ ركعتين ، ويقنت فيهما في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ، ثمّ يؤذّن ويصلي ركعتين ، ثمّ يقيم ويصلّي الظهر ، فإذا سلّم سبّح الله وحمده وكبّره وهلّله ما شاء الله ، ثمّ سجد سجدة الشكر يقول فيها مائة مرّة : شكراً لله ، فإذا رفع رأسه قام فصلّى ستّ ركعات ، يقرأ في كلّ ركعة ﴿ الحمد ﴾ و ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ ويسلّم في كلّ ركعتين ، ويقنت في ثانية كلّ ركعتين قبل الركوع وبعد القراءة ، ثمّ يؤذّن ويصلّي ركعتين ، ويقنت في الثانية ، فإذا سلّم أقام وصلّى العصر ، فإذا سلّم جلس في مصلّاه يسبّح الله ويحمده ويكبّره ويهلّله ما شاء الله ، ثمّ سجد سجدة الشكر يقول فيها مائة مرّة : حمداً لله ، فإذا غابت الشمس توضّأ وصلّى المغرب ثلاثاً بأذان وإقامة ، وقنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ، فإذا سلّم جلس في مصلّاه يسبّح الله ويحمده ويكبّره ويهلّله ما شاء الله ، ثمّ سجد سجدة الشكر ثمّ رفع رأسه ولم يتكلّم حتّى يقوم ويصلّي أربع ركعات بتسليمتين ، يقنت في كلّ ركعتين في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ، وكان يقرأ في الأُولى من هذه الأربع ﴿ الحمد ﴾ و ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴾ وفي الثانية ﴿ الحمد ﴾ و ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ ، ويقرأ في الركعتين ↩
- (2) تحف العقول : 312 . 24 ـ عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 181 / 180 باختلاف ، وأورد قطعة منه في الحديث 7 من الباب 18 من أبواب التعقيب وفي الحديث 6 من الباب 2 من أبواب سجدة الشكر . الباقيتين ﴿ الحمد ﴾ و ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ ، ثمّ يجلس بعد التسليم في التعقيب ما شاء الله ، ثمّ يفطر ، ثمّ يلبث حتى يمضي من اللّيل قريب من الثلث ، ثمّ يقوم فيصلي العشاء الآخرة أربع ركعات ، ويقنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ، فإذا سلّم جلس في مصلّاه يذكر الله عزّ وجلّ ويسبّحه ويحمده ويكبّره ويهلّله ما شاء الله ، ويسجد بعد التعقيب سجدة الشكر ، ثم يأوي إلى فراشه ، فإذا كان الثلث الأخير من الليل قام من فراشه بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار واستاك ثم توضّأ ثم قام إلى صلاة اللّيل ، فيصلّي ثماني ركعات ويسلّم في كلّ ركعتين ، يقرأ في الأَولتين منهما في كلّ ركعة ﴿ الحمد ﴾ مرة و ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ ثلاثين مرّة ، ثمّ يصلي صلاة جعفر بن أبي طالب أربع ركعات ، يسلّم في كلّ ركعتين ، ويقنت في كلّ ركعتين في الثانية قبل الركوع وبعد التسبيح ، ويحتسب بها من صلاة اللّيل ، ثمّ يقوم فيصلّي الركعتين الباقيتين ، يقرأ في الأُولى ﴿ الحمد ﴾ وسورة ﴿ الملك ﴾ وفي الثانية ﴿ الحمد ﴾ و ﴿ هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنسَانِ ﴾ ثمّ يقوم فيصلّي ركعتي الشفع ، يقرأ في كلّ ركعة منهما ﴿ الحمد ﴾ مرّة و ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ ثلاث مرّات ، ويقنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ، فإذا سلّم قام وصلّى ركعة الوتر ، يتوجّه فيها ، ويقرأ فيها ﴿ الحمد ﴾ مرّة و ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ ثلاث مرّات ، و ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾ مرّة واحدة ، و ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴾ مرّة واحدة ، ويقنت فيها قبل الركوع وبعد القراءة ـ إلى أن قال ـ ويقول : أستغفر الله وأسأله التوبة ، سبعين مرّة ، فإذا سلّم جلس في التعقيب ما شاء الله ، فإذا قرب من الفجر قام فصلّى ركعتي الفجر ، يقرأ في الأُولى ﴿ الحمد ﴾ و﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴾ وفي الثانية ﴿ الحمد ﴾ و ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ فإذا طلع الفجر أذّن وأقام وصلّى الغداة ركعتين ، فإذا سلّم جلس في التعقيب حتى تطلع الشمس ، ثمّ سجد (1) حتّى يتعالى النهار ، الحديث . ↩
- (1) في نسخة : ثم سجد سجدة الشكر ، ( هامش المخطوط ) . [ 4497 ] 25 ـ وفي ( الخصال ) بإسناده عن الأعمش ، عن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) ـ في حديث شرائع الدين ـ قال : وصلاة الفريضة : الظهر أربع ركعات ، والعصر أربع ركعات ، والمغرب ثلاث ركعات ، والعشاء الآخرة أربع ركعات ، والفجر ركعتان ، فجملة الصلاة المفروضة سبع عشرة ركعة ، والسنّة أربع وثلاثون ركعة ، منها : أربع ركعات بعد المغرب لا تقصير فيها في السفر والحضر ، وركعتان من جلوس بعد العشاء الآخرة تعدّان بركعة ، وثمان ركعات في السحر وهي صلاة الليل ، والشفع ركعتان ، والوتر ركعة ، وركعتا الفجر بعد الوتر ، وثمان ركعات قبل الظهر ، وثمان ركعات ( بعد الظهر ) (1) قبل العصر ، والصلاة تستحبّ في أوّل الأوقات . [ 4498 ] 26 ـ وفي كتاب ( صفات الشيعة ) : عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن محمّد بن يحيى (1) ، عن موسى بن عمران ، عن عمّه الحسين بن يزيد (2) النوفلي ، عن علي بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : شيعتنا أهل الورع والاجتهاد ، وأهل الوفاء والأمانة ، وأهل الزهد والعبادة ، أصحاب الإِحدى وخمسين ركعة في اليوم واللّيلة ، القائمون باللّيل ، الصائمون بالنهار ، يزكّون أموالهم ، ويحجّون البيت ، ويجتنبون كلّ محرّم . [ 4499 ] 27 ـ الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ﴿ الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ﴾ (1) قال : 25 ـ الخصال : 603 / 9 . ↩
- (1) ليس في المصدر . 26 ـ صفات الشيعة : 2 / 1 . ↩
- (1) في المصدر زيادة : عن أبيه . ↩
- (2) في المصدر : زيد . 27 ـ مجمع البيان 5 : 356 ، وأورده في الحديث 1 من الباب 17 من هذه الأبواب . ↩
- (1) المعارج 70 / 23 . هذا في النوافل ، وقوله : ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴾ (2) ، في الفرائض والواجبات . [ 4500 ] 28 ـ وعن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴾ (1) قال : أُولئك أصحاب الخمسين صلاة من شيعتنا . [ 4501 ] 29 ـ محمّد بن الحسن في ( المصباح ) عن أبي محمّد الحسن بن علي العسكري ( عليهما السلام ) قال : علامات المؤمن (1) خمس ، وعدّ منها صلاة الإِحدى وخمسين . أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (2) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبيّن وجهه إن شاء الله (3) . ↩
- (2) المعارج 70 / 34 . 28 ـ مجمع البيان 5 : 356 . ↩
- (1) المعارج 70 : 34 . 29 ـ مصباح المتهجّد : 730 ، أخرجه بتمامه في بتمامه في الحديث 1 من الباب 56 من أبواب المزار . ↩
- (1) في المصدر : علامات المؤمنين ( المؤمن خ ل ) . ↩
- (2) يأتي ما يدل عليه في الحديث 7 من الباب 17 ، وفي الأحاديث 5 و 6 و 7 و 10 من الباب 24 ، وفي الحديث 3 و 6 من الباب 29 من هذه الأبواب ، وفي الحديث 2 و 10 و 12 من الباب 5 ، وفي الحديث 23 من الباب 8 ، وفي الباب 53 من أبواب المواقيت ، وفي الحديث 11 من الباب 15 من أبواب القبلة ، وفي الباب 30 و 31 و 32 و 33 من أبواب التعقيب . وفي الباب 11 و 26 و 29 من أبواب صلاة الجمعة ، وفي الحديث 25 من الباب 7 من أبواب الصوم المندوب . ↩
- (3) يأتي ما ظاهره المنافاة في الباب القادم . وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 7 من الباب 17 من أبواب مقدمة العبادات ، وفي الأحاديث 10 و 11 و 12 من الباب 2 من هذه الأبواب . ↩