32 ـ باب جواز الوضوء ثلاثاً ثلاثاً للتقيّة ، بل وجوبه ، وكذا غسل الرجلين وغير ذلك ، في حال الخوف خاصّة
[3] أثبتناه من المصدر .
[4] في المصدر : تزيدنّ .
3 ـ ارشاد المفيد : 294 .
وتغسل يديك [1] إلى المرفقين ثلاثاً [2] ، وتمسح رأسك كلّه ، وتمسح ظاهر أذنيك وباطنهما ، وتغسل رجليك إلى الكعبين ثلاثاً ، ولا تخالف ذلك إلى غيره ، فلمّا وصل الكتاب إلى علي بن يقطين تعجّب ممّا رسم له أبو الحسن ( عليه السلام ) فيه ، ممّا جميع [3] العصابة على خلافه ، ثمّ قال : مولاي أعلم بما قال ، وأنا أمتثل أمره ، فكان يعمل في وضوئه على هذا الحدّ ، ويخالف ما عليه جميع الشيعة امتثالاً لأمر أبي الحسن ( عليه السلام ) ، وسُعي بعلي بن يقطين إلى الرشيد ، وقيل : إنّه رافضي ، فامتحنه الرشيد من حيث لا يشعر ، فلمّا نظر إلى وضوئه ناداه : كذب ـ يا علي بن يقطين ـ من زعم أنّك من الرافضة ، وصلحت حاله عنده ، وورد عليه كتاب أبي الحسن ( عليه السلام ) ابتدىء من الآن ـ يا علي بن يقطين ـ وتوضّأ كما أمرك الله تعالى : اغسل وجهك مرّة فريضة ، وأخرى إسباغاً [4] ، واغسل يديك من المرفقين كذلك ، وامسح بمقدّم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك ، فقد زال ما كنّا نخاف منه عليك ، والسلام [5] .
[ 1174 ] 4 ـ سعد بن عبد الله في ( بصائر الدرجات ) : عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب والحسن بن موسى الخشّاب ومحمّد بن عيسى ، عن علي بن أسباط ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن عثمان بن زياد أنّه دخل على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له رجل : إنّي سألت أباك عن الوضوء ؟ فقال : مرّة مرّة ، فما تقول أنت ؟ فقال : إنّك لن تسألني عن هذه المسألة إلّا وأنت ترى أنّي أخالف أبي ، توضّأ ثلاثاً وخلّل أصابعك .
- (1) في المصدر زيادة : من أصابعك . ↩
- (2) ليس في المصدر . ↩
- (3) في المصدر : أجمع . ↩
- (4) اسباغ الوضوء : المبالغة فيه واتمامه . ( لسان العرب 8 : 433 ) . ↩
- (5) في هذا والذي قبله اعجاز ظاهر ومثلهما كثير ( منه قده ) . 4 ـ مختصر بصائر الدرجات : 94 . أقول : وأحاديث التقيّة كثيرة تأتي في محلّها إن شاء الله ، وهي دالّة بعمومها وإطلاقها على وجوب التقيّة في الوضوء بقدر الضرورة (1) . ↩