31 ـ باب أجزاء الغرفة الواحدة في الوضوء ، وحكم الثانية والثالثة
[ 1141 ] 1 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حمّاد بن عثمان ، عن علي بن أبي المغيرة ، عن ميسر [1] ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الوضوء واحد ، ووصف الكعب في ظهر القدم .
ورواه الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، وعن أبي داود جميعاً ، عن الحسين بن سعيد ، مثله ، إلّا أنّه قال : واحدة واحدة [2] ، وكذا في إحدى روايتي الشيخ [3] .
📋 الهامش والتحقيق
- (3) ورد في هامش المخطوط ما نصه : حمل الشيخ الأول علىٰ الجواز والثاني علىٰ الكراهة والتعليل في الأول دال علىٰ الاستحباب والرجحان . ( منه قده ) 3 ـ قرب الإِسناد : 129 ، وأورده بتمامه في الحديث 22 من الباب 15 من أبواب الوضوء . ↩
- (1) اللطم : الضرب على الوجه ببطن الراحة ، ( منه قده ) . الباب 31 فيه 30 حديثاً 1 ـ التهذيب 1 : 75 / 189 . ↩
- (1) في نسخة : ميسرة ( هامش المخطوط ) . ↩
- (2) الكافي 3 : 26 / 7 . ↩
- (3) التهذيب 1 : 80 / 205 والاستبصار 1 : 69 / 210 . [ 1142 ] 2 ـ وبإسناده عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى [ عن حريز ] (1) ، عن زرارة قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنّ الله وتر يحب الوتر ، فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات : واحدة للوجه ، واثنتان للذراعين ، وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك ، وما بقي من بلّة يمناك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلة يسراك ظهر قدمك اليسرى . [ 1143 ] 3 ـ وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن موسى بن إسماعيل بن زياد والعبّاس بن السندي ، عن محمّد بن بشير ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الوضوء واحدة فرض ، واثنتان لا يؤجر ، والثالثة بدعة . [ 1144 ] 4 ـ وعن المفيد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن عيسى ، عن زياد بن مروان القندي ، عن عبد الله بن بكير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من لم يستيقن أنّ واحدة من الوضوء تجزيه لم يؤجر على الثنتين (1) . [ 1145 ] 5 ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن عروة ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الوضوء مثنى مثنى ، من زاد لم يوجر عليه ، وحكى لنا وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فغسل وجهه مرّة واحدة ، وذراعيه مرّة واحدة ، ومسح رأسه بفضل وضوئه ورجليه . 2 ـ التهذيب 1 : 360 / 1083 . ↩
- (1) أثبتناه من المصدر . 3 ـ التهذيب 1 : 81 / 212 والاستبصار 1 : 71 / 217 . 4 ـ التهذيب 1 : 81 / 213 والاستبصار 1 : 71 / 218 . ↩
- (1) قال الشيخ في الخلاف : في أصحابنا من قال أن الثانية بدعة ومنهم من قال : الثانية تكلف . ( منه قده ) راجع الخلاف 1 : 15 . 5 ـ التهذيب 1 : 80 / 210 والاستبصار 1 : 70 / 215 . أقول : وقوله : مثنى مثنى ، ينبغي حمله على أنّ المراد غسلان ومسحان ، والقرينة هنا ظاهرة ، أو على التجديد ، أو على الجواز لا الاستحباب ، أو على التقيّة . [ 1146 ] 6 ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن الحسن وغيره ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رباط ، عن يونس بن عمّار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الوضوء للصلاة ؟ فقال : مرَّة مرَّة هو (1) . [ 1147 ] 7 ـ وبالإِسناد (1) عن سهل وعن علي بن ابراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ـ يعني ابن عمرو ـ قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الوضوء ؟ فقال : ما كان وضوء علي ( عليه السلام ) إلّا مرّة مرّة . ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) (2) نقلاً من كتاب ( النوادر ) لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، مثله . [ 1148 ] 8 ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن عبد الله بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن محمّد بن يحيى ، عن حمّاد بن عثمان قال : كنت قاعداً عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فدعا بماء فملأ به كفّه ، فعمَّ به وجهه ، ثمَّ ملأ كفّه فعمَّ به يده اليمنى ، ثمَّ ملأ كفّه فعمّ به يده اليسرى ، ثمّ مسح على رأسه ورجليه ، وقال : هذا وضوء من لم يحدث حدثاً ، يعني به التعدّي في الوضوء . 6 ـ الكافي 3 : 26 / 6 ، التهذيب 1 : 80 / 206 . والاستبصار 1 : 69 / 211 . ↩
- (1) ليس في المصادر . 7 ـ الكافي 3 : 27 / 9 والتهذيب 1 : 80 / 207 . والاستبصار 1 : 70 / 212 ( وفيه ما كان وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ↩
- (1) في التهذيب عن سهل عن أحمد بن محمد عن عبد الكريم . . . . الخ وحذف السندين والأخيرين وليس بجيد ومثله كثير في طرق الشيخ ( منه قده ) . ↩
- (2) السرائر : 473 . 8 ـ الكافي 3 : 27 / 8 . ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب (1) ، وكذا كلّ ما قبله . [ 1149 ] 9 ـ وقال الكليني : وروي في رجل كان معه من الماء مقدار كفّ ، وحضرت الصلاة ، قال : فقال : يقسّمه أثلاثاً : ثلث للوجه ، وثلث لليد اليمنى ، وثلث لليسرى ، ويمسح بالبلّة رأسه ورجليه . [ 1150 ] 10 ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : والله ما كان وضوء رسول الله إلّا مرّة مرّة . [ 1151 ] 11 ـ قال : وتوضّأ النبي ( صلى الله عليه وآله ) مرَّة مرَّة فقال : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلّا به . [ 1152 ] 12 ـ قال : وقد روي أنَّ الوضوء حدّ من حدود الله ، ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه ، وأنَّ المؤمن لا ينجّسه شيء ، وإنّما يكفيه مثل الدهن . [ 1153 ] 13 ـ قال : وقال الصادق ( عليه السلام ) : من تعدّى في وضوئه كان كناقضه (1) . [ 1154 ] 14 ـ قال : وقال الصادق ( عليه السلام ) : من توضأ مرّتين لم يؤجر . قال الصدوق : يعني أنّه أتى بغير الذي أمر به ، ووعد عليه الأجر ، فلا يستحقّ الأجر . ↩
- (1) لم نعثر على هذه الرواية لا في التهذيب ولا في الاستبصار . 9 ـ الكافي 3 : 27 / 9 . 10 ـ الفقيه 1 : 25 / 76 والاستبصار 1 : 70 / 212 . 11 ـ الفقيه 1 : 25 / 76 . 12 ـ الفقيه 1 : 25 / 78 . 13 ـ الفقيه 1 : 25 / 79 . ↩
- (1) وفي نسخة : كناقصه ( منه قده ) . 14 ـ الفقيه 1 : 26 / 83 . [ 1155 ] 15 ـ وبإسناده عن أبي جعفر الأحول ، عمّن رواه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : فرض الله الوضوء واحدة واحدة ، ووضع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للناس اثنتين اثنتين ؟ ! قال الصدوق : الإِسناد منقطع ، وهذا على الإِنكار لا الإِخبار ، كأنّه قال : حدّ الله حدّاً فتجاوزه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتعدّاه ، وقد قال الله : ( وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّـهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ) (1) ؟ ! [ 1156 ] 16 ـ وبإسناده عن عمرو بن أبي المقدام قال : حدَّثني من سمع أبا عبد الله يقول : إنّي لأعجب ممّن يرغب أن يتوضّأ اثنتين اثنتين ، وقد توضّأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اثنتين اثنتين . قال الصدوق : الإِسناد منقطع . [ 1157 ] 17 ـ والنبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يجدّد الوضوء لكلّ فريضة وكلّ صلاة . فمعنى الحديث : إنّي لأعجب ممّن يرغب عن تجديد الوضوء وقد جدَّده النبي ( صلى الله عليه وآله ) . [ 1158 ] 18 ـ قال : وروي : من زاد على مرّتين لم يؤجر . [ 1159 ] 19 ـ وكذلك ما روي أنّ مرَّتين أفضل . [ 1160 ] 20 ـ وكذلك ما روي في مرَّتين أنّه إسباغ (1) . [ 1161 ] 21 ـ وفي ( الخصال ) : عن محمّد بن جعفر الفرغاني ، عن أبي العبّاس الحمادي ، عن أبي مسلم الكجي ، عن عبد الله بن عبد الوهّاب ، عن 15 ـ الفقيه 1 : 25 / 77 . ↩
- (1) الطلاق 65 : 1 . 16 ـ 20 ـ الفقيه 1 : 25 / 80 . 21 ـ الخصال : 28 / 101 . عبد الرحيم بن زيد العمي ، عن أبيه ، عن معاوية بن قرَّة ، عن ابن عمر ، أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) توضأ مرّة مرّة . [ 1162 ] 22 ـ وفي ( عيون الأخبار ) بالسند الآتي (1) عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) ، أنّه كتب إلى المأمون : محض الإِسلام شهادة أن لا إله إلّا الله ـ إلى أن قال ـ ثمَّ الوضوء كما أمر الله في كتابه : غسل الوجه واليدين إلى (2) المرفقين ، ومسح الرأس والرجلين مرَّة واحدة . [ 1163 ] 23 ـ وعن حمزة بن محمّد العلوي ، عن قنبر بن علي بن شاذان ، عن أبيه ، عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) ، مثله ، إلّا أنّه قال فيه : إنّ الوضوء مرَّة فريضة ، واثنتان إسباغ . [ 1164 ] 24 ـ وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من تعدّى في الوضوء كان كناقصه . [ 1165 ] 25 ـ وفي ( معاني الأخبار ) عن أبيه ، عن الحميري ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن منصور بن حازم ، عن إبراهيم بن معرض قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) ، إنّ أهل الكوفة يروون عن علي ( عليه السلام ) ، أنّه بال حتى رغا (1) ، ثمّ توضّأ ، ثمّ مسح على نعليه (2) ، ثمّ قال : هذا وضوء من لم يحدث . فقال : 22 ـ عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 121 . ↩
- (1) يأتي الاسناد في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ت ) . ↩
- (2) في المصدر : من . 23 ـ عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 127 / 2 . 24 ـ علل الشرائع : 279 / 2 . 25 ـ معاني الأخبار : 248 . ↩
- (1) رغا : أي صار له رغوة ( لسان العرب 14 : 330 ) . ↩
- (2) في نسخة : نفسه ، ( منه قده ) . نعم ، قد فعل ذلك ، قال : قلت : فأيّ حدث أحدث من البول ؟ فقال : إنّما يعني بذلك التعدّي في الوضوء ، أن يزيد على حدّ الوضوء . [ 1166 ] 26 ـ قال الكليني بعد الحديث السابق : « ما كان وضوء علي ( عليه السلام ) إلّا مرّة مرَّة » : هذا دليل على أنّ الوضوء إنّما هو مرَّة مرَّة ، لأنّه ( عليه السلام ) كان إذا ورد عليه أمران كلاهما لله طاعة أخذ بأحوطهما ، وأشدِّهما على بدنه ، إنتهى . ومثله عبارة ابن أبي نصر البزنطي في ( نوادره ) كما نقله عنه في ( السرائر ) (1) . [ 1167 ] 27 ـ محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( النوادر ) لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن عبد الكريم ـ يعني ابن عمرو ـ عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الوضوء قال : اعلم أنّ الفضل في واحدة ، ومن زاد على اثنتين لم يؤجر . وعن المثنى ، عن زرارة وأبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، مثله (1) . [ 1168 ] 28 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الوضوء ؟ فقال : مثنى مثنى . وعنه ، عن حمّاد ، عن يعقوب ، عن معاوية بن وهب ، مثله (1) . 26 ـ الكافي 3 : 27 / 9 . ↩
- (1) السرائر : 473 . 27 ـ السرائر : 473 . ↩
- (1) السرائر : 473 . 28 ـ الاستبصار 1 : 70 / 213 . ↩
- (1) التهذيب 1 : 80 / 208 . [ 1169 ] 29 ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن صفوان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الوضوء مثنى مثنى . أقول : تقدّم تأويل مثله (1) . وقال صاحب المنتقى (2) : ما دلّ عليه الخبران يخالف ما مرّ في حكاية وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد حمله الشيخ على استحباب تثنية الغسل ، وهو لا يدفع المخالفة عند التحقيق ، والمّتجه حمله على التقيّة ، لأنّ العامّة تنكر الوحدة ، وتروي في أخبارهم التثنية ، ويحتمل أن يراد تثنية الغرفة على طريق نفي البأس لا إثبات المزيّة ، إنتهى . [ 1170 ] 30 ـ وقال الكليني : والذي جاء عنهم أنّ الوضوء مرّتان هو أنّه لم يقنعه مرّة واستزاده فقال : مرّتان ، ثمّ قال : ومن زاد على مرّتين لم يؤجر ، وهو أقصى غاية الحدّ في الوضوء الذي من تجاوزه أثم ، ولم يكن له وضوء ، وكان كمن صلّى للظهر خمس ركعات ، ولو لم يطلق ( عليه السلام ) في المرَّتين لكان سبيلهما سبيل الثلاث ، إنتهى . أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (1) ، ويأتي ما يدلّ عليه (2) ، وتقدّم في كيفيّة الوضوء ما ظاهره استحباب الثانية ، وذكرنا وجهه (3) . 29 ـ التهذيب 1 : 80 / 209 ، والاستبصار 1 : 70 / 214 . ↩
- (1) تقدم تأويله في الحديث 5 من هذا الباب . ↩
- (2) منتقى الجمان 1 : 148 . 30 ـ الكافي 3 : 27 / 9 . ↩
- (1) تقدم في الحديث 5 من الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة وفي الباب 15 من هذه الأبواب وفي الحديث 15 من الباب 25 من أبواب الوضوء . ↩
- (2) يأتي في الحديث 1 ، 4 من الباب 32 من أبواب الوضوء . ↩
- (3) تقدم في الحديث 3 من الباب 15 من أبواب الوضوء . ↩