3 ـ باب نجاسة الماء بتغيّر طعمه ، أو لونه ، أو ريحه ، بالنجاسة لا بغيرها ، من أيّ قسم كان الماء
[ 336 ] 1 ـ محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد ، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد وعبد الرحمن بن أبي نجران ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّر الماء ، وتغيّر [1] الطعم ، فلا توضّأ منه ولا تشرب .
ورواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، جميعاً ، عن حمّاد ، عن حريز ، عمّن أخبره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، مثله [2] .
📋 الهامش والتحقيق
- (1) في هامش المخطوط منه قده ما لفظه : « قوله : الحل ميتته ، إشارة إلى إباحة السمك إذا أخرج من الماء حيا ثم مات ، فانه بحسب الظاهر ميتة وهو طاهر » . ↩
- (2) تقدم في الباب السابق . ↩
- (3) يأتي في الباب 7 من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة . ↩
- (4) تأتي في الباب 10 من أبواب التيمم . ↩
- (5) تأتي في هذه الأبواب من الباب 14 الى الباب 24 . الباب 3 فيه 14 حديثاً 1 ـ التهذيب 1 : 216 / 625 ، ورواه أيضاً في الاستبصار 1 : 12 / 19 . ↩
- (1) في المصدر : أو تغير . ↩
- (2) الكافي 3 : 4 / 3 . [ 337 ] 2 ـ وبإسناده ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ـ يعني ابن عثمان ـ عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في الماء الآجن (1) : يتوضّأ منه ، إلّا أن تجد ماءً غيره فتنزّه منه (2) . ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم (3) . ورواه الشيخ أيضاً بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب (4) . أقول : حمله الشيخ على حصول التغيّر من نفسه ، أو بمجاورة جسم طاهر ، لما مضى (5) ويأتي (6) ، وهو حسن . [ 338 ] 3 ـ وعن محمّد بن محمّد بن النعمان ، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن عيسى ، عن ياسين الضرير ، عن حريز بن عبد الله ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه سئل عن الماء النقيع تبول فيه الدّواب ؟ فقال : إن تغيّر الماء فلا تتوضأ منه ، وإن لم تغيّره أبوالها فتوضّأ منه ، وكذلك الدم إذا سال في الماء وأشباهه (1) . [ 339 ] 4 ـ وبالإِسناد ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، 2 ـ التهذيب 1 : 217 / 626 ، ورواه في الإِستبصار 1 : 12 / 20 . ↩
- (1) في هامش المخطوط ، منه قده « الآجن : الماء المتغير الطعم واللون » القاموس المحيط 4 : 196 . ↩
- (2) علق المصنف على هامش الأصل هنا : قوله : « فتنزه منه » موجود في الكافي وفي التهذيب والاستبصار حيث رواه بإسناده عن علي بن ابراهيم . وغير موجود في التهذيب والاستبصار حيث رواه بإسناده عن محمد ابن يعقوب ، وهو سهو منه ، « منه قده ». ↩
- (5) مضى في الحديث 1 من هذا الباب . ↩
- (6) يأتي في الاحاديث 4 و 5 و 6 و 7 و 8 و 11 من هذا الباب . 3 ـ التهذيب 1 : 40 / 111 ، ورواه في الاستبصار 1 : 9 / 9 . ↩
- (1) في هامش المخطوط ، منه قده : « يمكن إرادة بول الدواب المأكولة اللحم ويكون اعتبار التغير إشارة الى سلب الإطلاق وصيرورة الماء مضافا وإن كان الحكم في الدم وأشباهه بسبب النجاسة ويمكن إرادة بول الدواب الغير المأكولة اللحم فيكون الحكم بسبب النجاسة » . 4 ـ التهذيب 1 : 40 / 112 ، ورواه في الاستبصار 1 : 9 / 10 . عن العبّاس بن معروف ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي خالد القمّاط ، أنّه سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في الماء يمرّ به الرجل وهو نقيع فيه الميتة و (1) الجيفة ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) . إن كان الماء قد تغيّر ريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضّأ منه ، وإن لم يتغيّر ريحه وطعمه فاشرب وتوضّأ . [ 340 ] 5 ـ وبإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال : سألته عن كرّ من ماء مررت به ـ وأنا في سفر ـ قد بال فيه حمار ، أو بغل ، أو إنسان ؟ قال : لا توضّأ (1) منه ، ولا تشرب منه . قال الشيخ : المراد به إذا تغيّر لونه ، أو طعمه ، أو رائحته ، واستدلّ بأحاديث كثيرة تأتي . أقول : ويمكن الحمل على الكراهة مع وجود غيره بقرينة اشتماله على ما ليس بنجاسة . [ 341 ] 6 ـ وبالإِسناد ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يمرّ بالماء وفيه دابة ميتة قد أنتنت ؟ قال : إذا كان النتن الغالب على الماء فلا يتوضّأ ولا يشرب . [ 342 ] 7 ـ وبإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن محمّد بن سنان ، عن العلاء بن الفضيل قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحياض يبال فيها ؟ قال : لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول . [ 343 ] 8 ـ وعنه ، عن محمّد بن الحسين ، عن علي بن حديد ، عن حمّاد بن ↩
- (1) كتب المصنف على ( الواو ) علامة نسخة ، ولم ترد الواو في التهذيب . 5 ـ التهذيب 1 : 40 / 110 ، ورواه في الاستبصار 1 : 8 / 8. ↩
- (1) في الاستبصار : لا تتوضا . 6 ـ التهذيب 1 : 216 / 624 ، ورواه في الاستبصار 1 : 12 / 18 . 7 ـ التهذيب 1 : 415 / 1311 ، ورواه في الاستبصار 1 : 22 / 53 . 8 ـ التهذيب 1 : 412 / 1298 ، ورواه في الاستبصار 1 : 7 / 7 . عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : راوية من ماء سقطت فيها فارة ، أو جرذ ، أو صعوة (1) ميتة ؟ قال : إذا تفسّخ فيها فلا تشرب من مائها ، ولا تتوضّأ ، وصبّها ، وإن كان غير متفسّخ فاشرب منه ، وتوضّأ ، واطرح الميتة إذا أخرجتها طرية ، وكذلك الجرّة ، وحِبّ الماء ، والقربة ، وأشباه ذلك من أوعية الماء . قال : وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجّسه شيء ، تفسّخ فيه أو لم يتفسّخ ، إلّا أن يجيء له ريح تغلب على ريح الماء (2) . [ 344 ] 9 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، جميعاً ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة قال : إذا كان الماء أكثر من راوية ، وذكر بقيّة الحديث . ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب (1) . أقول : حمله الشيخ على أن المراد إذا بلغ حدّ الكرّ ، وكذلك أوعية الماء ، حملها على أنها تسع الكرّ ، لما يأتي من المعارضات الصريحة (2) . مع احتمال هذا وأمثاله للتقيّة فيمكن حمله عليها . [ 345 ] 10 ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر . ↩
- (1) الصعوة : طائر من صغار العصافير أحمر الرأس ( مجمع البحرين 1 : 262 ) ↩
- (2) في هامش المخطوط ، منه قده : « يمكن حمل وجه الشبه بين الراوية والجرة وما بعدها على الحكم الأول من حكمي الراوية دون الثاني ويقربه أن لفظة ذلك إشارة إلى البعيد دون القريب » . 9 ـ الكافي 3 : 2 / 3 . ↩
- (1) التهذيب 1 : 42 / 117 ، والاستبصار 1 : 6 / 4 . ↩
- (2) يأتي في الباب 8 من أبواب الماء المطلق . 10 ـ الكافي 3 : 5 / 2 . [ 346 ] 11 ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان ، قال : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) ـ وأنا حاضر ـ عن غدير أتوه وفيه جيفة ؟ فقال : إن كان الماء قاهراً ولا توجد منه الريح فتوضّأ . [ 347 ] 12 ـ محمّد بن الحسن بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : ماء البئر واسع لا يفسده (1) شيء إلّا أن يتغير ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لأنّ له مادّة . [ 348 ] 13 ـ محمّد بن علي بن الحسين ، قال : سئل الصادق ( عليه السلام ) عن غدير فيه جيفة ، فقال ، إن كان الماء قاهراً لها لا يوجد الريح منه فتوضّأ واغتسل . [ 349 ] 14 ـ قال : وقال الرضا ( عليه السلام ) : ليس يكره من قرب ولا بعد ، بئر ـ يعني قريبة من الكنيف ـ يغتسل منها ويتوضّأ ، ما لم يتغيّر الماء . أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (1) ، ويأتي ما يدلّ عليه (2) ، وبعض أحاديث هذا الباب مطلق ، ويأتي ما يدلّ على تقييده في غير الجاري والبئر ببلوغ الكرية (3) . 11 ـ الكافي 3 : 4 / 4 . 12 ـ الاستبصار 1 : 33 / 87 ، وأورده في الحديث 6 من الباب 14 . من أبواب الماء المطلق . ↩
- (1) في المصدر : لا ينجسه . 13 ـ الفقيه 1 : 12 / 22 . 14 ـ الفقيه 1 : 13 / 23 . ↩
- (1) تقدم في الحديث 9 من الباب 1 من أبواب الماء المطلق . ↩
- (2) يأتي في الحديث 4 من الباب 14 من أبواب الماء المطلق . ↩
- (3) يأتي في : أ ـ الحديث 11 من الباب 9 من أبواب الماء المطلق . ب ـ الأحاديث 1 ، 4 ، 6 ، 7 ، 10 من الباب 14 من أبواب الماء المطلق . جـ ـ الحديث 4 من الباب 19 من أبواب الماء المطلق . د ـ الحديث 7 من الباب 22 من أبواب الماء المطلق . ↩