2 ـ باب عدم جواز استقبال القبلة واستدبارها عند التخلّي ، وكراهة استقبال الريح واستدبارها ، واستحباب استقبال المشرق والمغرب
[ 790 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، رفعه قال : خرج أبو حنيفة من عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأبو الحسن موسى ( عليه السلام ) قائم ، وهو غلام ، فقال له أبو حنيفة : يا غلام ، أين يضع الغريب ببلدكم ؟ فقال : اجتنب أفنية المساجد ، وشطوط الأنهار ، ومساقط الثمار ، ومنازل النزّال ، ولا تستقبل القبلة بغائط ، ولا بول ، وارفع ثوبك ، وضع حيث شئت .
[ 791 ] 2 ـ وعن محمّد بن يحيى بإسناده ، رفعه قال : سُئل أبو الحسن ( عليه السلام ) : ما حدّ الغائط ؟ قال : لا تستقبل القبلة ، ولا تستدبرها ، ولا تستقبل الريح ، ولا تستدبرها .
ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب ، وكذا الذي قبله [1] .
محمّد بن علي بن الحسين قال : سئل الحسن بن علي ( عليه السلام ) ، ثمّ ذكر مثله [2] .
ورواه في ( المقنع ) مرسلاً ، عن الرضا ( عليه السلام ) ، مثله [3] .
📋 الهامش والتحقيق
- (1) الباب 2 فيه 7 أحاديث 1 ـ الكافي 3 : 16 / 5 ، ورواه الشيخ في التهذيب 1 : 30 / 79 ، وأورده في الحديث 2 من الباب 15 من أبواب أحكام الخلوة . 2 ـ الكافي 3 : 15 / 3 . ↩
- (1) التهذيب 1 : 26 / 65 و 33 / 88 . والاستبصار 1 : 47 / 131 . ↩
- (2) الفقيه 1 : 18 / 47 . ↩
- (3) المقنع : 7 . [ 792 ] 3 ـ وبإسناده عن شعيب بن واقد ، عن الحسين بن زيد ، عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال ـ في حديث المناهي ـ : إذا دخلتم الغائط فتجنّبوا القبلة . [ 793 ] 4 ـ قال : ونهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن استقبال القبلة ببول ، أو غائط . [ 794 ] 5 ـ محمّد بن الحسن ، عن المفيد ، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبد الله بن زرارة ، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي ( عليه السلام ) قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ، ولا تستدبرها ، ولكن شرّقوا ، أو غرّبوا (1) . [ 795 ] 6 ـ وبالإِسناد ، عن محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس (1) ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الحميد بن أبي العلاء او غيره ، رفعه قال : سُئل الحسن بن علي ( عليه السلام ) : 3 ـ الفقيه 4 : 3 / 1 . 4 ـ الفقيه 1 : 180 / 851 . 5 ـ التهذيب 1 : 25 / 64 ، والاستبصار 1 : 47 / 130 . ↩
- (1) قد ذهب بعضهم الى وجوب استقبال المشرق او المغرب للأمر في هذا الحديث ، ولتحريم استقبال القبلة واستدبارها ولا يتم إلا باستقبال المشرق أو المغرب لقولهم ( عليهم السلام ) : « ما بين المشرق والمغرب قبلة » وهو مردود بأن الاوامر في مثله للاستحباب غالبا ، خصوصا بعد النهي بل ورودها بعد النهي للجواز أغلب حتى قطع كثير من العلماء بعدم افادتها للوجوب ، وحديث القبلة مخصوص بالناسي والله أعلم ( منه قده ) . وللزيادة راجع المدارك : 24 ومفتاح الكرامة 1 : 50 والجواهر 2 : 7 اما صاحب ذخيرة المعاد 16 ـ 24 قال : والظاهر أن التشريق والتغريب مستحب . 6 ـ التهذيب 1 : 26 / 65 و 33 / 88 والاستبصار 1 : 47 / 131 . ↩
- (1) لم يرد في الاستبصار : أحمد بن إدريس ( هامش المخطوط ) . ما حدّ الغائط ؟ قال : لا تستقبل القبلة ، ولا تستدبرها ، ولا تستقبل الريح ، ولا تستدبرها . [ 796 ] 7 ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، عن محمّد بن إسماعيل قال : دخلت على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) وفي منزله كنيف مستقبل القبلة ، وسمعته يقول : من بال حذاء القبلة ، ثمّ ذكر ، فانحرف عنها إجلالاً للقبلة ، وتعظيماً لها ، لم يقم من مقعده ذلك حتّى يغفر له . ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن الحارث بن بهرام ، عن عمرو بن جميع قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من بال حذاء القبلة ، ثمّ ذكر مثله (1) . أقول : صدر الحديث غير صريح في المنافاة ، لاحتمال انتقال ذلك الكنيف إليه على تلك الحال ، أو كونه غير ملك له ، وعلى الأوّل ، فعدم تغييره إمّا لقرب العهد ، أو عدم الإِمكان ، أو ضيق البناء ، أو للتقيّة ، أو لإِمكان الجلوس مع الانحراف عن القبلة ، أو لعدم الحاجة إليه لوجود غيره ، أو نحو ذلك ، ثمّ إنّ الفارق بين القبلة والريح بالتحريم والكراهة ثبوت حرمة القبلة وشرفها بالضرورة ، وعمل الأصحاب ، وزيادة النصوص ، والمبالغة ، والتشديد ، والاحتياط ، وغير ذلك ، ويأتي أيضاً ما يدلّ على ذلك ، والله أعلم (2) . 7 ـ التهذيب 1 : 26 / 66 و 352 / 1043 والاستبصار 1 : 47 / 132 . ↩
- (1) المحاسن : 54 / 82 . ↩
- (2) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث 7 من الباب 15 ، وفي الحديث 6 من الباب 33 من هذه الابواب . ↩