9 ـ باب عدم نجاسة الكرّ من الماء الراكد بملاقاة النجاسة بدون التغيير
[ 391 ] 1 ـ محمّد بن الحسن الطوسي بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وسئل عن الماء تبول فيه الدوابّ ، وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب ؟ قال : إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء .
ورواه الكليني ، عن عِدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي أيّوب [1] .
ورواه الشيخ أيضاً بإسناده ، عن أحمد بن محمد [2] ، ورواه الصَّدوق مرسلاً [3] .
[ 392 ] 2 ـ وعن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ـ يعني ابن عيسى ـ عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء .
[ 393 ] 3 ـ وعن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : ولا تشرب من سؤر الكلب إلا أن يكون حوضاً كبيراً يستقى منه .
- (1) الباب 9 فيه 17 حديثاً 1 ـ التهذيب 1 : 39 / 107 و 226 / 651 ↩
- (1) الكافي 3 : 2 / 2 . ↩
- (2) الاستبصار 1 : 6 / 1 و 20 / 45 . ↩
- (3) الفقيه 1 : 8 / 12 . 2 ـ الاستبصار 1 : 6 / 2 ، ورواه في التهذيب 1 : 40 / 109 بسند آخر . 3 ـ التهذيب 1 : 226 / 650 ، ويأتي تمامه في الحديث 7 من الباب 1 من أبواب الأسآر . [ 394 ] 4 ـ وبإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثمّ تدخل في الماء يتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : لا ، إلّا أن يكون الماء كثيراً قدر كرّ من ماء . ورواه علي بن جعفر في كتابه (1) . [ 395 ] 5 ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن العبّاس ـ يعني ابن معروف ـ عن عبد الله بن المغيرة ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : الغدير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب ؟ قال : إذا كان قدر كرّ لم ينجّسه شيء ، الحديث . [ 396 ] 6 ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى جميعاً ، عن معاوية بن عمّار ، قال سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء . ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله (1) . [ 397 ] 7 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن ابن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن 4 ـ التهذيب 1 : 419 / 1326 ، وتقدّم في الحديث 13 من الباب السابق ، ويأتي ذيله في الحديث 1 من الباب 9 من أبواب الأسآر وفي الحديث 1 من الباب 33 من أبواب النجاسات . ↩
- (1) مسائل علي بن جعفر : 193 / 403 . 5 ـ التهذيب 1 : 414 / 1308 ، والاستبصار 1 : 11 / 17 ، وأورد ذيله في الحديث 3 من الباب 11 من هذه الأبواب . 6 ـ الكافي 3 : 2 / 1 . ↩
- (1) التهذيب 1 : 40 / 109 . 7 ـ الكافي 3 : 3 / 7 . الماء الذي لا ينّجسه شيء ؟ فقال : كرّ ، قلت : وما الكرّ (1) ؟ قال : ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار . ورواه الشيخ عن محمّد بن محمّد بن النعمان ، عن أحمد بن محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن عبد الله بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر (2) . ورواه أيضاً عن محمّد بن محمّد بن النعمان ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر مثله (3) . [ 398 ] 8 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن صالح الثوري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كان الماء في الركي كرّاً لم ينجسه شيء ، قلت : وكم الكر ؟ قال : ثلاثة أشبار ونصف عمقها ، في ثلاثة أشبار ونصف عرضها . ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب (1) . أقول : حمله الشيخ على التقيّة لمخالفة حكم البئر لحكم الغدير ، ويمكن حمله على كون البئر غير نابع ، فإنَّه يصدق عليه اسم البئر عرفاً وإن لم يصدق عليه شرعاً ، لما يأتي إن شاء الله (2) ، وقد أشار إليه الشيخ أيضاً . ↩
- (1) في التهذيب : وكم الكر ، ( منه قده ) . ↩
- (2) التهذيب 1 : 41 / 115 . ↩
- (3) التهذيب 1 : 37 / 101 . 8 ـ الكافي 3 : 2 / 4 . ↩
- (1) التهذيب 1 : 408 / 1282 والاستبصار 1 : 33 / 88 الا أن فيه زيادة في بعض نسخه « ثلاثة أشبار ونصف طولها » لكن لم ترد في النسخة المخطوطة بخط والد الشيخ محمد بن المشهدي صاحب المزار المصححة على نسخة المصنف الطوسي . كذا في هامش الاستبصار . ↩
- (2) يأتي في الباب 14 من هذه الأبواب . [ 399 ] 9 ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : سئل الصادق ( عليه السلام ) عن الماء الساكن تكون فيه الجيفة ؟ قال : يُتوضّأ من الجانب الآخر ، ولا يُتوضّأ من جانب الجيفة . [ 400 ] 10 ـ قال : وأتى أهل البادية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : يا رسول الله ، إنَّ حياضنا هذه تردها السباع ، والكلاب ، والبهائم ؟ فقال لهم ( صلى الله عليه وآله ) : لها ما أخذت أفواهها ولكم سائر ذلك . ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن عيسى ، عن محمّد بن سعيد ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) أتى الماء فأتاه أهل الماء فقالوا ، وذكر الحديث (1) . أقول : هذا محمول على بلوغ الكرّ ، لأنَّ تلك الحياض لا تنقص عن الكرّ ، بل تزيد عليه غالباً ، ولما مضى (2) ويأتي (3) . [ 401 ] 11 ـ محمّد بن الحسن الصفّار في ( بصائر الدرجات ) : عن محمّد بن إسماعيل ـ يعني البرمكي ـ عن علي بن الحكم ، عن شهاب بن عبد ربّه قال : أتيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) أسأله ، فابتدأني فقال : إن شئت فسل يا شهاب ، وإن شئت أخبرناك بما جئت له ، قلت : أخبرني ، قال : جئت تسألني عن الغدير يكون في جانبه الجيفة ، أتوضّأ منه أو لا ؟ قال : نعم ، قال : توضأ من الجانب الآخر ، إلّا أن يغلب ( الماء الريح فينتن ) (1) . 9 ـ الفقيه 1 : 12 / 21 10 ـ الفقيه 1 : 8 / 10 . ↩
- (1) التهذيب 1 : 414 / 1307 . ↩
- (2) تقدم في الأحاديث 1 7 من هذا الباب . ↩
- (3) يأتي في الحديثين 11 ، 12 من هذا الباب . 11 ـ بصائر الدرجات : 258 / 13 ، وأورده في الحديث 6 من الباب 9 من أبواب الماء المضاف وفي الحديث 2 من الباب 45 من أبواب الجنابة . ↩
- (1) وفيه : على الماء الريح . وجئت تسأل عن الماء الراكد ( من الكرّ ممّا لم يكن فيه تغيّر أو ريح غالبة ، قلت : فما التغيّر ) (2) ؟ قال : الصفرة ، فتوضّأ منه ، وكل ما غلب [ عليه ] (3) كثرة الماء فهو طاهر . [ 402 ] 12 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن صفوان بن مهران الجمّال قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحياض التي ما بين مكّة إلى المدينة (1) تردها السباع ، وتلغ فيها الكلاب ، وتشرب منها الحمير ، ويغتسل فيها (2) الجُنب ، ويتوضّأ منه ؟ قال : وكم قدر الماء ؟ قال : إلى نصف الساق ، وإلى الركبة ، فقال : توضّأ منه . [ 403 ] 13 ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الماء الساكن والاستنجاء منه والجيفة فيه (1) ؟ فقال : توضّأ من الجانب الآخر ، ولا تتوضّأ من جانب الجيفة . ورواه الصدوق مرسلاً (2) إلا أنّه قال : تكون فيه الجيفة ، وترك قوله : والاستنجاء منه ، وقد جمع بينهما الشيخ في موضع آخر (3) . ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد (4) . ↩
- (2) في المصدر بدل ما بين القوسين هكذا : من البئر قال : فما لم يكن فيه تغيير أو ريح غالبة ، قلت : فما التغيير . ↩
- (3) أثبتناه من المصدر . 12 ـ التهذيب 1 : 417 / 1317 ، ورواه في الاستبصار 1 : 22 / 54 والكافي 3 : 4 / 7 . 13 ـ التهذيب 1 : 408 / 1284 ، ورواه في الاستبصار 1 : 21 / 50 باختلاف . ↩
- (1) نقل المؤلف ( والجيفة فيه ) عن الكافي . ↩
- (2) الفقيه 1 : 12 / 21 . ↩
- (3) راجع الاستبصار 1 : 22 ، ذيل الحديث 55 . ↩
- (4) الكافي 3 : 4 / 5 . وروى الذي قبله عن علي بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، مثله ، إلّا أنّه قال : وإلى الركبة وأقل ، قال : توضّ . أقول : هذا محمول على بلوغ الكُريَّة ، لما تقدّم (5) . [ 404 ] 14 ـ وعنه ، عن فضالة بن أيّوب ، عن الحسين بن عثمان ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إنّا نسافر ، فربّما بلينا بالغدير من المطر يكون إلى جانب القرية ، فتكون فيه العذرة ، ويبول فيه الصبي ، وتبول فيه الدّابة ، وتروث ؟ فقال : إن عرض في قلبك منه شيء فقل هكذا ، يعني أفرج الماء بيدك ، ثم توضّأ ، فإنَّ الدين ليس بمضيّق ، فإنّ الله يقول : ( مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (1) . أقول : مثل الغدير المذكور يزيد عن الكرّ غالباً ، أو محمول على الكرّ ، ويحتمل أن يراد من السؤال حال نزول المطر لما مرّ (2) . [ 405 ] 15 ـ وعنه ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : كتبت إلى من يسأله عن الغدير ، يجتمع فيه ماء السماء ، ويستقى فيه من بئر ، فيستنجي فيه الإِنسان من بول ، أو يغتسل فيه الجنب ، ما حدّه الذي لا يجوز ؟ فكتب : لا توضّأ (1) من مثل هذا إلا من ضرورة إليه . أقول : هذا محمول على بلوغ الكرّيّة ، واستحباب الاجتناب مع عدم الضرورة ، ولو لحصول النفرة بسبب الاستنجاء . [ 406 ] 16 ـ وعنه ، عن القاسم بن محمّد ، عن أبان ، عن زكار بن فرقد ، ↩
- (5) تقدم في الأحاديث : 1 7 والحديث 11 من هذا الباب . 14 ـ التهذيب 1 : 417 / 1316 ، ورواه في الاستبصار 1 : 22 / 55 . ↩
- (1) الحج 22 : 78 . ↩
- (2) مر في الباب 6 من هذه الأبواب . 15 ـ التهذيب 1 : 150 / 427 و 418 / 1319 ، ورواه في الاستبصار 1 : 9 / 11 . ↩
- (1) في التهذيب والاستبصار : فلا تتوضأ . 16 ـ التهذيب 1 : 39 / 104 و 416 / 1314 ، ورواه في الاستبصار 1 : 21 / 52 . عن عثمان بن زياد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) (1) : أكون في السفر فآتي الماء النقيع ويدي قذرة ، فأغمسها في الماء ؟ قال : لا بأس . قال الشيخ : المراد به إذا كان الماء كرّاً . [ 407 ] 17 ـ محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عمّن ذكره ، عن يونس ، عن بكار بن أبي بكر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يضع الكوز الذي يغرف به من الحبّ في مكان قذر ، ثمّ يدخله الحبّ ؟ قال : يصبّ من الماء ثلاثة أكف ، ثمّ يدلك الكوز . أقول : يحتمل كون الحبّ كرّاً ، ويحتمل أن يراد بقوله : ثمّ يدخله الحبّ : ثم يريد إدخاله الحبّ ، كما في قوله تعالى : ( إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) (1) وغير ذلك ، فمعناه : يغسل الكوز أوّلاً قبل إدخاله الحبّ ، بقرينة الدلك ، ويحتمل الحمل على التقيّة ، ويحتمل أن يراد بالقذر الوسخ دون النجاسة . وتقدّم ما يدلّ على مضمون الباب (2) ، ويأتي ما يدلّ عليه (3) . ↩