8 ـ باب نجاسة ما نقص عن الكرّ من الراكد بملاقاة النجاسة له ، إذا وردت عليه وإنْ لم يتغيّر .
📋 الهامش والتحقيق
- (2) في هامش الأصل المخطوط « منه . قده » ما لفظه : « قد ظن بعضهم دلالته على عدم نجاسة الماء بما لا يدركه الطرف من الدم ، والحق أنه لا دلالة فيه كما فهمه المتأخرون ، وقد ذكرناه ، وقد نازع بعضهم في دلالته على النجاسة ودلالة أمثاله لعدم لفظ النجاسة وهو تعسف ، لأن أحاديث النجاسات أكثرها كذلك لا تزيد عن هذه العبارات ، مع أن مضمون الباب مجمع عليه بين الأصحاب إلا من ابن أبي عقيل ، ويؤيد هذه الأحاديث أيضا ما يأتي مع مخالفة التقية وموافقة الاحتياط والإجماع وغير ذلك . على أن أحاديث نجاسة الماء بالتغير ليس فيها لفظ النجاسة » . ↩
- (3) مسائل علي بن جعفر : 119 / 64 . 2 ـ الكافي 3 : 10 / 6 ، وأورده في الحديث 1 من الباب 4 من أبواب التيمّم ، ويأتي صدره في الحديث 6 من الباب 9 من أبواب الأسآر ، والحديث 4 من الباب 35 من أبواب النجاسات . ↩
- (1) التهذيب 1 : 249 / 713 ، والاستبصار 1 : 21 / 48 . ↩
- (2) التهذيب 1 : 229 / 662 . [ 377 ] 3 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن علي بن الحكم ، عن شهاب بن عبد ربّه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في الرجل الجُنب يسهو فيغمس يده في الإِناء قبل أن يغسلها ـ : أنّه لا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء . [ 378 ] 4 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عنهم ( عليهم السلام ) قال : إذا أدخلت يدك في الإِناء قبل أن تغسلها فلا بأس ، إلّا أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة ، فإن أدخلت يدك في الماء (1) وفيها شيء من ذلك فأهرق ذلك الماء . [ 379 ] 5 ـ وعنه ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن ابن مسكان قال : حدّثني محمّد بن ميسّر قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل الجُنب ينتهي الى الماء القليل في الطريق ، ويريد أن يغتسل منه ، وليس معه إناء يغرف به ، ويداه قذرتان ؟ قال : يضع يده ، ثمّ يتوضّأ (1) ، ثمّ يغتسل ، هذا ممّا قال الله عزّ وجلّ : ( مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (2) . ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (3) . أقول : هذا محتمل للتقيّة ، فلا يقاوم ما سبق (4) ويأتي (5) ، وقرينة التقيّة ذكر الوضوء مع غُسل الجنابة ، فيمكن حمله على التقيّة ، أو على أنّ المراد بالقذر 3 ـ الكافي 3 : 11 / 3 ، وأورده في الحديث 3 من الباب 7 من أبواب الأسآر . 4 ـ الكافي 3 : 11 / 1 . ↩
- (1) في المصدر : في الاناء . 5 ـ الكافي 3 : 4 / 2 . ↩
- (1) في نسخة : ويتوضأ ( هامش المخطوط ) . ↩
- (2) الحج 22 : 78 . ↩
- (3) التهذيب 1 : 149 / 425 ، والاستبصار 1 : 128 / 438 . ورواه ابن ادريس في السرائر : 473 . ↩
- (4) سبق في الأحاديث 1 4 من هذا الباب . ↩
- (5) يأتي في الأحاديث 6 11 ، 13 ، 14 من هذا الباب . الوسخ لا النجاسة ، أو المراد بالماء القليل ما بلغ الكرّ من غير زيادة ، فإنّه قليل في العرف . [ 380 ] 6 ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : سئل الصادق ( عليه السلام ) عن ماء شربت منه دجاجة ؟ فقال : ان كان في منقارها قذر لم تتوضّأ منه ، ولم تشرب ، وإن لم يعلم في منقارها قذر توضّأ منه واشرب . [ 381 ] 7 ـ محمّد بن الحسن بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يدخل يده في الإِناء وهي قذرة ؟ قال : يكفىء الإِناء . قال في القاموس : كفأه كمنعه : كبّه وقلبه ، كأكفاه (1) . أقول : المراد إراقة مائه ، وهو كناية عن التنجيس . [ 382 ] 8 ـ وعنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سعيد الأعرج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الجرّة ، تسع مائة رطل من ماء ، يقع فيها أوقية من دم ، أشرب منه وأتوضّأ ؟ قال : لا . [ 383 ] 9 ـ وعنه ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن أصاب الرجل جنابة فأدخل يده في الإِناء فلا بأس ، إذا لم يكن أصاب يده شيء من المني . 6 ـ الفقيه 1 : 10 / 18 ، وأورده في الحديث 3 من الباب 4 من أبواب الأسآر عن الشيخ وفي الحديث 4 من الباب 4 عن الشيخ والصدوق . 7 ـ التهذيب 1 : 39 / 105 . ↩
- (1) القاموس المحيط 1 : 27 . 8 ـ التهذيب 1 : 418 / 1320 ، والاستبصار 1 : 23 / 56 . وأورده في الحديث 2 من الباب من أبواب الماء المطلق . 9 ـ التهذيب 1 : 37 / 99 ، والاستبصار 1 : 20 / 47 . وأورده أيضاً في الحديث 2 من الباب 28 من أبواب الوضوء . [ 384 ] 10 ـ وبالإِسناد عن سماعة قال : سألته عن رجل يمسّ الطست ، أو الركوة (1) ، ثمّ يدخل يده فى الإِناء قبل أن يفرغ على كفّيه ؟ قال : يهريق من الماء ثلاث حفنات ، وإن لم يفعل فلا بأس ، وإن كانت أصابته جنابة فأدخل يده في الماء فلا بأس به إن لم يكن أصاب يده شيء من المني . وإن كان أصاب يده فأدخل يده في الماء قبل أن يفرغ على كفّيه فليهرق الماء كله . [ 385 ] 11 ـ وعنه ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الجنب يحمل الركوة أو التور (1) ، فيدخل أصبعه فيه ؟ قال : وقال : إن كانت يده قذرة فأهرقه (2) ، وإن كان لم يصبها قذر فليغتسل منه . هذا ممّا قال الله تعالى : ( مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (3) . ورواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلاً من كتاب النوادر لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن عبد الكريم ـ يعني ابن عمرو ـ عن أبي بصير مثله (4) . [ 386 ] 12 ـ وبإسناده ، عن سعد بن عبد الله ، عن موسى بن الحسن ، عن أبي القاسم (1) عبد الرحمن بن حمّاد الكوفي ، عن بشير ، عن أبي مريم الأنصاري ، قال : كنت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حائط له فحضرت 10 ـ التهذيب 1 : 38 / 102 . ↩
- (1) الركوة : إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء ، والجمع ركاء ( النهاية 2 : 261 ) . 11 ـ التهذيب 1 : 308 / 103 ، ورواه في الاستبصار 1 : 20 / 46 بسند آخر . ↩
- (1) التور : إناء من صفر أو حجارة كالاجانة وقد يتوضأ منه ( السان العرب 6 : 96 ) . ↩
- (2) في المصدر : فليهرقه . ↩
- (3) الحج 22 : 78 . ↩
- (4) كتاب السرائر : 473 . 12 ـ التهذيب 1 : 416 / 1313 ، ورواه في الاستبصار 1 : 42 / 119 . ↩
- (1) في الأصل : القاسم بن . الصلاة فنزح دلواً للوضوء من ركيّ له فخرج عليه قطعة عذرة يابسة فأكفأ (1) رأسه وتوضّأ بالباقي . أقول : حمله الشيخ على عذرة ما يؤكل لحمه ، فإنها لا تنجس الماء ، ويحتمل الحمل على التقية ، وعلى أن المراد بالباقي ما بقي في البئر لا في الدلو ، وعلى أن الدلو كان كرّا وغير ذلك . [ 387 ] 13 ـ وبإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثمّ تدخل في الماء يتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : لا ، إلّا أن يكون الماء كثيراً قدر كرّ من ماء . ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبد الله بن الحسن ، عن جدّه عليّ بن جعفر مثله (1) . [ 388 ] 14 ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال سئل عن رجل معه إناءان فيهما ماء ، وقع في احدهما قذر لا يدري أيهما هو ، ( وحضرت الصلاة ) (1) ، وليس يقدر على ماء ↩
- (1) أكفأ الشيء : أماله ( لسان العرب 1 : 141 ) . 13 ـ التهذيب 1 : 419 / 1326 ، ورواه في الاستبصار 1 : 21 / 49 . وأورده أيضاً في : الحديث 4 من الباب 9 من هذه الأبواب . ويأتي ذيله في الحديث 1 من الباب 9 من أبواب الأسآر . الحديث 1 من الباب 33 من أبواب النجاسات . وأخرج ذيله أيضاً عن قرب الإِسناد في ذيل الحديث 6 من الباب 6 من أبواب ما يكتسب به . ↩
- (1) قرب الاسناد : 84 . 14 ـ التهذيب 1 : 248 / 712 ، وفي 1 : 407 / 1281 بسند آخر وأورده في الحديث 1 من الباب 12 من أبواب الماء المطلق والحديث 1 من الباب 4 من أبواب التيمّم ، وتقدّم مثله عن الكافي في الحديث 2 من الباب 8 من هذه الأبواب . ↩
- (1) ما بين القوسين ليس في المصدر . غيرهما ؟ قال : يهريقهما جميعاً ويتيمّم . [ 389 ] 15 ـ عليّ بن عيسى الإِربلي ، في ( كتاب كشف الغمّة ) نقلاً من كتاب الدلائل لعبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما كان في الليلة التي وعد فيها عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) قال لمحمّد : يا بني ابغني (1) وضوءاً ، قال : فقمت فجئته بماء . فقال لا تبغ هذا ، فإنّ فيه شيئاً ميتاً . قال فخرجت فجئت بالمصباح فإذا فيه فارة ميتة فجئته بوضوء غيره ، الحديث . ورواه سعد بن عبد الله في ( بصائر الدرجات ) عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبي عمران [ عن رجل ] (2) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) (3) . ورواه الكليني ، عن الحسين بن محمّد بن عامر ، عن أحمد بن إسحاق بن سعد ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبي عمارة ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) (4) . [ 390 ] 16 ـ علي بن جعفر في ( كتابه ) عن أخيه ، قال : سألته عن جرّة (1) ماء فيه ألف رطل وقع فيه أوقية بول ، هل يصلح شربه أو الوضوء منه ؟ قال : لا يصلح . أقول : ويأتي ما يدل على ذلك في أحاديث الكرّ (2) والنجاسات (3) 15ـ كشف الغمة 2 : 110 . ↩
- (1) ابغني : اطلب لي ( النهاية 1 : 143 ) . ↩
- (2) أثبتاه من بصائر الدرجات للصفار والكافي . ↩
- (3) مختصر بصائر الدرجات : 7 ورواه الصفار في البصائر : 503 / 11 . ↩
- (4) الكافي 1 : 389 / 4 . 16 ـ مسائل علي بن جعفر 197 / 420 . ↩
- (1) في المصدر : حب . ↩
- (2) يأتي ما يدل عليه في عدة من الأحاديث من الباب 9 من هذه الأبواب والحديث 14 من الباب 14 من هذه الأبواب . ↩
- (3) يأتي ما يدل عليه في الحديث 4 من الباب 35 والحديث 6 من الباب 38 من أبواب والأسآر (4) ، وتعليل غسل اليدين باحتمال النجاسة وغير ذلك ممّا هو كثير جدّاً (5) ، وقد تقدَّم ما ظاهره المنافاة (6) ، ويأتي ما ظاهره ذلك (7) وهو عام قابل للتخصيص ، أو مطلق قابل للتقييد ، مع إمكان حمله على التقيّة لموافقته لمذاهب كثير من العامّة ، ومخالفته لإِجماع الشيعة ، أو المشهور بينهم ولا يوافقه إلّا الشاذّ النادر ، مع مخالفة الاحتياط ، وغير ذلك (8) . النجاسات . ↩
- (4) يأتي ما يدل عليه في الباب 1 والحديث 3 من الباب 2 والأحاديث 2 4 من الباب 4 من أبواب الأسآر . ↩
- (5) يأتي ما يدل عليه في البابين 27 و 28 من أبواب الوضوء والباب 26 ، وفي الحديثين 2 و 3 من الباب 45 من أبواب الجنابة . ↩
- (6) تقدم في الحديث 9 من الباب 1 والأحاديث 1 ، 3 ، 4 ، 6 ، 7 من الباب 3 من أبواب الماء المطلق . ↩
- (7) يأتي في الحديث 9 ، 10 من الباب 9 من أبواب الماء المطلق . ↩
- (8) جاء في هامش المخطوط من الشيخ المصنف ( قده ) ما نصه : « قال العلامة في التذكرة ( 1 : 3 ) الماء القليل ينجس بملاقاة النجاسة ، ذهب إليه أكثر علمائنا ، ثم نقله عن جماعة من العامة إلى أن قال : وقال ابن أبي عقيل منا : لا فرق بين القليل والكثير في أنهما لا ينجسان إلا بالتغير ، وهو مروي عن ابن عباس ، وحذيفة ، وأبي هريرة ، والحسن ، وسعيد بن المسيب ، وعكرمة ، وابن أبي ليلى ، وجابر بن يزيد ، وبه قال مالك ، والأوزاعي ، والثوري ، وداود ، وابن المنذر ( انتهى ) وفي آخر الكلام إشارة إلى الترجيح بما في حديث عمر بن حنظلة المشهور . وما توهمه بعض المعاصرين من عدم الفرق بين ورود النجاسة على الماء ووروده عليها يردّه تواتر الأحاديث بالفرق كما في أحاديث غسل اليدين قبل إدخالهما الإِناء وقد عرفت التفصيل السابق في حديث سماعة ، ويأتي مثله في أحاديث متعدّدة وقد تضمنت جميع أحاديث هذا الباب ورود النجاسة على الماء وجميع أحاديث تطهير ( ظ ) النجاسات ورود الماء على النجاسة فكيف لا [ يفرق بينهما ] ( منه قده ) . ↩