23 ـ باب تحريم الإِعجاب بالنفس ، وبالعمل والإِدلال به
[ 236 ] 3 ـ وبالإِسناد ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ـ في حديث ـ : قال موسى بن عمران ( عليه السلام ) لإِبليس : أخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت (1) عليه ؟ قال : إذا أعجبته نفسه ، واستكثر عمله ، وصغر في عينه ذنبه ، وقال : قال الله عزّ وجلّ لداود : يا داود ، بشّر المذنبين ، وأنذر الصدّيقين ، قال كيف أبشّر المذنبين ، وأنذر الصدّيقين ؟ قال : يا داود ، بشّر المذنبين أنّي أقبل التوبة وأعفو عن الذنب ، وأنذر الصدّيقين أن لا يعجبوا بأعمالهم ، فإنّه ليس عبد أنصبه للحساب إلا هلك .
[ 237 ] 4 ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمٰن بن __________________
(1) تقدم في ذيل الحديث 5 من الباب السابق ، إلّا أنّ الطوسي لم يرو هذه القطعة في أمالية ، وانّما وردت فيه قطعة الحديث 5 المذكور .
2 ـ الكافي 2 : 237 / 7 .
(1) المحاسن : 122 / 135 .
3 ـ الكافي 2 : 237 / 8 .
(1) استحوذ : غلب ( لسان العرب 3 : 487 ) .
4 ـ الكافي 2 : 236 / 4 .
الحجّاج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ الرجل ليذنب الذنب فيندم عليه ، ويعمل العمل فيسرّه ذلك ، فيتراخى عن حاله تلك ، فلأن يكون على حاله تلك خير له ممّا دخل فيه .
ورواه الحسين بن سعيد ، في كتاب ( الزهد ) عن محمّد بن أبي عمير ، مثله (1) .
[ 238 ] 5 ـ وعنه ، عن أبيه ، عن علي بن أسباط ، عن أحمد بن عمر الحلال ، عن علي بن سويد ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن العجب الذي يفسد العمل ؟ فقال : العجب درجات ، منها أن يزيّن للعبد سوء عمله فيراه حسناً فيعجبه ، ويحسب أنه يحسن صنعا ، ومنها أن يؤمن العبد بربّه ، فيمنّ على الله عزّ وجلّ ، ولله عليه فيه المنّ .