14 ـ باب كراهة ذكر الانسان عبادته للناس
[ 166 ] 1 ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( معاني الأخبار ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج قال : سألت أبا عبد الله عن قول الله عزّ وجلّ : ( فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ ) [1] قال : قول الإِنسان : صلّيت البارحة ، وصمت أمس ، ونحو هذا ، ثم قال ( عليه السلام ) : إنّ قوماً كانوا يصبحون فيقولون : صلّينا البارحة ، وصمنا أمس ، فقال علي ( عليه السلام ) : لكنّي أنام الليل والنهار ، ولو أجد بينهما شيئاً لنمته .
ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن محمّد بن أبي عمير [2] .
أقول : هذا محمول على المبالغة ، أو على نوم بعض الليل والنهار ، أو على احتقار عبادة نفسه بالنسبة إلى ما يستحقّه الله من العبادة فجعل عبادته بمنزلة النوم [3] .
📋 الهامش والتحقيق
- (1) الفقيه 4 : 261 / 824 . ↩
- (2) تقدم في : أ ـ البابين 11 و 12 من هذه الابواب . ب ـ الحديث 6 من الباب 8 من هذه الأبواب . ↩
- (3) يأتي في الحديث 16 من الباب 20 من هذه الأبواب . الباب 14 فيه حديثان 1 ـ معاني الأخبار : 243 / 1 . ↩
- (1) النجم 53 : 32 . ↩
- (2) الزهد 66 : 174 . ↩
- (3) ورد في هامش النسخة الثانية من المخطوط ما نصه : يدل على أنه ليس شيء من الأوقات [ 167 ] 2 ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال : الإِبقاء على العمل أشدّ من العمل ، قال : وما الإِبقاء على العمل ؟ قال : يصل الرجل بصلة وينفق نفقة لله وحده لا شريك له ، فكتبت له سرّاً ، ثم يذكرها ، فتمحى فتكتب له علانية ، ثم يذكرها ، فتمحى وتكتب له رياء . أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (1) ، ويأتي ما يدلّ عليه (2) . ↩