12 ـ باب بطلان العبادة المقصود بها الرياء
[ 154 ] 1 ـ محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه ـ رضي الله عنه ـ في كتاب ( عقاب الأعمال ) عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن العمركي الخراساني ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ( صلوات الله عليهم ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يؤمر برجال إلى النار ـ إلى أن قال ـ فيقول لهم خازن النار : يا أشقياء ، ما ( كان ) [1] حالكم ؟ قالوا : كنّا نعمل لغير الله ، فقيل لنا : خذوا ثوابكم ممّن عملتم له .
وفي ( العلل ) : عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه ، مثله [2] .
[ 155 ] 2 ـ وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه والحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن النعمان ، عن يزيد بن خليفة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما على أحدكم لو كان على قلّة [1] جبل حتى ينتهي إليه أجله ؟ ! أتريدون تراؤون الناس ؟ ! إن من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، ومن عمل لله كان ثوابه على الله ، إن كلّ رياء شرك .
- (1) ب ـ الباب 14 من أبواب مقدمة العبادات . ج ـ الحديث 12 من الباب 4 من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد . د ـ الحديث 22 من الباب 49 من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد . هـ ـ الحديث 1 من الباب 51 من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد . الباب 12 فيه 11 حديثاً 1 ـ عقاب الأعمال : 266 / 1 . ↩
- (1) ليس في المصدر . ↩
- (2) علل الشرائع : 466 / 18 . 2 ـ علل الشرائع : 560 / 4 . ↩
- (1) قلة الجبل : أعلاه ( راجع لسان العرب 11 : 565 ) . [ 156 ] 3 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجاً به ، فإذا صعد بحسناته يقول الله عزّ وجلّ : اجعلوها في سجّين ، إنه ليس إيّاي أراد به (1) . [ 157 ] 4 ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي المغرا ، عن يزيد بن خليفة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كلّ رياء شرك ، إنه من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، ومن عمل لله كان ثوابه على الله . [ 158 ] 5 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن علي بن عقبة ، عن أبيه قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : اجعلوا أمركم هذا لله ، ولا تجعلوه للناس ، فإنّه ما كان لله فهو لله ، وما كان للناس فلا يصعد إلى الله (1) . [ 159 ] 6 ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن جرّاح المدائني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) (1) قال : الرجل يعمل شيئاً من الثواب لا يطلب به وجه الله ، إنما يطلب تزكية الناس ، يشتهي أن يسمع به الناس ، فهذا الذي أشرك بعبادة ربّه ، ثم قال : ما من عبد أسرّ خيراً فذهبت الأيام أبداً حتى يظهر الله له خيراً ، وما من عبدٍ يسرّ شرّاً فذهبت الأيام حتى يظهر الله له شرّاً . 3 ـ الكافي 2 : 223 / 7 . ↩
- (1) في المصدر : بها . 4 ـ الكافي 2 : 222 / 3 ، ورواه الحسين بن سعيد الأهوازي في الزهد : 65 / 173 . 5 ـ الكافي 2 : 222 / 2 . ↩
- (1) لم نعثر على هذا الحديث في كتاب الزهد للاهوازي . 6 ـ الكافي 2 : 222 / 4 . ↩
- (1) الكهف 18 : 110 . ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) : عن النضر بن سويد (2) ، والذي قبله عن علي بن عقبة ، والذي قبلهما عن محمّد بن سنان ، عن يزيد بن خليفة ، مثله . [ 160 ] 7 ـ أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : يقول الله عزّ وجلّ : أنا خير شريك ، فمن عمل لي ولغيري ، فهو لمن عمله غيري . [ 161 ] 8 ـ محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : كم من صائم ليس له من صومه إلا الظمأ والجوع ، وكم من قائم ليس له من قيامه إلا [ السهر و ] (1) العناء ، حبذا صوم (2) الأكياس (3) وإفطارهم . [ 162 ] 9 ـ الحسن بن محمّد الطوسي في ( الأمالي ) عن أبيه ، عن المفيد ، عن الحسين بن محمّد التمّار ، عن محمّد بن يحيى بن سليمان ، عن يحيى بن داود ، عن جعفر بن سليمان ، عن عمر بن أبي عمرو ، عن المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ربّ صائم حظّه من صيامه الجوع والعطش ، وربّ قائم حظّه من قيامه السهر . [ 163 ] 10 ـ الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) : عن القاسم بن محمّد ، عن علي ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : يجاء بالعبد يوم القيامة قد صلّى فيقول : يا ربّ قد صلّيت ابتغاء وجهك ، فيقال ↩
- (1) الزهد : 67 / 177 . 7 ـ المحاسن : 252 / 271 . 8 ـ نهج البلاغة 3 : 185 / 145 . ↩
- (1) أثبتناه من المصدر . ↩
- (2) في نسخة : نوم ، ( منه قده ) . ↩
- (3) الأكياس : جمع كيس وهو العاقل . ( مجمع البحرين 4 : 101 ) . 9 ـ أمالي الطوسي 1 : 168 . 10 ـ الزهد : 62 / 166 . له : بل صلّيت ليقال : ما أحسن صلاة فلان ، إذهبوا به إلى النار . ثم ذكر مثل ذلك في القتال وقراءة القرآن والصدقة . [ 164 ] 11 ـ وعن عثمان بن عيسى ، عن علي بن سالم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قال الله تعالى : أنا أغنى الأغنياء عن الشريك ، فمن أشرك معي غيري في عمل (1) لم أقبله (2) إلا ما كان لي خالصاً . أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (3) . ↩