11 ـ باب تحريم قصد الرياء والسمعة بالعبادة
[ 138 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن أبي عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن فضل أبي العباس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما يصنع أحدكم أن يظهر حسناً ويسرّ سيّئاً ، أليس يرجع الى نفسه فيعلم أن ذلك ليس كذلك ؟ ! والله عزّ وجلّ يقول : ( بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ) [1] ، إنّ السريرة إذا صلحت قويت العلانية .
وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن فضالة ، عن معاوية ، عن الفضل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، مثله .
[ 139 ] 2 ـ وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن سعد الإِسكاف قال : لا أعلمه إلّا قال : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان في بني إسرائيل عابد فأعجب به داود ( عليه السلام ) ، فأوحى الله إليه : لا يعجبك شيء من أمره فإنّه مراءٍ ، الحديث .
ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن إبراهيم بن أبي البلاد ، مثله [1] .
[ 140 ] 3 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن داود ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من أظهر للناس ما يحبّ الله عزّ وجلّ ، وبارز الله بما كرهه ، لقي الله وهو ماقت له .
- (1) الباب 11 فيه 16 حديثاً 1 ـ الكافي 2 : 223 / 11 . ↩
- (1) القيامة75 : 14 . 2 ـ الكافي 7 : 405 / 11 ، ويأتي بتمامه في الحديث 2 من الباب 90 من أبواب الدفن من كتاب الطهارة . ↩
- (1) الزهد : 66 / 175 . 3 ـ الكافي 2 : 223 / 10 . [ 141 ] 4 ـ وعنه ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم ، وتحسن فيه علانيتهم طمعاً في الدنيا ، لا يريدون به ما عند ربّهم ، يكون دينهم (1) رياءاً ، لا يخالطهم خوف ، يعمّهم الله بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم . ورواه الصدوق في ( عقاب الأعمال ) عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، مثله (2) . [ 142 ] 5 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن عمر بن يزيد قال : إنّي لأتعشى مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ تلا هذه الآية : ( بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ ) (1) ثم قال (2) : ما يصنع الإِنسان أن يتقرّب (3) إلى الله عزّ وجلّ بخلاف ما يعلم الله ؟ ! ، إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يقول : من أسرّ سريرة رداه الله رداها ، إن خيراً فخيراً ، وإن شرّاً فشرّاً (4) . [ 143 ] 6 ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن ابن القدّاح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال لعباد بن كثير البصري في المسجد : ويلك يا عباد ، إيّاك والرياء ، فإنّه من عمل لغير الله وكله الله إلى من عمل له . 4 ـ الكافي 2 : 224 / 14 . ↩
- (1) في المصدر : أمرهم . ↩
- (2) عقاب الأعمال : 301 / 3 . 5 ـ الكافي 2 : 223 / 6 و 224 / 15 أورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 7 من هذه الأبواب . ↩
- (1) القيامة 75 : 14 ↩
- (2) في المصدر زيادة : يا أبا حفص . ↩
- (3) في نسخة : أن يعتذر ، ( منه قده ) . ↩
- (4) في المصدر : إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر . 6 ـ الكافي 2 : 222 / 1 . [ 144 ] 7 ـ وعنهم ، عن سهل ، عن ابن شمون ، عن الأصمّ ، عن مسمع ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما زاد خشوع الجسد على ما في القلب فهو عندنا نفاق . [ 145 ] 8 ـ وعنهم ، عن سهل ، وعن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن محمّد بن عرفة قال : قال لي الرضا ( عليه السلام ) : ويحك يابن عرفة ، اعملوا لغير رياء ولا سمعة ، فإنّه من عمل لغير الله وكله الله إلى ما عمل ، ويحك ما عمل أحد عملاً إلّا رداه الله به ، إن خيراً فخيراً ، وإن شرّاً فشرّاً (1) . [ 146 ] 9 ـ أحمد بن محمّد البرقي في ( المحاسن ) : عن عدّة من أصحابنا ، عن علي بن أسباط ، عن يحيى بن بشير النبّال ، عمّن ذكره (1) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من أراد الله عزّ وجلّ بالقليل من عمله ، أظهر الله له أكثر ممّا أراده به ، ومن أراد الناس بالكثير من عمله ، في تعب من بدنه ، وسهر من ليله ، أبى الله إلّا أن يقلّله في عين من سمعه . [ 147 ] 10 ـ وعن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن ابن القدّاح ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : قال علي ( عليه السلام ) : اخشوا الله خشية ليست بتعذير (1) ، واعملوا لله في غير رياء ولا سمعة ، فإنّه من عمل لغير الله وكله الله إلى عمله يوم القيامة . 7 ـ الكافي 2 : 291 / 6 . 8 ـ الكافي 2 : 223 / 5 . ↩
- (1) في المصدر : ان خيرا فخير ، وان شرا فشر . 9 ـ المحاسن : 255 / 284 والكافي 2 : 224 / 13 . ↩
- (1) في هامش الأصل ( الكافي : عن أبيه ) بدل ( عمن ذكره ) . 10 ـ المحاسن : 254 / 282 . ↩
- (1) في هامش المخطوط ، منه قده ما نصه : « العذر معروف ، وأعذر : أبدى عذرا وقصر ولم يبالغ وهو يرى أنه مبالغ ، وعذره تعذيرا : لم يثبت له عذرا » ، القاموس المحيط 2 : 88 . ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد (2) . وروى الذي قبله عنهم ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، مثله . [ 148 ] 11 ـ وعن عبد الرحمٰن بن أبي نجران ومحمّد بن علي ، عن المفضّل بن صالح جميعاً ، عن محمّد بن علي الحلبي ، عن زرارة وحمران ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لو أنّ عبداً عمل عملاً يطلب به وجه الله والدار الآخرة وأدخل فيه رضى أحد من الناس كان مشركاً . وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، يا زرارة (1) ، كلّ رياء شرك . وقال ( عليه السلام ) : قال الله عزّ وجلّ : من عمل لي ولغيري فهو لمن عمل له . ورواه الصدوق في ( عقاب الأعمال والأمالي ) عن أبيه ، عن محمّد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن المفضّل بن صالح ، مثله (2) . [ 149 ] 12 ـ وعن أبيه ، عمّن رفعه إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أيّها الناس ، إنّما هو الله والشيطان ، والحقّ والباطل ، والهدى والضلالة ، والرشد والغيّ ، والعاجلة والعاقبة ، والحسنات والسيّئات ، فما كان من حسنات فللّه ، وما كان من سيّئات فللشيطان . ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن ↩
- (2) الكافي 2 : 225 / 17 . 11 ـ المحاسن 122 / 135 . ↩
- (1) في المصدر : يا يزيد ، وقد ورد الحديث في الكافي 2 : 222 / 3 . باسناده عن يزيد بن خليفة . ↩
- (2) عقاب الأعمال : 289 / 1 ، ولم نعثر على الرواية في الأمالي . 12 ـ المحاسن : 251 / 268 . أبيه ، مثله (1) . [ 150 ] 13 ـ علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) قال : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن تفسير قول الله عزّ وجلّ : ( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) (1) فقال : من صلّى مراءاة الناس فهو مشرك ـ إلى أن قال ـ ومن عمل عملاً ممّا أمر الله به مراءاة الناس فهو مشرك ، ولا يقبل الله عمل مراء (2) . [ 151 ] 14 ـ عبد الله بن جعفر الحميري في ( قرب الاسناد ) : عن الحسن بن ظريف ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من تزيّن للناس بما يحبّ الله ، وبارز الله في السرّ بما يكره الله ، لقى الله وهو عليه غضبان ، له ماقت . ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن محمّد بن خالد ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن أبي خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، مثله (1) . [ 152 ] 15 ـ محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه ـ رضي الله عنه ـ بإسناده عن ابن أبي عمير ، عن عيسى الفرّا ، عن عبد الله بن أبي يعفور قال : سمعت الصادق ( عليه السلام ) يقول : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : من كان ↩
- (1) الكافي 2 : 13 / 2 . 13 ـ تفسير القمّي 2 : 47 . ↩
- (1) الكهف 18 : 110 . ↩
- (2) في المصدر : مراءاة . 14 ـ قرب الإِسناد : 45 . ↩
- (1) الزهد : 69 . 15 ـ الفقيه 4 : 289 / 46 . ظاهره أرجح من باطنه خفّ ميزانه . وفي ( المجالس ) : عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، مثله (1) . [ 153 ] 16 ـ وفي ( عقاب الأعمال ) عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سُئل : فيما النجاة غداً ؟ فقال : إنّما النجاة في أن لا تخادعوا الله فيخدعكم ، فإنّه من يخادع الله يخدعه ، ويخلع منه الإِيمان ، ونفسه يخدع لو يشعر ، قيل له : فكيف يخادع الله ؟ قال : يعمل بما أمره الله ثم يريد به غيره ، فاتقوا الله في الرياء ، فإنّه الشرك بالله ، إنّ المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا كافر ، يا فاجر ، يا غادر ، يا خاسر ، حبط عملك ، وبطل أجرك ، فلا خلاص لك اليوم ، فالتمس أجرك ممّن كنت تعمل له . ورواه في ( معاني الأخبار ) عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن هارون بن مسلم (1) . ورواه في ( المجالس ومعاني الأخبار ) أيضاً عن أحمد بن هارون الفامي ، عن محمّد بن عبد الله بن جعفر ، عن أبيه (2) . أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (3) ، ويأتي ما يدلّ عليه (4) . ↩
- (1) أمالي الصدوق : 397 / 8 . 16 ـ عقاب الأعمال : 303 / 1 . ↩
- (1) معاني الأخبار : 340 / 1 . ↩
- (2) أمالي الصدوق : 466 / 22 ، ولم نجده في النسخة المطبوعة من معاني الأخبار بهذا السند ، ↩
- (3) تقدم في الحديث 15 من الباب 6 من أبواب مقدمة العبادات . وفي الباب 8 من أبواب مقدمة العبادات . ↩
- (4) يأتي في : أ ـ الباب التالي . ↩