9 ـ باب ما يجوز قصده من غايات النيّة وما يستحب اختياره منها
[ 134 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن جميل ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : العبادة ثلاثة : قوم عبدوا الله عزّ وجلّ خوفاً فتلك عبادة العبيد ، وقوم عبدوا الله تبارك وتعالى طلب الثواب فتلك عبادة الأجراء ، وقوم عبدوا الله عزّ وجلّ حبّاً له فتلك عبادة الأحرار ، وهي أفضل العبادة .
[ 135 ] 2 ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ، والمجالس ، والخصال ) : عن محمّد بن أحمد السناني ، عن محمّد بن هارون ، عن عبيد الله بن موسى الحبال الطبري ، عن محمّد بن الحسين الخشّاب ، عن محمّد بن محصن [1] ، عن يونس بن ظبيان قال : قال الصادق جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) : إنّ الناس يعبدون الله عزّ وجلّ على ثلاثة أوجه : فطبقة يعبدونه رغبة في ثوابه فتلك عبادة الحرصاء ، وهو الطمع ، وآخرون يعبدونه خوفاً [2] من النار فتلك عبادة العبيد ، وهي رهبة ، ولكنّي أعبده حبّاً له عزّ وجلّ ، فتلك عبادة الكرام ، وهو الأمن لقوله عزّ وجلّ : ( وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ) [3] ولقوله عزّ وجلّ : ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّـهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّـهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ) [4] فمن أحب الله عزّ وجلّ أحبّه الله ، ومن أحبّه الله تعالى كان من الآمنين .
- (2) يأتي في : أ ـ البابين 11 و 12 من أبواب مقدمة العبادات . ب ـ الحديث 31 من الباب 4 من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد . الباب 9 فيه 3 أحاديث 1 ـ الكافي 2 : 68 / 5 وفي نسخة منه : العباد ثلاثة . 2 ـ علل الشرائع : 12 / 8 ، الأمالي : 41 / 4 ، الخصال : 188 / 259 . ↩
- (1) في العلل : محسن . ↩
- (2) في نسخة : فرقا ، منه قده . [ 136 ] 3 ـ محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : إنّ قوماً عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجّار ، وإنّ قوماً عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد ، وإنّ قوماً عبدوا الله شكراً فتلك عبادة الأحرار . أقول : وتأتي أحاديث « من بلغه ثواب على عمل فعمله طلباً لذلك الثواب » وهي دالّة على بعض مضمون هذا الباب (1) ، ومثلها أحاديث كثيرة جدّاً ، تقدّم بعضها (2) ، ويأتي باقيها في تضاعيف الأبواب ، إن شاء الله . ↩