مقدمة المؤلف
أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة
تفصيل الأبواب أبواب وجوب الحجّ وشرائطه
أبواب مقدماتها
1 ـ باب أنه يجب على المُحرم في قتل النعامة بدنة ، وفي حمار الوحش بقرة أو بدنة ، وفي الظبي شاة ، وفي بقرة الوحش بقرة ، وفيما سوى ذلك قيمته إن لم يكن له فداء منصوص
1 ـ باب أنّه يتساوىٰ الشريكان في الربح والخسران إن تساوىٰ المالان وإن نقد أحدهما عن الآخر ، وإلا فبالنسبة إلّا مع الشرط
أبواب مقدّمات النكاح وآدابه
1 ـ باب اباحتها
1 ـ باب أن كلّ ما لا نصّ على تحريمه من الأطعمة المعتادة فهو مباح ، وذكر جملة من الأطعمة المباحة.
أبواب الطلاق
1 ـ باب وجوبه على الكفاية مع القدرة عليه ، والاحتياج إليه ،سقوطه عن الأعمى والأعرج والفقير ()
1 ـ باب وجوب عشرة الناس حتى العامة بأداء الأمانة وإقامة الشهادة والصدق ، واستحباب عيادة المرضى وشهود الجنائز ، وحسن الجوار والصلاة في المساجد
2 ـ باب كراهة الزحام في الافاضة من عرفات خصوصاً بين المأزمين
61 ـ باب تحريم حب الدنيا المحرمة ووجوب بغضها
2 ـ باب سقوط خيار المجلس بالافتراق بالأبدان ولو بقصد سقوطه
2 ـ باب تأكد إستحباب العتق عشية عرفة ويومها
2 ـ باب أنّه يجوز التذكية في الضرورة بالمروة والقصبة والعود والحجر والعظم ونحوها ، وأنّه لا بدّ في الذبح من قطع الأوداج والحلقوم
2 ـ باب أن المرأة لا تولى القضاء.
1 ـ باب وجوب اقامتها بشروطها ، وتحريم تعطيلها
2 ـ باب وجوب * الجود والسخاء بالزكاة ونحوها من الواجبات
1 ـ باب وجوبه وثبوت الكفر والارتداد باستحلال تركه
2 ـ باب حكم ما لو مات نصراني ، وله أولاد صغار أو كبار، وابن أخ ، وابن أخت مسلمان.
1 ـ باب تحريم القتل ظلماً
وأكون شريكاً في ثواب كل من اقتبس من أنواره [1] ، واهتدىٰ بأعلامه ومناره ، واستضاء بشموسه وأَقماره .
وأيّ كنز أعظم من ذلك الثواب المستمرّ سببهُ وموجبه ـ إن شاء الله ـ الى يوم الحساب ؟ !
فإنّ مَنْ طالع كتب الحديث ، واطّلع على ما فيها من الأحاديث ، وكلام مؤلّفيها وجَدها لا تخلو من التطويل ، وبُعد التأويل ، وصعوبة التحصيل ، وتشتّت الأخبار ، واختلاف الاختيار ، وكثرة التكرار ، واشتمال الموسوم منها بالفقه على ما لا يتضمن شيئاً من الأحكام الفقهيّة ، وخلّوه من كثير من أَحاديث المسائل الشرعيّة .
وإنْ كانت بجملتها كافيةً لاُولي الأَلباب ، نافيةً للشك والارتياب ، وافيةً بمهمّات مقاصد ذوي الأَفهام ، شافيةً في تحقيق اُمّهات الأحكام .
وكنتُ كلّما برح بي الشَغَفُ والغَرام ، وهممتُ بالشروع في ذلك المرام ، تأمّلتُ ما فيه من الخطب الجسيم ، والخطر العظيم ، فلم أزَلْ متوقّف الأَنظار ، لِما في ذلك الخاطِر من الأخطار .
ودواعي الرغبة ـ في تهذيب العلم وتسهيل العمل ـ لكامن العَزْم مثيرةٌ ، حتى استخَرْت الله ، فظهر الأمر به مراراً كثيرة .
وتذكرت قول أميرالمؤمنين عليه السلام : إذا هِبْتَ أمراً فَقَعْ فيه ، فإنَّ شدّة توّقيةِ أعظمُ [2] من الوقوع فيه .
وقوله عليه السلام : قُرِنَت الهَيْبةُ بالخَيْبة ، والحياءُ بالحِرْمان [3] .
- (1) الى هنا كان في المرعشية ، ومن كلمة ( أنواره ) تبدأ نسخة مشهد وهي نسخة الأصل بخط المصنف رحمه الله ، ورمزنا لها ب ( أ ) . ↩
- (2) كذا صححه في نسخة مشهد ، وفي هامشه عن نسخة : مما عراك . ↩
- (3) نهج البلاغة 3 / 155 رقم 20 . وخِفْتُ أَن يكون الخاطر الذي عاقني عن هذا المهمّ من خطوات (4) الشيطان ، لما فيه من عظيم النفع لي وللإخوان من أهل الإيمان . فشرعتُ في جمعه ، لنفسي ، ولولدي ، ولمن أراد الاهتداء به من بعدي ، وبذلتُ في هذا المرام جهدي ، وأعملتُ فكري في تصحيحه وتهذيبه ، وتسهيل الأخذ منه وإتقان ترتيبه . ملتقطاً لجواهر تلك الأخبار من معادنها ، جامعاً لتلك النصوص الشريفة من مظانّها ، ناظماً لغوالي تلك اللآلئ في سلكٍ واحد ، مؤلّفاً بين شوارد هاتيك الفوائد الفرائد ، مُفْرداً لكل مسألةٍ باباً بقدر الإمكان ، متتبّعاً لِما ورد في هذا الشأن . سواءٌ كان الحكم من المسائل الضرورية ، أم الأحكام النظرية ، إلّا أنّي لا أستقصي كلّ ما ورد في المسائل الضرورية والآداب الشرعية ، وإنّما أذكر في ذلك جملة من الأحاديث المرويّة ، لأنّ الضروريّ والنظريّ يختلف باختلاف الناظرين ، فما يكون ضرورياً عند قومٍ يكون نظرياً عند آخرين ، وليكون الرجوع الى أهل العصمة في كلّ ما تخاف فيه زلة أو وَصْمة ، والعمل بكلام الأئمة في جميع المطالب المهمّه تاركاً للاحاديث التي لا تتضمّن شيئاً من الأحكام ، وللأخبار المشتملة على الأدعية الطويلة ، والزيارات ، والخطب المنقولة عنهم عليهم السلام . مستقصياً للفروع الفقهيّة ، والأحكام المرويّة ، والسنن الشرعيّة ، والآداب الدينيّة والدنيويّة ، وإنْ خرجتْ عمّا اشتملت عليه كتب فقه الإماميّة لما فيه من الحفظ لأحاديث المعصومين ، وجمع الأوامر والنواهي المتعلقة بأفعال المكلّفين ، وليكون الرجوع إليهم ـ لا إلى غيرهم ـ في اُمور الدنيا ↩
- (4) كذا فيهما . والدين . ولم أنقل فيه الأحاديث إلّا من الكتب المشهورة المعوّل عليها ، التي لا تعمل الشيعة إلّا بها ، ولا ترجع إلّا إليها . مبتدئاً باسم مَنْ نقلتُ الأحاديث عن كتابه . ذاكراً للطرق ، والكتب ، وما يتعلّق بها في آخر الكتاب ، إبقاءاً للإشعار بأخذ الأخبار من تلك الكتب ، وحذراً من الإطناب ، مقتدياً في ذلك بالشيخ الطوسي ، والصدوق ابن بابويه القُميّ . وأخّرت أسانيدهما إلى آخر الكتاب ، لما ذكرناه في هذا الباب . ولم أقتصر فيه على كتب الحديث الأربعة ، وإن كانت أشهر ممّا سواها بين العلماء ، لوجود كتب كثيرة معتمَدة ، من مؤلّفات الثقات الأجلاء ، وكلّها مُتواترة النسبة الى مؤلّفيها ، لا يختلف العلماء ولا يشكّ الفضلاء فيها . وما أنقله من غير الكتب الأربعة اُصرّح باسم الكتاب الذي أنقله منه ، وإن كان الحق عدم الفرق ، وأنّ التصريح بذلك مستغنىً عنه . فعليك بهذا الكتاب ( الكافي ) في ( تهذيب ) ( مَنْ لا يحضره الفقيه ) بـ ( محاسن ) ( الاستبصار ) الشافي من ( علل الشرائع ) أهْلَ ( التوحيد ) بدواء ( الاحتجاج ) مع ( قرب الإسناد ) الى ( طبّ الأئمة ) الأطهار ، السالك بـ ( الإخوان ) في ( نهج البلاغة ) الى رياض ( ثواب الأعمال ) و ( مجالس ) ( مدينة العلم ) ومناهل ( عيون الأخبار ) ، الهادي الى أشرف ( الخصال ) بـ ( مصباح ) ( كمال الدين ) و ( كشف الغمة ) عن أهل ( البصائر ) والأبصار . ومَنْ طالعه اطّلع على ما اتفق لجماعة من الأصحاب في هذا الباب ، مثل : حكمهم على كثيرٍ من الروايات بأَنها ضعيفة . مع وجودها بطرق اُخرىٰ ، هي عندهم ـ أيضاً ـ صحيحة . ودعواهم في كثير من المسائل أنّها غير منصوصة . مع ورودها في نصوص صريحة . وحصرهم لأدلة بعض المسائل في حديث واحد ، أو أحاديث يسيرة . مع كون النصوص عليها كثيرة . ولم أذْكر في الجمع بين الأخبار وتأويلها إلّا الوجوه القريبة ، والتفسيرات الصادرة عن الأفكار المصيبة ، مع مراعاة التلخيص والاختصار ، حذراً من الإطالة والإكثار وسمّيته « كتاب تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة » . وأرجو من الله جزيل الثواب ، وأنْ يجعله من أكبر الذخائر ليوم الحساب . وها أنا أشرعُ في المقصود ، مُستعيناً بالمَلِك المعبود ، مستمدّاً للتوفيق من واجب الوجود ، ومُفيض الكرم والجود . فهرست الكتاب إجمالاً أبواب مقدّمة العبادات . والله الموفّق للصواب ، ولْنَشْرع في التفصيل ، سائلينَ من الله الهداية والتَسْهيل . ↩