14 ـ باب استحباب مواساة الإِخوان بعضهم لبعض
[ 15551 ] 1 ـ محمّد بن عليّ بن الحسين في كتاب ( الإِخوان ) بسنده عن عليّ بن عقبة ، عن الوصّافي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال لي : أرأيت من قبلكم إذا كان الرجل ليس عليه رداء ، وعند بعض إخوانه رداء يطرحه عليه ؟ قال : قلت : لا ، قال : فإذا كان ليس عنده إزار يوصل إليه بعض إخوانه بفضل إزاره حتّى يجد له إزاراً ؟ قال : قلت : لا ، قال : فضرب بيده على فخذه ثمّ قال : ما هؤلاء بإخوة .
[ 15552 ] 2 ـ وعن إسحاق بن عمّار قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه __________________
(1) مصادقة الإِخوان : 30 / 1 .
2 ـ نهج البلاغة 3 : 184 / 134 .
الباب 14 فيه 5 أحاديث
1 ـ مصادقة الإِخوان : 36 / 1 .
2 ـ مصادقة الإِخوان : 36 / 3 .
السلام ) فذكر مواساة الرجل لإِخوانه وما يجب له عليهم فدخلني من ذلك أمر عظيم ، فقال : إنّما ذلك إذا قام قائمنا وجب عليهم أن يجهّزوا إخوانهم وأن يقوّوهم .
[ 15553 ] 3 ـ وعن أبيه ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن خلاد السندي رفعه قال : أبطأ على رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) رجل فقال : ما أبطأ بك ؟ فقال : العري يا رسول الله ، فقال : أما كان لك جار له ثوبان يعيرك أحدهما ؟ فقال : بلى يا رسول الله ، فقال : ما هذا لك بأخ .
[ 15554 ] 4 ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن مفضّل بن يزيد قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : انظر ما أصبت فعد به على إخوانك ، فإنّ الله يقول : ( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ) (1) قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : ثلاثة لا تطيقها هذه الأُمّة : المواساة للأَخ في ماله ، وإنصاف الناس من نفسه ، وذكر الله على كلّ حال وليس هو سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر فقط ، ولكن إذا ورد على ما يحرّم خاف الله .
[ 15555 ] 5 ـ وعن ابن أعين أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن حقّ المسلم على أخيه فلم يجبه ، قال : فلمّا جئت أُودّعه قلت : سألتك فلم تجبني ، قال : إنّي أخاف أن تكفروا ، وإنّ من أشدّ ما افترض الله على خلقه ثلاثاً : إنصاف المؤمن من نفسه حتّى لا يرضى لأَخيه المؤمن من نفسه إلّا بما __________________
3 ـ مصادقة الإِخوان : 36 / 4 .
4 ـ مصادقة الإِخوان : 36 / 5 .
(1) هود 11 : 114 .
5 ـ مصادقة الإِخوان : 40 / 3 .
يرضى لنفسه ، ومواساة الأَخ المؤمن في المال وذكر الله على كلّ حال ، ليس سبحان الله والحمدلله ، ولكن عند ما حرّم الله عليه فيدعه .
أقول : وتقدم ما يدلّ على ذلك في الصّدقة (1) ، ويأتي ما يدلّ عليه في فعل المعروف (2) وفي جهاد النفس (3) .